احدث الوسائل في تشخيص وعلاج سرطان الكبد الاولي

عبود ابراهيم قاسم عين شمس الطب الجراحة العامة الماجستير 2001 "

   إن سرطان الكبد الأولى يُعتبر من أشهر الأورام الخبيثة على مستوى العالم، ومن المتوقع أن تزيد نسبة حدوثه عبر العقود القادمة، وقد وُجد أن أنتشار هذا السرطان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض الكبد المزمنة وخاصة التهاب الكبد الوبائى (ب)، (س).

وبسبب هذا الارتباط الوثيق اصبح كثير من المرضى المصابين بأمراض الكبد المزمنة يخضعون للفحص بالموجات فوق الصوتية وبأخذ عينات من دمائهم لفحص دلالات أورام الكبد حتى يتم استبعاد إصابتهم بسرطان الكبد.

ولقد لاحظ الجراحون فى السنوات الأخيرة زيادة انتشار أورام الكبد، وقد أرجعوا هذه الزيادة الى عدة عوامل منها زيادة نسبة حدوث الأورام وتحسن وسائل التشخيص والمثابرة الدائمة بشأن نجاح العلاج الجراحى وكذلك التدخل المكثف للتقليل من حجم الورم حتى ولو لم تكن هناك القدرة التامة لاستئصاله.

وقد ساعد انتشار الوسائل الحديثة فى التشخيص على القدرة على التشخيص المبكر وتشمل تلك الوسائل الأشعة المقطعية وأشعة الرنين المغناطيسى والبوزيترون الإشعاعى للتصوير المقطعى والتصوير بالصبغة لشرايين الكبد والتصوير بالصبغة للوريد البابى والمنظار الجراحى وكذلك استخدام المنظار الجراحى مشفعاً بالأشعة التليفزيونية.

إن الفهم الدقيق للتركيب التشريحى للكبد مع استخدام الأساليب الجراحية المتطورة قد ساعد على تقليل نسب الأضرار والوفيات المصاحبة لجراحات الاستئصال الكبدى وتشمل هذه الوسائل استخدام المشرط الجراحى فى ظل الرؤية الدقيقة للأشعة التليفزيونية أثناء العملية وجراحات الاستئصال الكبدى الجزئى مع العزل الدموى مع التبريد أثناء الجراحة.

إن إنتشار عمليات زراعة الكبد فى مجال الجراحة جعل من الممكن علاج الأورام المتشعبة بفصى الكبد أو تلك الموجودة بين الفصين جراحياً. وقد أصبحت عمليات زراعة الكبد هى الحل الأمثل لبعض الحالات التى لم يكن لها علاج من قبل وبالذات مع تطور الأساليب التكميلية التى تستخدم بعد عمليات الزرع.

وفى السنوات الأخيرة بدأ الإتجاه نحو العلاج بالجينات ويحمل هذا النوع من العلاج الأمل الكبير فى إحداث ثورة فى علاج سرطان الكبد.

ولا يزال العلاج الكيميائى يلعب الدور الأساسى فى تقليل شدة الأعراض فى الحالات الميئوس من شفائها، حيث يلعب دوراً هاماً فى تقليل حجم الورم قبل إجراء عملية الإستئصال وبالذات العلاج الكيميائى الذى يتم حقنه فى الشريان الكبدى بعد حقنه بسدادات الشريان، ويعتبر العلاج المناعى لحقن الخلايا المنشطة والمضادات الحيوية أحادية التفاعل من العلاجات المتقدمة فى هذا المجال. كذلك يعتبر العلاج بالتردد الإشعاعى من أبرز الطرق الحديثة فى العلاج.

وتعد متابعة المرضى بعد اتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة من الأساسيات لكى يتم التشخيص المبكر والعلاج الأمثل للحالات التى يحدث بها ارتجاع للمرض يتم ذلك بواسطة الأشعة التشخيصية ودلالات الأورام.

ولحين ظهور طرق جديدة للعلاج الكيميائى وغيره تبقى جراحات الإستئصال هى الأمل الوحيد لشفاء سرطان الكبد."


انشء في: أحد 6 يناير 2013 07:39
Category:
مشاركة عبر