حروف المعاني عند الأصوليين وأثرها في إستنباط الأحكام الفقهية.

زاهر فؤاد محمد أبو السباع المنيا الدراسات العربية الشريعة الإسلامية ماجستير 1999 380

تهدف هذه الدراسة إلى توضيح موضوع حروف المعاني عند الأصوليين وأثرها في استنباط الأحكام الفقهية.وبعد هذه الدراسة تأكدت مجموعة من الجوانب المهمة منها:أن جميع الدراسات المنهجية التي قدمت وتقدم عن الموضوعات الأصولية لهى مدينة للإمام الشافعي(رضى الله عنه)الذي نهج نهجا قويما وسلك مسلكا محمودا في كتابه(الرسالة) ،الذي يعتبر أول إنتاج فكري أصولي ظهر بصورته الرائعة في هذا الميدان وقد أفاد الفقيه والمجتهد وطالب العلم؛ فكل يجد ضالته، وكل يلتمس بغيته فيه.وإن حروف المعاني تقوم على ركيزة هامة وهى:أن اللغة العربية والوضع اللغوي،وما لهذا الأمر من أثر واضح جليل على الدلالات،وعلى فهم النصوص والعبارات،ولاسيما وأن الشريعة قد إتخذت العربية وسيلة للأداء والتعبير. ولهذا فإن الأصوليين يتجهون في دراساتهم وأبحاثهم إلى الإعتماد على اللغة العربية والتوفيق بينها وبين الإستعمال الشرعي أو المصطلح الشرعي.وقد أسفرت الدراسةعن عدة نتائج منها أن الأصوليين لم يتناولوا في دراساتهم كل حروف المعاني وإنما إقتصروا على بعضها، لذا نجد كثيرا من حروف المعاني مهملة عند الأصوليين.ولعل إقتصار الأصوليين على بعض الحروف دون بعض يرجع إلى إهتمام الأصوليين بآيات الأحكام وما يتصل بها من حروف تساعده على فهم المراد في مباحثه الفقهية وذلك خلافا للمفسرين الذين يتناولون كل حروف المعاني؛لأن المفسر لايقتصر في تفسير النص الشرعي على أحكامه دون آياته المتناولة للوعد والوعيد وأشراط  الساعة ونعيم أهل الجنة وما إلى ذلك من آيات.وإذا ما نظرنا إلى دراستهم للحرف الواحد، نجد الأصوليين يبنون أحكامهم على المعنى الأشيع والغالب في مباحثهم في إستعمال الحرف، ولم يتناولوا في مباحثهم بقية معانيه المدونة في كتب النحاة. وقد وضعوا أساسا لهذا الشيوع هو أن يكون هذا المعنى هو المتبادر إلى الفهم عند التلفظ به، وينظر الأصوليون إلى المعنى الشائع على أنه حقيقة.


انشء في: ثلاثاء 25 ديسمبر 2012 07:19
Category:
مشاركة عبر