اثر نوع الشخصيه ومفهوم الذات علي الميل الي سوء استخدام المواد لدي الاطفال العاملين
امل سمير اسكندر عين شمس معةد الدراسات العليا للطفولة الدراسات الطبية دكتوراة 2002
"تعد عمالة الأطفال أحدى المشكلات القائمة فى جميع أنحاء العالم وتشكل عمالة الأطفال فى مصر مشكلة خطيرة، فقد تفاقمت فى السنوات الأخيرة، بسبب التغيرات الإجتماعية والإقتصادية التى يشهدها العالم. ومن ثم كان اهتمام الدولة بالإسرة والطفل. حيث دفعت بهذه المشكلة إلى دائرة الضوء بغرض إيجاد حلول جذرية لها. فكانت الدراسات العملية والندوات التى تناولت أسباب المشكلة واقتراحات بالحلول.
ونتج عن وجود الأطفال العاملين معظم الوقت فى الشارع فأن هذا يعرضهم لأخطار كبيرة مثل سوء التغذية والإحساس بعدم الأمان مما تؤدى ظروفهم إلى الإنحراف بطريقة أو أخرى أو إلى التعرض لسوء استعمال المواد مثل الكلة والبنزين والسجائر والكحوليات أو تعاطى المخدرات .. إلخ وقد يؤدى أو ينتهى إلى الإدمان.
وقد أجريت هذه الدراسة على عينة من الأطفال العاملين بورش مختلفة وممن يتردون على نادى اجتماعى لعمالة الأطفال.
وتتكون عينة الدراسة من 150 طفل عامل. وتشمل العينة مجموعتين:
المجموعة الأولى: تضم 100 طفل عامل يسيئون استخدام المواد.
المجموعة الثانية: تضم 50 طفل عامل لا يسيئون استخدام المواد.
وتتراوح أعمارهم ما بين 14 – 18 عام وتشمل العينة كلا من الجنسين.
وتهدف الدراسة إلى إيجاد:
العلاقة بين نوع الشخصية وسوء استخدام المواد فى الأطفال العاملين.
العلاقة بين مفهوم الذات وسوء استخدام المواد فى الأطفال العاملين.
تأثير سوء استخدام المواد على مفهوم الذات.
العلاقة بين نوع الشخصية ونوع المواد المستخدمة.
العلاقة بين نوع الجنس وسوء استخدام المواد.
تأثير استخدام المواد على الحالة الصحية لدى الأطفال العاملين مثل النمو وسوء التغذية والتأخر فى البلوغ ونسبة الأصابة بالأمراض.
وقد خضعت العينة إلى عديد من الفحوصات والأختبارات وهى:
1- فحص طبى شامل ويشمل قياسات النمو البدنى والجنسى (مثل الطول والوزن .. إلخ).
2- فحص نفسى شامل.
3- اختبار ايزنك للشخصية.
4- اخبتار مفهوم الذات.
5- اختبار الذكاء المصور.
وقد أثبت الدراسة:
أن جميع قياسات النمو للأطفال كانت أقل من الطبيعى ويحتاجون إلى رعاية ومتابعة طبية.
حيث أن 52% من الأطفال العاملين والذين يسيئون استخدام المواد كانوا اقل من (5%) بالمقارنة بـ 38% للمجموعة التى لا تسئ استخدام المواد بالنسبة إلى وزن هؤلاء الأطفال. أما بالنسبة إلى أطوالهم فكان 97% من الذين يسيئون استخدام المواد أقل من (5%) من الذين لا يسيئون استخدام المواد أقل من (5% على خريطة الطول بالنسبة العمر).
أما بالنسبة للنمو الجنسى فلم يكن هناك أى تأخر فى المجموعتين.
وكان العدد الأكبر منهم يعمل فى مجال الميكانيكا.
ويعد البانجو ""المرجوانا"" هو اكثر المواد استخداماً وشيوعاً بين الأطفال العاملين وتشمل 41% من عينة البحث، 31% منهم يتعاطى البانجو مع الأدوية، 11% منهم يتعاطون المواد المتطايرة، و11% يتعاطون الأدوية فقط، بينما 1% فقط يتعاطون الحشيش.
وقد أثبت الدراسة أن اهم الدوافع وراء استخدام المواد هم الأصدقاء وتقليدهم نسبة 77% والمشاكل الأسرية بنسبة 21% و2% فقط بسبب المال الزائد.
كما أثبتت الدراسة أن هناك علاقة بين الشخصية العصابية وسوء استخدام المواد وأيضاً الشخصية المنسبطة والأنطوائية.
وكانت درجة العصابية وصلت إلى 33% بين الأطفال العاملين الذين يسيئون استخدام المواد بينما كانت 24% بين الذين لا يسيئون استخدام المواد بالأضافة إلى إنه كلما ازدادت عدد المواد المخدرة وكلما ازدادت الشخصية العصابية.
اثبت الدراسة أن هناك علاقة بين مفهوم الذات المنخفض وسوء استخدام المواد فى الأطفال العاملين وأن سوء التكيف الإجتماعى والعاطفى مع وجود عديد من الأضطرابات النفسية مثل القلق والعدوان يؤدى إلى سوء أستخدام المواد لدى هؤلاء الأطفال.
وفيما يتعلق بالناحية الصحية فقد أظهرت الدراسة أن هؤلاء الأطفال يعانون من بعض المشاكل الصحية وكانت أكثرها على الأطلاق أمراض الجهاز النفسى وخاصة لدى الأطفال الذين يسيئون استخدام المواد (23%).
أما بالنسبة لأختبار الذكاء فكان معظم هؤلاء الأطفال يتراوح نسبة الذكاء لديهم ما بين 85 – 95 ولم توجد فروق دالة أحصائياً بين المجموعتين.
مما سبق يتضح لنا ضرورة الأهتمام بهؤلاء الأطفال وتقديم مزيد من الرعاية الصحية والإجتماعية لهم ولذلك نقترح التوصيات التالية:
1- استبعاد الأطفال أقل من 18 سنة من الأعمال الشاقة ذات المخاطر الصحية.
2- صرف وجبات غذائية غنية بالفيتامينات وذات سعرات عالية للأطفال العاملين.
3- توعية الأطفال لمخاطر كل مهنة وتدريبهم على استعمال وسائل الحماية المناسبة.
4- اجراء كشف دورى للأطفال والتأمين الصحى عليهم.
5- برامج توعية لهؤلاء الأطفال لرفع حالتهم النفسية ومفهوم الذات لديهم عن طريق أماكن تجمعهم مثل الأندية والمساجد.
6- توعية الأطفال عن مخاطر الإدمان وسوء استخدام المواد عن طريق برامج خاصة لهم.
7- الأهتمام بهؤلاء الأطفال من سن المراهقة وتقديم برامج ترفيهية لهم.
8- الرقابة على تداول الأدوية والمواد المخدرة والمتطايرة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة