التراث والمعاصرة في مختارات من رواد الخزف المصري المعاصر

القاهرة إيمان أحمد السيد أبو النور التربية النوعية الدراسات العليا والبحوث دكتوراه 2007

                                                "إن كثير من دارسي الفن وخاصة دارسي الخزف في مجال التربية الفنية كثيرا ما اعتادوا على النقل والمحاكاة من الحضارات الفنية المختلفة وعدم المحاولة في إيجاد وجهة للتراث فليس لديهم الجرأة في التعبير عن وجهة خاصة للتراث.

ولقد لفتت هذه الظاهرة نظر الباحثة إلى عرض أعمال مجموعة من الفنانين ليس هدفهم نقل التراث بل إلى الاستفادة من خبرات الماضي في الأعمال الفنية الحديثة ومعالجة بعض المشاكل التي يجد الحلول لها من خبرات الماضي من خلال رؤيتهم الخاصة.

""إن دراسة تراث الخزف ربما يكون أول تراث تركه الإنسان لسد حاجاته الحياتية فهو مصدر هام للتنمية والتوعية لما يحويه من قيم فنية واجتماعية وفلسفية وغيرها كلها تساعد الدارس على عمليات الإبداع دون نقل أو محاكاة""(1).

""والفن تعبير عن شخصية الفنان فلابد أن تتميز أصالة التعبير بطابعها الفردي وكل شئ له طابع فردي وأن كل عمل فني يمكن أن ننسبه إلى طائفة من الأعمال التي انتجت تحت حقبة معينة أو تحت إطار خاص ولكن هذا التقييم لا ينفي الناحية الفردية"" (2).

""ومع تسليمنا بأن المدخل إلى التراث لا يتم بتقليده وإنما بالنظر إليه عندما نعاني مشكلات شبيهة بالتي عاناها نجد في طياته حلولا موفقة لما نبحث عنه تتفق مع شخصياتنا وأساليب تعبيرنا وحاضرنا حينئذ سوف لا ننظر إلى التراث بقصد التقليد وإنما بقصد امتصاص القيم التي يمكن أن تثري العمل الفني المعاصر دون أن تفقد شخصياتنا"" (3)."


انشء في: ثلاثاء 5 يونيو 2012 19:21
Category:
مشاركة عبر