الإمام الذهبي ومنهجه في نقد متن الحديث الشريف
حسن فوزي حسن الصعيدي, ,عين شمس ,التربية قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية ,الدكتوراه 2006 684
الحديث عن السنة النبوية المطهرة تمتزج فيه البسمة بالعَبرة؛ إذ علت أصوات ذات نبرات جافية تشكك في حجية السنة، وسُلَّت أقلام بمداد من حقد أسود أو جهل مفرط تهاجم السنة في أقوى حصونها: الصحيحين، ومع اختلاف الدوافع والأهداف إلا أن وحدة التوجه قد جمعت تلك الطوائف في خندقٍ واحد.
? وصار حرم السُّنة المشرفة كلأً مباحًا للصحفيين والإذاعيين و... بل وكل من رام شهرة رخيصة في زمن قد نطق فيه الرويبضة وتحدث فيه لكع بن لكع.
? أضف إلى ذلك ما نراه اليوم من مظاهر الجفاء بين الأمة ونبيها الخاتم وقائدها الأعظم ?، إذ تهاون الكثير في سنته، ورغب العديد عن سيرته ?.
? وفي الوقت ذاته هاهي مظاهر صحوة مباركة، وعودة ميمونة إلى ذلك المعين الصافي، والمورد العذب، سلوكًا وعملاً، دعوةً وفكرًا.
هاهي حركة تحقيق التراث الإسلامي عامة، والحديثي خاصة تملأ سمع الدنيا وبصرها، وهاهي شمس البحوث الحديثية تسطع من جديد، فالله حافظ دينه، ومخلد سنة نبيه، ومقيض لها من يحفظها ويبلغها، ويذود عنها، ويدفع ما ألصق بها.
? مكانة النبي ? :
? رسول الله ? خاتم النبيين وإمام المرسلين، صاحب الحوض المورود، واللواء المحمود، قد تضافرت آيات الكتاب العزيز لبيان مكانته ووجوب طاعته، كما تتابعت الآيات تحذر من مخالفة أمره، وتتوعد من ينكث عن اتباع هديه، فما نطقه ? وقوله إلا بوحي، وما فِعله وسلوكه إلا بتوقيف وتشريع.
? فقد نزه الله تعالى مصطفاه عن العبث، وألزم أتباعه الانقياد لأمره، والإذعان لنهيه، فهو الأسوة والقدوة. وقرن الله تعالى سنته بالقرآن الكريم، وبيَّن أن النبي ? يهدي إلى طريق مستقيم.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة