فعاليه كل من الارشاد النفسي الفردي والجماعي في تعديل مفهوم الذات لدي عينه من المراهقين المصابين بشلل الاطفال

محمد عبد المقصود علي محمد طنطا التربية علم النفس دكتوراة 1995 508

     إن المشاكل التي يعاني منها المعاق حركياً لا تنشأ عن الاصابة في حد ذاتها وإنما تنشأ أساساً من عدم تقبل الفرد لإصابته وللآخرين أو لتكوينه مفهوم ذات سالب عن جسمه أو نظرة الآخرين المحيطين به إلي الإصابة وتفرض الاعاقة الحركية المتمثلة في الاصابة بمرض شلل الاطفال علي المصاب نوعاً من الاحساس بالنقص أو العجز وينعكس ذلك علي تقبل المعاق لذاته وتقبله للآخرين ويؤثر سلباً علي تحصيله وقد يؤدي به الي الفشل الدراسي كما تؤثر في علاقته الأسرية والاجتماعية وقد يؤدي به الأمر الي تجنب الآخرين والعزلة الاجتماعية فيعيش منطويا في عالمه الخاص فتزداد حالته سوءاً وتهدف هذه الدراسة الي عدة أهداف من أهمها : مساعدة المعاق فعلاً علي تغيير مفهومه عن ذاته وتناوله لإعاقته وابراز طبيعة واهمية مفهوم الذات كمفهوم محوري في دراسة الشخصية ودوره في السلوك لدي المراهقين المعاقين المصابين بشلل الاطفال وايضا تعديل مفهوم الذات غير الإيجابي لدي المراهقين المعاقين المصابين بشلل الاطفال وذلك عن طريق تطبيق اسلوب الارشاد الفردي والارشاد الجماعي ثم دمج الاسلوبين معاً لدراسة فعالية هذه الاساليب في احداث التعديل المطلوب وايضا تقديم خدمة نفسية ارشادية علاجية للمعاقين وذلك بتعليمهم بعض الاستراتيجيات التي تمكنهم من التغلب علي آثار الاعاقة وتقبلها ورفع درجة تأكيد الذات والثقة بالنفس ولقد توصلت الدراسة الي عدة نتائج من أهمها : أن للصورة الجسمية التي يكونها المعاق عن جسمه اهمية كبيرة في تكوين شخصيته ومفهومه عن ذاته كما أن مشاعر الخوف والقلق علي المستقبل يعمق لدي المعاق احساسه بالاعاقة وان الذات تنمو من خلال التفاعل الاجتماعي الإيجابي كما وجد ان المجتمع لازال يفرض علي المعاق مواقف الشعور بالنقص وذلك من خلال اتجاهاته السلبية تجاه المعاق كما أن الذات عند المعاق تهتز بشدة خاصة اذا تعرض المعاق الي عدم الشعور بالأمان والاستقرار وأخيراً وجد أن معظم المعاقين يعانون من احباطات جسمية واجتماعية واقتصادية وأسرية تقودهم في الغالب الي صراع وتفقدهم القدرة علي التوافق


انشء في: أحد 18 نوفمبر 2012 17:43
Category:
مشاركة عبر