النجاح في السياق المهني للمراه المصريه ومكانتها داخل الاسره دراسه انثروبولوجيه لبعض الانماط الناجحه في العمل

هناء محمد خيري المرصفي عين شمس البنات الاجتماع الدكتوراه 2002

 

                                حظيت قضايا المرأة فى الآونة الأخيرة باهتمام عالمى ومحلى، وقد قامت فيه مصر بدور ريادى ملموس.  فأظهرت مصر نشاطاً ملحوظاً فيما عرف ""بعصر المؤتمرات""، حيث كان لتواجدها  دور إيجابى لا يمكن إغفاله فى عدة مؤتمرات عالمية ومحلية تنادى بحقوق المرأة عامة والمصرية خاصة. وتعكس كل تلك الجهود مدى الاهتمام بالمرأة وقضاياها فى الوقت الحالى. وقد كان لذلك أثر واضح فى مناقشة وتطوير قوانين الأحوال الشخصية وقوانين العمل وغيرها كمحاولة للنهوض بالمرأة إيمانا بدورها فى التنمية.

ولعل ذلك يرجع إلى التراكم البحثى الذى أبرز دور المرأة فى القطاع الرسمى وغير الرسمى، وكذلك أدوارها المأجورة وغير المأجورة ومدى المعاناة التى تتكبدها المرأة فى الطبقات الكادحة فى الثقافات الشعبية

أما المرأة التى وصلت إلى المناصب العليا فلم تحظ بحقها من الدراسة وذلك لأنها فى نظر الكثير تعتبر ""محظوظة"". فركزت معظم الدراسات على مشكلات المرأة العاملة دون التطرق للمشكلات النوعية للمرأة العاملة فى الأسرة ثنائية التوظيف(أى الأسرة التى يعمل الزوجان فيها فى المسار المهنى) أو المرأة التى نجحت بالفعل فى تقلد المهن العليا.  فهذه الفئة رغم أنها لا تمثل شريحة كبيرة إلا أنها آخذة فى الازدياد فى العدد وبالتالى فى التأثير خاصة أنها تقوم بدور فعال فى توجيه مسار المجتمع عامة والشريحة الاجتماعية لجيل الشباب المتمثلة فى أغلب المجتمع.

ومن هنا انطلقت الدراسة الراهنة حيث حاولت أن تلقى الضوء على هذه الفئة التى يرى البعض أنها ليست فى حاجة إلى الدراسة والتى ترى الباحثة أهمية  بحثها اجتماعيا؛ فتقدم صورة واقعية لحياتها فى الأسرة والعمل.  وحيث إن النجاح المهنى يعد من الأمور الصعبة على الرجال فما بالنا بالمرأة التى عليها أن توفق بين مسئوليات وقرارات العمل التى تتسم بالخطورة فى مثل هذه المناصب وكذا مسئوليات الأسرة التى لها أيضا أهميتها؛ حيث يحملها التراث تبعات نجاحها مهنيا الذى ينظر إليه البعض على أنه نجاح شخصى على حساب أسرتها.

ومن ثم فإن دراستنا الراهنة تحاول التعرف على التصور التقليدى أو الموروث الثقافى التقليدى لصورة المرأة وطبيعة أدوارها ومكانتها، هذا التصور الذى يشكل نمطاً ثابتاً للمرأة قد يعوق نجاحها ويعرقل تقدمها.

كما تهدف الدراسة إلى التعرف على واقع المرأة الناجحة مهنيا وتأثير الموروث العام على حياتها ونجاحها فى الأسرة والعمل والمجتمع، كما سعت إلى التعرف على النمط الواقعى للمرأة الناجحة مهنيا فى الأسرة والعمل والحياة بشكل عام، ومقارنة هذا النمط الواقعى بالنمط الثابت Stereotype بهدف إعادة تركيب نمط واقعى Reconstruct يعبر عن خصوصية المرأة الناجحة مهنياً؛ ويتلاءم مع متغيرات العصر ويتلافى عيوب الأنماط المتعارف عليها

ومن ثم فقد سعت الدراسة لفهم الديناميات التى لعبت دوراً فى نجاح المرأة المهنى بدءا من المراحل الأولى لحياتها ووصولاً إلى تبنيها لبعض المفاهيم الفكرية أو القضايا الإيديولوجية التى قد تفرض عليها صورة معينة من السلوك؛ حتى وإن كانت تنجح فى معظم الأحوال فى تبنيها فى لحظة التمنى Wishfulfilment. 

ولتحقيق ذلك فإن الدراسة تعمقت فى بحث شريحة من النساء الناجحات مهنيا، ممن مثلن مصر فى المحافل الدولية والمؤتمرات العلمية واللائى لهن تأثير واضح على القاعدة العريضة من الشعب المصرى ومع ذلك لم تحظ هذه الفئة باهتمام يتناسب مع دورها، رغم زيادة أهمية هذا الدور فى الآونة الأخيرة؛ ولذا حاولت الدراسة التعرف على حجم وطبيعة هذه الفئة التى همشتها الإحصاءات الرسمية. 

ثانيا:أهميـة الدراســة

1-الأهمية النظرية

                تنبع أهمية الدراسة من أنها تحاول  التعرف على الظروف والعوامل المعوقة والمشجعة على نجاح المرأة المهنى من خلال رسم صورة واقعية لظروف المرأة الناجحة مهنياً يمكن أن تساعدنا فى اختبار مدى كفاءة القضايا النظرية المطروحة فى تفسير أوضاع المرأة المصرية.  فتسعى إلى تطويع النظريات العالمية لواقع ظروف المرأة المهنية فى مصر باعتبار نجاحها الأسرى والمهنى مرهونا ومحكوما بالسياق البنائى والثقافى.  والمقصود بالسياق البنائى العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكذلك العوامل التنظيمية الإدارية.  أما العوامل الثقافية فتتمثل فى القيم والتراث الشعبى الذى قد يدعمها ويثريها ويشجعها أو يثبطها ويحبطها ويعوقها.  ولذلك فإن الدراسة يمكن أن تسهم ولو بشكل جزئى فى بلورة إطار تصورى يلائم أوضاع المرأة وظروفها الأسرية بخصوصيتها فى مجتمعنا المصرى. 

2-الأهمية التطبيقية

تحاول الدراسة إلقاء الضوء على تلك الفئة من النساء الناجحات مهنياً اللاتى فى حاجة إلى الاهتمام بهن ودراستهن فى العمل والأسرة، نظراً لما لهن من أدوار مؤثرة فى المجتمع.  وذلك لأنها قد تدير بعض المؤسسات الهامة وتؤثر بفكرها فى الجيل الجديد، كما أنها قد تمثل الرأى العام فى المحافل الدولية، بالإضافة إلى أنها كزوجة وأم يتوقع منها أن تؤدى كافة الأدوار التقليدية.

وتحاول الدراسة  التعرف على العوامل المعرقلة والمشجعة - البنائية والثقافية- لنجاح المرأة المهنى، بهدف رصد العقبات، مما يساعدنا على رسم استراتيجية للتنمية الشاملة وتنمية أوضاع المرأة فى المجتمع بإزالة هذه العقبات أو العمل على التخفيف من حدتها.

كما أن التعرف على هذه الظروف والمعوقات يمكننا من الإسهام فى توجيه نظر المجتمع بمختلف فئاته وقطاعاته لتدعيم وضع المرأة المصرية ومشاركتها أو على الأقل توجيه المرأة ذاتها للتغلب عليها فى المستقبل.

 

ثالثاًً: أهـداف البحـث

                رغم تقلد المرأة المصرية لمناصب مهمة فى الآونة الأخيرة إلا أن ثمة مجالات ما تزال مغلقة أمام المرأة.  كما أن المرأة التى وصلت إلى مناصب قيادية عليا مازالت تواجه عقبات وصراعات ومشكلات داخل الأسرة وفى محيط العمل، لذلك فإن بحثنا الراهن يهدف إلى:

1.            تحليل القوالب والأنماط الثابتة Stereotypes المتعارف عليها للمرأة ومقارنتها بواقع المرأة المصرية.

2.            تحديد النمط الواقعى مع مقارنته بالنمط المثالى للمرأة الناجحة مهنياً.

3.            المثل الأعلى الذى ترسمه المرأة الناجحة مهنياً لذاتها ولعلاقتها بالرجل(الآخر).

4.            المعوقات الاجتماعية والسياسية التى تعوق نجاح المرأة والعوامل التى تؤدى إلى نجاحها.

5.            قياس حجم عمالة النساء فى المهن العليا ومؤشرات هذا النجاح إحصائياً.

 

رابعاًً: أهـم المفاهيـم والتعريفات الإجرائيـة التى تناولتهـا الدراسـة

1-التعريف الإجرائى للمرأة الناجحة فى السياق المهنىSuccessful Career Women:

                يرتبط مفهوم النجاح المهنى بمفهوم المهنة أو العمل المأجور. وبذلك فإننا يمكن أن نعرف المرأة الناجحة فى السياق المهنى بأنها المرأة التى حققت نجاحات فى المجال المهنى، بمعنى أن تصل إلى درجة علمية متميزة كالحصول على الدكتوراه وما يعادلها،  ويقاس النجاح المهنى  بالإنتاج العملى بمعنى أن يكون لها إنتاج منشور أو مشاركة فى مؤتمرات علمية على المستوى المحلى والعالمى وحصلت على جوائز أو أوسمة أو شهادات تقديرية، وتقلدت الوظائف العليا فى مرحلة مبكرة نسبياً من العمر، أى تكون قد وصلت إلى أعلى درجة فى السلم الوظيفى كأستاذ أو درجة مدير عام فى الخمسينات من العمر.  كما يمكن أن يقاس النجاح بتقدير كل من الزملاء والمرءوسين للنجاح المهنى. وبمقارنة نظرة الرؤساء بنظرة الزملاء والمرءوسين تستطيع الباحثة أن ترسم صورة صادقة لمدى نجاح المرأة فى عملها. من خلال تتبع خطوات النجاح فى المراكز المتقدمة فى المراحل المختلفة. 

2- المكانة

تشير المكانة فى معناها الأقوى إلى شكل من أشكال التدرج الطبقى الاجتماعى، حيث ترتب جماعات المكانة أو شرائح المكانة وتنظم وفقا لبعض المعايير القانونية، والسياسية، والثقافية.""(جوردون مارشال، 2001، ص1384).

وبذلك يمكن التمييز بين المكانة العليا والمكانة الدنيا فى المجتمع. ولما كانت مكانة الشخص تتعدل عندما تتفاعل مع مكانة الآخرين فإن هذا يعنى أن الفرد قد يشغل مكانة عالية فى المهنة ومكانة متدنية فى المنزل.(علياء شكرى وآخرون، الحياة اليومية لفقراء المدينة، 1995،ص 16).  كما أن هذه المكانة تتأثر بنظرة المجتمع التى تختلف تجاه المرأة من حقبة عمرية إلى أخرى فى دورة الحياة.

ومن أهم ما يمكن قياسه من خلال هذا التعريف الإجرائى الفرق بين نظرة المرأة لذاتها ونظرة الآخرين لها.  فالمكانة العليا قد لا تأتى مصاحبة للمركز ونظرة الشخص لذاته بقدر ما يكون مصدرها اختراق الحدود التى وضعها المجتمع للمرأة وإجبارها للآخرين على احترامها، وتوضح الدراسات الأجنبية أن مكانة المرأة لا تتأتى إلا إذا استطاعت أن تحقق نوعاً من الاستقلالية، وأن تتسم بالقوة كما لابد أن تكون لديها روح المنافسة والقدرة على الاندفاع الابتكارى. 

3- النجاح الأسرى:

تعارفت الدراسات الاجتماعية على أن نجاح المرأة الأسرى يعنى قدرة المرأة على الاحتفاظ بزوجها وأن الطلاق يعنى النهاية الطبيعية لحياة زوجية غير ناجحة.(محمد الجوهرى، دراسة أنثروبولوجية فى المجتمع المصرى، 1997، ص206) ووفقاً لذلك يمكن أن نجزم بأن الطلاق من أوضح الدلائل على عدم النجاح الأسرى، فى حين توصلت الدراسات الاجتماعية إلى أن انهيار دعائم الأسرة التى تبنى على الانسجام والحنان والسعادة يؤدى إلى التفكك الذى يؤثر سلبياً على الأبناء حتى ولو لم يحدث طلاق.

وقد استندت الدراسة الراهنة لقياس مدى نجاح المرأة أسرياً بالإضافة إلى مقياس كمى؛  من خلال التعرف على نسب المتزوجات والمطلقات فى العقود الثلاثة السابقة فى فئة المهن العليا، إلى معيار كيفى يوضح تفاصيل الحياة الخاصة للمرأة الناجحة أسريا من خلال التعرف على رؤيتها لذاتها ورؤية الآخرين لها وطبيعة حياتها الخاصة وعلاقتها بزوجها وأطفالها وتأثير ذلك على نجاحها الأسرى.

خامساً: تسـاؤلات البحـث:

يطرح البحث مجموعة تساؤلات يحاول الإجابة عليها أهمها:

1.            ما أهم المعوقات الاجتماعية والثقافية التى تقف عقبة أمام نجاح المرأة المهنى؟ وما العوامل التى تساعدها على النجاح المهنى؟

2.            ما النمط الذى يرسمه المجتمع للمرأة الناجحة مهنياً وإلى أى درجة يتفق هذا النمط مع الواقع؟

3.            إلى أى مدى تختلف الصورة المثالية التى تطمح المرأة الناجحة إليها عن الصورة الواقعية؟

4.            ما القوالب أو الأنماط Stereotypes التى يرسمها المجتمع للمرأة؟ وكيف تؤثر هذه القوالب فى حياتها الأسرية والعملية؟

5.            ما دور السلطة الأبوية فى أسرة التوجيه فى الحد من النجاح  المهنى للمرأة أو تدعيم نجاحها؟

6.            ما دور الزوج والمسئوليات الأسرية فى الحد من نجاح المرأة مهنياً أو إعاقة نجاحها؟

7.            ما دور السلطة الأبوية فى العمل على الحد من نجاح المرأة المهنية أو تدعيم نجاحها؟

8.            ما طبيعة العلاقة بين نجاح المرأة مهنياً وبين مكانتها وقوتها أسريا؟

9.            هل ثمة صراع تعانى منه المرأة فى الأسرة والمجتمع؟ وما طبيعة هذا الصراع الداخلى والخارجى؟ وما هى آليات مقاومتها له؟ 

سادسا: الإطـار النظـرى:

ولتحقيق أهداف الدراسة والإجابة عن تساؤلاتها فقد تبنت الدراسة إطاراً نظرياً متنوعاً أو تكاملياً اشتمل على أهم الاتجاهات المعاصرة التى تتناول قضايا المرأة فى المرحلة الراهنة فتبدأ بتفسير تنشئة المرأة وفق أحدث النظريات النوعية والبينية التى تنبثق من علم النفس وعلم الاجتماع.

وقد تضمن الإطار النظرى أيضا قضايا لبعض الاتجاهات الكلاسيكية كالوظيفية التى حاولت الباحثة من خلال فرضيتها تفسير أهمية البناء الاجتماعى فى رسم أدوار محددة أو متوقعة لكل عضو فى المجتمع.  فالمجتمع يملى على المرأة أدواراً عليها تبنيها لتخلق التوازن والثبات فى حياتها.

وكذلك استعانت الدراسة ببعض قضايا نظرية الصراع التى لا تجد فى الثبات هدفا وإنما ترى الصراع أحد أساليب التطور.  وتحاول تفسير أهمية الصراع، حيث يذهب المنظرون المعاصرون إلى أن الصراع ضرورة للتغلب على الكبت الذى يولد الانفجار مادام توزيع للقوة غير منصف للمرأة.  فهى تفشل فى التكيف مع بعض المواقف نتيجة لمواجهة الصراع بالانسحاب الدائم

كما أن الدراسة تجسد التفاعل بين المرأة والرجل من وجهة نظر التفاعلية الرمزية.  فنجد أن المرأة تكتسب القوة من خلال مظهرها وطباعها والموقع الذى تتواجد فيه.  فالأدوار التى تقوم بها تختلف من موقف لآخر وكأنها تلعب مسرحية تتعدد فيها أدوارها فتختلف المرأة فى كل دور عن الآخر وفقاً للموقف والدور الذى تتقمصه

وكذلك أفادت الدراسة من بعض قضايا الاتجاه النسوى خاصة فيما يتعلق بمساواة المرأة بالرجل ومنحها حق التعليم والعمل واتخاذ القرار مثلها مثل الرجل.  فحاولت هذه الدراسة رسم صورة واقعية للعلاقة بين المرأة والرجل مع محاولة تفكيك النمط الثابت الذى يتعارض مع الصورة النوعية المعاصرة للمرأة الناجحة القوية فى المجتمع التى تجمع بين سمات الأنثى والرجل فى القيادة؛ وهو ما يعرف بالأندروجنى Androgyny.

كما تعرضت لقضية ""الحرمان النسبى للمرأة"" فى الأسرة، فالمرأة تعانى من عدم الاستقلال بل إن بعض النساء يعانين من المشكلات الأسرية الجسيمة كالعنف المادى والرمزى ولكن تستمر الحياة الزوجية.  وقد أرجع أصحاب الفكر النسوى ذلك إلى التنشئة والتبعية للرجل الذى  منحه المجتمع حقوقا وميزات ومنح المرأة فقط ميكانيزمات دفاعية كتبرير لذلك العنف لاستمرار الحياة الزوجية.

ومن هنا يتضح أن المرأة فى العمل ترتدى قناع القوة، فتظهر بإمكانات القيادى الناجح والقيادية الذكية .  وإن كانت تتعارض مع هذه الصورة التى قد تظهر بها فى المنزل عندما لا تستقل ماديا أو يكون دخلها أصغر من دخل الزوج.  وبذلك فإن الصورة الواقعية للمرأة توضح أن كل موقف على مسرح الحياة يتطلب من المرأة أن ترتدى قناعا يختلف عن الموقف الآخر. 

سابعا: الإطار المنهجى للدراسة

                استعانت الباحثة فى هذه الدراسة بإطار منهجى انطوى على ثلاث مراحل أساسية ضمت كل مرحلة عدة خطوات منهجية لتحقيق أهداف الدراسة والإجابة على تساؤلاتها.  المرحلة الأولى وهى مرحلة تصميم الدراسة وقد تضمنت إعداد طرق وأدوات جمع البيانات وتحديد إجراءات اختيار مجتمع البحث واختيار الحالات المدروسة وتحديد المحكات التى تم بناء عليها اختيار ذلك.  والمرحلة الثانية وهى مرحلة العمل الميدانى وهى مرحلة جمع البيانات باستخدام أدوات جمع البيانات التى أعدتها الباحثة وضمت خطوات منهجية منها: تطويع الأدوات المنهجية وأساليب الجمع الميدانى لتتناسب مع طبيعة الدراسة.  والمرحلة الثالثة، وهى مرحلة التحليل والتفسير وهى المرحلة الأخيرة التى عمدت فيها الباحثة للتحليل والتفسير سواء كان ذلك بالأساليب الكمية أو الكيفية.

                ومن الجدير بالذكر أن الباحثة لجأت لتقسيم الإطار المنهجى لمراحل ثلاث بغرض التوضيح إلا أن هذه المراحل إنما هى فى الواقع متداخلة ومتشابكة ولا يمكن فصلها على المستوى الإجرائى.  فمرحلة جمع البيانات ومرحلة التحليل متداخلتان لأنه أثناء جمع البيانات يمكن عمل بعض التحليلات والتفسيرات.  كما أن التحليلات والتفسيرات يمكن أن تفيد فى توجيه الباحثة إلى جمع المزيد من الوقائع والحقائق والمعلومات التى تفى بغرض الدراسة وتجيب على تساؤلاتها."


انشء في: اثنين 16 يوليو 2012 10:51
Category:
مشاركة عبر