تاثير الرضاعه الطبيعيه علي النمو العقلي والنفسي والاجتماعي عند الاطفال المصريين

دعاء محمد عبد الحميد الغنيمي عيـن شمـس الطـب طب الأطفال الماجستير 2001

 

يتميز لبن الأم بأنه الطعام الأمثل لنمو الطفل وذلك لخواصة البيولوجية وقيمته الغذائية العالية وما يمنحه للطفل من مناعة ضد كثير من الأمراض.

وقد أمدتنا الأبحاث التى أجريت على مر العقود الماضية بالمزيد من الدلائل على انفراد لبن الأم بأنه الأفضل للنمو العقلى حيث يحتوى لبن الأم على عناصر متعددة يمكن أن تؤثر على نمو الجهاز العصبى، على سبيل المثال الأحماض الدهنية المركبة والتى لا يمكن تواجدها فى تركيب الألبان الصناعية وتعتبر هذه الأحماض هامة جداً للنمو البنائى للجهاز العصبى. ويحتوى لبن الأم أيضاً على العديد من الهرمونات والعناصر الغذائية التى يمكن أن تؤثر على النمو والنضج العقلى.

وعلاوة على ذلك فإن الأطفال حديثى الولادة الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية يكونون أكثر يقظة وأكثر نشاطاً وحركة من الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الصناعية.

وبما أن الرضاعة الطبيعية تكون مرتبطة برهافة الحس المتزايدة لدى الآم فقد اقترح عدد من الباحثين بأن قابلية التأثر لدى الطفل يمكن أن تتيح فرصة أكبر للتفاعل والاتصال بين الأم وطفلها.

وبالرغم من وجود بعض التناقضات المحيطة بالفوائد العاطفية للرضاعة الطبيعية فإنه يوجد دليل مؤكد على أن هناك عوامل نفسية مميزة للأم التى ترضع رضاعة طبيعية عن غيرها عمن ترضعن رضاعة صناعية.

وقد أجريت هذه الدراسة على بعض تلاميذ المرحلة الابتدائية وطلاب المرحلة الإعدادية وفى عيادتى الطب النفسى للأطفال فى مستشفى الأطفال الجامعى ومركز الطب النفسى.

والهدف من هذه الدراسة هو تحديد تأثير الرضاعة الطبيعية على النمو العقلى والنفسى والإجتماعى لدى الأطفال المصريين.

وتشمل هذه الدراسة 140 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين خمس سنوات وخمسة عشر عاماً منهم 82 ذكور و 58 إناث.

وتم تقسيم الأطفال (140) الى مجموعتين رئيسيتين :

·  المجموعة الرئيسية الأولى : تشمل 110 طفلاً. تم اختبارهم من مدارس المرحلة الابتدائية والإعدادية بمحافظة كفرالشيخ وتم تقسيمهم وفقا لنوع الرضاعة الى ثلاث مجموعات:

                مجموعة الرضاعة الطبيعية.   :               ( أ )         مجموعة  -

                مجموعة الرضاعة الصناعية. :               (ب)         مجموعة  -

                مجموعة الرضاعة المختلطة.  :               (ج)          مجموعة  -

·  المجموعة الرئيسية الثانية : تشمل 30 طفلاً يعانون من أمراض نفسية واضطرابات فى السلوك، وقد تم اختبارهم من عيادتى الطب النفسى للأطفال فى مستشفى الأطفال الجامعى ومركز الطب النفسى بجامعة عين شمس. وتم تقسيمهم وفقاً لنوع الرضاعة الى مجموعتين:

(19 طفلاً)               مجموعة الرضاعة الطبيعية    :               ( د )         مجموعة  -

(11 طفلاً)               مجموعة الرضاعة الصناعية   :               (هـ)         مجموعة  -

 

ثم قسمت كل مجموعة وفقاً لنوع المرض الى ثلاث مجموعات فرعية:

(9 أطفال)                مجموعة التبول اللا إرادى      :               ( ن )        مجموعة فرعية       -

(13 طفلاً)               مجموعة العدوانية وضعف الانتباه          :               ( و )        مجموعة فرعية       -

(8 أطفال)                مجموعة ذات أمراض نفسية مختلفة        :               ( ى )       مجموعة فرعية       -

 

جميع الأطفال الذين شملتهم هذه الدراسة تم إخضاعهم للآتى:

دراسة كاملة لتاريخ الطفل مع التأكيد على التاريخ الشخصى للطفل، مرحلة ما قبل الولادة، مرحلة الولادة، ومرحلة ما بعد الولادة، وتاريخ الرضاعة (نوع ومدة الرضاعة – العلاقة والتفاعل بين الأم وطفلها – حالة الأم النفسية أثناء الرضاعة)، والمستوى الإجتماعى والإقتصادى والتعلميى للأبوين.          1-

الفحص الأكلينيكى الدقيق مع التأكيد على قياسات الطول والوزن للأطفال وفحص الجهاز العصبى لاستبعاد أى أعراض عصبية غير طبيعية.    2-

الاختبارات النفسية وتشمل الأتى :           3-

تحديد نسبة ذكاء الطفل باستخدام مقياس وكسلر للذكاء للأطفال (5 – 15 عاماً) لقياس نسبة الذكاء اللفظى والعملى والكلى.   أ-            

قائمة مراجعة مشاكل السلوك بعد أن تم ترجمتها لتحديد اضطرابات السلوك المتنوعة لدى الأطفال.      ب-          

مقياس النضج الاجتماعي لتقدير نسبة الذكاء الاجتماعي للأطفال.            ج-           

مقياس القلق لتحديد إذا كان هؤلاء الأطفال يعانون من القلق أم لا.           د-             

نتائج البحث :

بالمقارنة الإحصائية بين المجموعات الثلاث (أ) ، (ب) ، (ج) للمجموعة الرئيسية الأولى :

وجد أن هناك اختلاف واضح وذو أهمية إحصائية بين المجموعات الثلاث من حيث علاقة الأم بطفلها وكذلك نسب الذكاء اللفظى والعملى والكلى ونسبة الذكاء الاجتماعي حيث تفوقت المجموعة ( أ ) تلتها المجموعة (ج) ثم المجموعة (ب).   -

تفوقت المجموعة (ب) من حيث الوزن والطول تلتها المجموعة (ج) ثم المجموعة ( أ ).      -

وفيما يتعلق باضطرابات السلوك متضمنة (العدوانية – مشاكل الانتباه – العدوانية الاجتماعية – فرط الحركة) وجد اختلاف واضح وذو أهمية إحصائية بحـيث كانت أعلى نسـبة فى المجموعة (ج) تلتها المجموعة (ب) ثم المجموعة ( أ ).       -

أما بالنسبة للقلق لدى الأطفال، فلم يوجد اختلاف ذو أهمية إحصائية بين المجموعات الثلاث.                -

 

وبالمقارنة الإحصائية بين المجموعتين ( د ) ، (هـ) للمجموعة الرئيسية الثانية من خلال المجموعات الفرعية (ن) ، ( و ) ، (ى) وجد الأتى :

لم يوجد اختلاف ذو أهمية إحصائية بين المجموعتين ( د ) ، (هـ) من خلال المجموعات الفرعية الثلاث (ن) ، ( و ) ، (ى) من حيث علاقة الأم بطفلها ، قياسات الوزن والطول للأطفال ، نسبة الذكاء الاجتماعي والقلق .           -

بالنسبة للذكاء اللفظى والعملى والكلى :وجد أن الذكاء اللفظى والعملى كان أعلى نسبة فى المجموعة (هـ) عن المجموعة ( د ) من خلال المجموعة الفرعية (ن). بينما لم يوجد اختلاف ذو أهمية إحصائية بين المجموعتين ( د ) ، (هـ) من خلال نفس المجموعة الفرعية (ن) بالنسبة للذكاء الكلى.           -

فيما يتعلق بالذكاء اللفظى والعملى والكلى لم يوجد اختلاف واضح ذو أهمية إحصائية بين المجموعين ( د ) ، (هـ) من خلال المجموعات الفرعية ( و ) ، ( ى ) وكذلك بالنسبة لاضطرابات السلوك لم يظهر اختلاف ذو أهمية إحصائية بين المجموعتين ( د ) ، (هـ) من خلال المجموعات الفرعية (ن) ، ( و ) ، (ى) باستثناء فرط الحركة الذى كان أعلى نسبة فى المجموعة (هـ) عن المجموعة ( د ) من خلال المجموعة الفرعية ( و ) فقط.                -

 

بالمقارنة الإحصائية بين المجموعات الخمس ( أ ) ، (ب) ، (ج) ، ( د ) ، (هـ) فيما يتعلق بالعلاقة بين نوع الطفل وارتباط الطفل بأمه وكذلك العلاقة بين ترتيب الطفل فى الأسرة وارتباط الطفل بأمة لم يوجد اختلاف ذو أهمية إحصائية.

وجد اختلاف واضح ذو أهمية إحصائية بين المجموعتين ( أ ) ، ( د ) بالنسـبة لعـلاقة وارتبـاط الطفل بأمه حيث تفوقت المجموعة ( أ ) عن المجموعة ( د ) فى حين لم يوجـد اختلاف ذو أهمية إحصائية بين المجموعتين (ب) ، (هـ) فيما يتعلق بعلاقة وارتباط الطفل بأمه."


انشء في: خميس 14 يونيو 2012 17:38
Category:
مشاركة عبر