رؤيـــة مستقبليــة لمؤسســات ثقافــة الطفــل فــي مصــر

عيـن شمس التربية أصول التربية الماجستير 2006


                                                                مقدمه

الطفل كائن اجتماعي بتأثر بما حوله وبالتالي فإن تشكيل المخزون المعرفي الثقافي له يصير رهانا نسعى لكسبه وسائط تثقيف متعددة بعضها منسجم وإيجابي وبعضها غرضي وسلبي بجانب تطور المعارف وثورة الاتصالات وسهولة إتاحة المعلومات أدى إلى إلقاء مسئوليات كبيرة على أجهزة ثقافة الطفل للاهتمام بنشر الثقافة مع الحفاظ على الهوية الثقافية وتعدد المؤسسات التي تساهم في تكوين ثقافة الطفل منها: الأسرة، المدرسة، الأجهزة التابعة لوزارات الثقافة، الأعلام، الشئون الاجتماعية، الشباب ومن هنا فالمسئولية جماعية تجاه الاهتمام بثقافة الطفل وبالقدر الذي تتسق فيه جهود هذه الأجهزة وتنسجم في قيمها وأساليبها يصبح التكوين الثقافي للطفل منطلقا لخلق الطاقات الإبداعية وإثراء حياته وحياه مجتمعة فالحديث عن ثقافة الطفل أمس واليوم يعني تطلعا نحو المستقبل وصناعة هذا المستقبل تنطلق مع هذه اللحظة الراهنة.

(2) تحديد مشكلــة الدراســة:

في ضوء تعدد المتغيرات العالمية، والمجتمعية المعاصرة والتى أصبحت تؤثر تأثيراً بالغاً على التعلم، ونظم التنشئة الاجتماعية بأبعادها المختلفة فيما يختص بإعداد الأطفال إعداداً متينا؛ً فإن هذا يضاعف من الاهتمام البالغ بثقافة الطفل حيث يواجهه ملامح ثقافة مغايرة لثقافته؛ وفي مقابل ذلك نجد ترديا واضحاً لطبيعة الخدمات الثقافية التي توجه للطفل على المستويات الجغرافية أو النوعية (ذكر وأنثى) بحيث ظهر بكل جلاء وجود اختلال واضح في توزيع مثل هذه الخدمات لصالح المناطق الحضرية، والأغنياء، وأصحاب رأس المال الثقافي مع وجود تمايز بين المدن، والريف وبين المناطق الراقية، والعشوائية. 

(3) أهـــداف الدراسة:تهدف الدراسة إلى:

- استعراض الجهود المبذولة في سبيل تأسيس ثقافة للطفل المصري مع رصد واقع المؤسسات الحالية لثقافة الطفل في مصر وتحديد جوانب القوى والضعف بينهم.

- الكشف عن طبيعة التحديات العالمية والمحلية التي تواجه مؤسسات ثقافة الطفل وتحديد الإشكاليات المترتبة عليها.

- تحديد صور التنسيق والتكامل بين مؤسسات ثقافة الطفل.

- وضع ملامح رؤية مستقبلية مقترحة للنهوض بمؤسسات ثقافة الطفل في الألفية الثالثة. 

(4)          منهج الدراسة وأدواتها:

تستخدم الدراسة المنهج الوصفي وذلك لأهميته في دراسة الحقائق الراهنة والمتعلقة بطبيعة ظاهرة ما وتفسيرها وتحديد العوامل التي أدت إلى ذلك ثم

التنبؤ بتصورات ومقترحات.

- أدوات الدراسة: استبيان – مقابلة.

(1) تم تطبيق استبيانيين على عينتين:

العينة الأولى: من مشرفي المكتبات والأندية الثقافية التابعة لمؤسسات ثقافة الطفل الحكومية وغير الحكومية.

والعينة الثانية: من الخبراء المهتمين بمجال ثقافة الطفل من أساتذة جامعة مدراء، مكتبات، كتاب للطفل.

(2) المقابلة: النصف المقننة مع عدد من كتاب الأطفال. 

(5)          مصطلحات الدراسة:

ثقافة الطفل Child Culture

هي مجموع الخبرات المكتسبة من ثقافة البيئة بمعناها الواسع أي حصيلة التعلم المدرسي واللامدرسي والثقافة الذاتية. ومن وسائط الثقافة المسموعة والمرئية والمقروءة في المجالين المعرفي والوجداني وثقافة الطفل في ضوء ذلك أشمل من مفهوم أدب الطفل أو تربيته أو رعايته.

(6)          حدود الدراسة:

أ- الحد الزمني: طبقت الدراسة الميدانية في الفترة الزمنية من 28/6/2004 إلى 15/9/2004.

ب- الحد البشري:

1- عينة من مشرفي الأطفال بمكتبات وأندية ثقافة الطفل

(166) مفردة.

2- عينة من الخبراء المهتمين بثقافة الطفل ""مدراء ، مكتبات ، أساتذة جامعة، كتاب للطفل، تبلغ (40) مفردة.

                والمرحلة العمرية من 6: 12 سنة سنة من الأطفال تمثل الشريحة التي تم التطبيق في مؤسساتها.

ج- الحد الجغرافي: أجرت الدراسة الميدانية في أربع محافظات هي:

                                القاهرة/ الإسكندرية/ الغربية/ قنا واشتملت على عينة من مكتبات وأندية الطفل التابعة للوزارات الأربع (الثقافة / الإعلام / الشئون الاجتماعية / الشباب) بجانب عينة من مؤسسات غير حكومية. 

(7)          خطوات عرض الدراسة:

أولاً: الإطار العام للدراسة:

ويعرض إحداثيات مشكلة البحث ودواعيها  وأهدافها والدراسات السابقة والمنهج المستخدم وأدوات الدراسة وحدودها وتحديد

المصطلحات المستخدمة. 

ثانياً: الإطار النظري وينقسم إلى قسمين:

1-            مؤسسات ثقافة الطفل في مصر النشأة والتطور منذ نهاية القرن التاسع عشر وتطورها حتى الوقت الحالي والخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات ويقتصر البحث على عينة من المؤسسات التابعة لوزارات الثقافة / الإعلام / الشباب/ الشئون الاجتماعية، وعينة من المؤسسات غير الحكومية.

2-            مؤسسات ثقافة الطفل تحديدات وإشكاليات ويعرض فيه التحديات والمستجدات العالمية التي تواجه ذلك المؤسسات وأثرها عليها.

ثالثاً: الإطار الميداني:

وفيه يتم التعرف على:

1-            إجراءات الدراسة الميدانية انطلاقاً من أهدافها ومراحل تصميم أدواتها وخطوات تطيقها واختبار عينة البحث وخصائصها والمعالجة الإحصائية.

2-            نتائج الدراسة الميدانية وتفسيرها. 

رابعاً: عرض ملامح الرؤية المستقبلية المقترحة:

(8)          من نتائج الدراسة:

توصلت الدراسة الميدانية إلى مجموعة من النتائج المتعلقة

بعده محاور وهي:

(1) المشرف وأدواره:

- تعاني كلا المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من قلة

المشرفين المتخصصين.

- يبرز دور المشرف في:

أ‌-             اكتشاف وتنمية الأطفال الموهوبين.

ب‌-           مساعدة الأطفال في اختيار نشاطهم.

(2) الأطفال وترددهم على المؤسسة الثقافية.

- أقل الفئات ترددا على المؤسسة الثقافية فئتين:

الطبقة الدنيا – الطبقة العليا من شرائح المجتمع.

(3) مدى توافر الإمكانيات بالمؤسسة:

- تعاني كلا المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من:

- قلة أجهزة الكمبيوتر.

- قلة الإمكانيات المادية.

- عدم وجود حوافز مادية وأدبية للأطفال.

 (4) البرنامج الثقافي:

الأنشطة لا تناسب طفل القرن الحادي والعشرين خاصة بالمؤسسات الحكومية التي تعاني من العقبات وقلة الإمكانيات.

(5)  التحديات التي تواجه المؤسسات الثقافية:

- التحديات الاقتصادية.

- عدم الاهتمام بثقافة الطفل في حياة الأسرة.

- التحديات التكنولوجية.

- عولمة الثقافة.

- الأمية.

(6) النهوض بثقافة الطفل:

جاءت مقترحات المشرفين والخبراء لتنمية ثقافة الطفل كما يلي:

            إعادة تأهيل الكوادر البشرية العاملة في مجال الطفل.

            التعاون بين الأسرة والمكتبة في اكتشاف مواهب الطفل.

            الاهتمام بالأنشطة التي تنمى تفكير الطفل.

            تحديث المكتبات وتزويدها بالموسوعات الإعلامية والمعلمين.

            توعية الأسرة بأهمية الثقافة بالنسبة للطفل.

            زيادة التنسيق والتعاون بين المؤسسات الثقافية."


انشء في: اثنين 2 يوليو 2012 19:10
Category:
مشاركة عبر