دراسه كثافه العظام : تاثير العلاج المزمن للصرع في الاطفال
خالد احمد يحيي الخولي عين شمس معةد الدراسات العليا للطفولة الدراسات الطبية ماجستير 2000
"تهدف هذه الدراسة إلى توضيح العلاقة بين الأدوية المضادة للصرع و مقياس كثافة العظام و التغيرات البيوكيميائية فى الأطفال. و قد أجريت هذه الدراسة على ثلاثين طفل من مرضى الصرع الأولى الذين تناولوا العقاقير المعالجة للصرع (حمض الفلبرويك أو كربامازبين أو كلاهما) لمدة سنة على الأقل و كانت أعمارهم تتراوح بين 6 –16 سنة و الذين يترددون على عيادة الأعصاب الخارجية بمستشفى الأطفال- بمستشفيات جامعة عين شمس- و تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات:
1- المجموعة الأولى : تكونت من 14 طفلاً تناولوا عقار الفالبروات فقط
2- المجموعة الثانية : تكونت من 8 أطفال تناولوا عقار الكاربامازيين فقط
3- المجموعة الثالثة : تكونت من 8 أطفال تناولوا عقار الفالبروات و الكاربامازيين سوياً
كذلك اشتملت الدراسة على مجموعة مقارنة من الأطفال الأصحاء و عددهم 12 طفل و كونت المجموعة الرابعة كمجموعة ضابطة.
و قد تم أخذ التاريخ المرضى و إجراء فحص إكلينيكى دقيق مع بعض القياسات الجسمية الأساسية, قياس كثافة العظام بالأشعة و اختبارات معملية مشتملة : نسبة الكالسيوم و الفسفور و إنزيم الفوسفاتيز القلوى الكلى و 25 أحادى هيدروكسى فيتامين د 3
و قد أظهرت الدراسة إنخفاضاً ذات دلالة إحصائية فى القياسات الجسمية, مستوى فيتامين د3 و الفسفور بالدم فى المرضى بمقارنتهم بالمجموعة الضابطة بينما أظهرت الدراسة إرتفاعاً ذات دلالة إحصائية فى مستوى إنزيم الفوسفاتيز القلوى فى مرضى الصرع بمقارنتهم بأطفال المجموعة الضابطة – كذلك أظهرت الدراسة إنخفاضاً ذات دلالة إحصائية فى كثافة عظام الفقرات القطنية فى مرضى الصرع بالمقارنة بالأصحاء.
و قد وجد أن العلاج بعقار الفالبروات فقط يؤدى إلى انخفاض ذات دلالة إحصائية فى كثافة عظام الفقرات القطنية و مستوى فيتامين د فى الدم, بينما العلاج بعقار الكاربامازيبن فقط أو عقار الفالبروات و الكاربامازيبن معاً قد أدى إلى انخفاض ذات دلالة إحصائية فى كثافة عظام الفقرات القطنية و مستوى فيتامين د و الكالسيوم و الفسفور و كذلك ارتفاع ذات دلالة إحصائية فى مستوى إنزيم الفوسفاتيز القلوى. و قد وجد أن العلاج بأكثر من دواء واحد قد أدى إلى انخفاض ذات دلالة إحصائية فى مستوى فيتامين د و الكالسيوم و أرتفاع ذات دلالة إحصائية فى مستوى إنزيم الفوسفاتيز القلوى عند مقارنتة بالعلاج بدواء واحد.
أوضحت الدراسة أن الأطفال الذين يعالجون بمضادات الصرع لمدة أكثر من سنتين يعانون من انخفاض فى معامل قياس كثافة العظام و مستوى فيتامين د و فى القياسات الجسمية و أنه كلما طالت مدة العلاج ازداد تأثيرها السلبى على العظام.
و استخلصت الرسالة أن العلاج بالعقاقير المذكورة لفترات طويلة ( أكثر من سنتين) يؤدى إلى هشاشة العظام.
و لتوضيح التأثير السلبى للأدوية المضادة للصرع على العظام, وجد أنها تغير فى التركيب العنصرى للعظام إما بطريقة مباشرة على تركيبة العظام أو زيادة إخراج الكلى للكالسيوم و الفسفور, أو بطريقة غير مباشرة بزيادة أيض فيتامين ""د"" عن طريق استثارة إنزيمات الكبد و منع امتصاص الكالسيوم مباشرة من الإثنى عشر و العظام. كما أن هذه الأدوية تؤثر على نمو الطفل من حيث الوزن و الطول حيث أنها تؤدى إلى حالة قصور كاذب للغدة الجار درقية و غلق غير ناضج للعظام و تأخير فى النمو عن طريق إيقاف نشاط هرمون النمو و الهرمون المنبه للغدة الفوق كلوية .
و يستنتج من هذه الدراسة أهمية دراسة كثافة عظام الفقرات القطنية بالأشعة التشخيصية فى الأطفال المصابين بالصرع و يتناولون الأدوية المضادة للصرع لمدة أطول من سنتين و نصحت الداسة بضرورة إعطاء هؤلاء المرضى فيتامين ""د"" و كالسيوم لزيادة كثافة العظام و كذلك نصحت أيضا بتشجيع ممارسة التمرينات الرياضية المقوية للعضلات حيث وجد إنها تزيد من كثافة العظام فى الأطفال الطبيعيين ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة