الوظيفة الاتصالية لرسوم النشر فى مجال الدعاية
رانيا عصمت محمد السيد القربة الاسكندرية الفنون الجمــيلة التصميمات المطبوعة ماجستير 2009
"تعد الدعاية شكل من أشكال الاتصال سواء كان المرئى أو المسموع الواسع المصمم لترويج وبيع المنتجات من سلع أو خدمات أو لترويج فكرة معينة. وترجع البدايات الأولى لظهور الدعاية إلى الحضارة المصرية القديمة والصين والأغريق حيث وجد دارس التاريخ أول بداية واضحة لاستخدام الدعاية للأغراض التجارية فقد ظهرت منذ ظهور المبادلة بين الأفراد عند زيادة ما ينتجه الفرد عن احتياجاته فى العصور القديمة – واعتمدت الدعاية هنا على عرض المنتجات فى الطرقات ثم اعتمدت الدعاية بعد ذلك على استخدام الرسوم والاشارات من خلال ظهور الملصقات والاعلانات عن البائعين والسلع التى يتعاملون بها، وبدأت بعد ذلك الدعاية المكتوبة فى الظهور. ويلاحظ أن بداية الدعاية المطبوعة جاءت من خلال الصحافة الانجليزية ورحلة الصناعة الدعائية عبر التاريخ كانت طويلة حتى استطاعت أن تمتلك هذا التأثير الثقافى والسياسى والا قتصادى والاجتماعى على المجتمع الحالى فقد كان التاريخ الحقيقى للدعاية منذ اختراع آلة الطباعة وإذدادت قوة تأثيرها على المجتمع مع تكافلها مع وسائل الاعلام المختلفة ومع انتشار هذه الوسائل استطاعت الدعاية أن تنشر رسائلها ومع التزايد التجارى، إزدهرت الصناعة الدعائية حتى أصبحت مؤسسة اقتصادية ضخمة ذات تأثير وقوة. وقد قسم تاريخ الدعاية إلى اربع مراحل كان لها تأثير على صناعة الدعاية وهى:
عصر ما قبل الصناعة The Reindustrialize
عصر الصناعة The Industrialization
عصر الثورة الابداعية The Creative Revolution
العصر الحالى المسمى بالعصر التفاعلى العالمىThe current era (global interactive era)
وهناك عدة عوامل اثرت فى الصناعة الدعائية عبر التاريخ ومن بين هذه العوامل الثورة الصناعية وازدياد التصنيع عالمياً وروح العصر Zeitgeist (الطابع الذى يميز أى عصر من العصور)، فالوسائل الدعائية مرتبطة بكتلة المجتمع واخيراً التطور التقنى كأحد أهم صفات الثورة الصناعية حيث يعد ايضاً مكون اساسى ومهم فى تاريخ الثورة الدعائية وتحديداً بقوته الحالية لأن تواجد الوسائط الدعائية يؤثر بقوة على وصول الرسالة الدعائية.
وفى مجتمعات ما بعد الحرب مثل مجتمعات اوروبا وامريكا – من عام 1945م-1955م – لم تنجح الدعاية فى أن تصبح اساساً فى الحقل الاقتصادى فحسب بل استطاعت ايضاً أن تشكل اهمية تأثيرية اجتماعية لدرجة أنها أصبحت مؤسسة للاقناع Institution of Persuasion وذلك لترويج القيم الاجتماعية مثل الصحة والتعليم والحرية والأعمال الخيرية.. وكانت هذه بداية الدعاية فى الحصول على فاعلية عالية فى معالجة مشاكل المجتمع وبالتالى إقامة مكانة خاصة بها واستمرت فى تأسيس مكانتها حتى وقتنا الحالي.
ومع استخدام الوسائط الدعائية المختلفة مثل الصحف والتليفاز والبريد المباشر والراديو والمجلات والاعلانات الخارجية والإنترنت بات هذا النمو ممكناً حيث تعد هذه الوسائط الدعائية وسيلة لايصال المعلومات للمنتفع وبالتالى اصبحت الدعاية دولية فمن خلالها يستطيع كل من المنتجين والشركات ترويج منتجاتهم فى سوق عالمى. وعموماً هناك عدة عوامل لتطور الدعاية نوجيرها فيما يلى
الثروة الصناعية وما ترتب عليها من زيادة الانتاج واتساع الأسواق وإزدياد المنافسة بين الصناعات المختلفة والشركات المختلفة داخل الصناعة الواحدة أدى إلى زيادة الإهتمام بالدعاية (وخاصة المطبوعة منها) وذلك للتخلص من فائض الانتاج.
التقدم المستمر فى أساليب النقل والتخزين والذى أدى إلى اتساع الأسواق وبعد المنتجات عن المتلقى وصعوبة الاتصال المباشر به تتطلب ضرورة انسياب وتدفق المعلومات عن المؤسسات ومنتجاتها (سواء كانت لسلع أو خدمات) بشكل مستمر إلى المنتفعين الحاليين والمرتقبين مما زاد من اهمية الدعاية.
التقدم الفنى والتكنولوجى وما نتج عنه من زيادة المعروض من المنتجات وتنوعه وزيادة المنتجات الجديدة المتقدمة للمنتفع وذلك يؤدى الى ضرورة وضع خطط دعائية متطورة لترويج تلك المنتجات.
زيادة القدرة الشرائية للأفراد والتى أدت إلى اشباع إحتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس واتجاههم إلى اشباع الحاجات الاجتماعية والذاتية وبالتالى ازدياد محاولات المؤسسات والشركات المنتجة جذب اكبر عدد من المنتفعين لأقتناء أوشراء منتجاتهم وذلك من خلال الدعاية.
تطور الطباعة ومعالجة الصور سواء كانت رسوم يدوية أو صور فوتوغرافية مما ساعد على تطور الجوانب التقنية للوسائل الدعائية.
تطور الوسائط الدعائية مثل الصحف الدعائية المتخصصة والإذاعة والتليفزيون واهتمامهم بالدعاية.
مشكلة البحث:
يتناول البحث الرد على تساؤلات هامة تثيرها نقاط البحث وهى على سبيل المثال لا الحصر:
الوسائط الدعائية المختلفة وخاصة المطبوعة منها كالمجلات والجرائد الدعائية المتخصصة واعلانات الطرق وخاصة المطبوعة منها ووسائل النقل والبريد المباشر بأنواعه المختلفة (وخاصة الكتالوج الدعائى عاملاً أساسياً فى عمليات المنافسة ولا يمكن الاستغناء عنه؟.
ايهما اجدى للوقت والجهد فى البحث عن المنتجات (سلع أو خدمات) داخل المؤسسات الكبرى فى وجود مثل هذه الوسائط الدعائية وخاصة المطبوعة منها أو بدونها؟
كيف يمكن التعرف على المعلومات الخاصة بالمنتج (خاصة المنتجات التى تفتقر مؤسساتها ارفاق المعلومات بها) الأمر الذى يؤدى إلى عدم الاستجابة للرسالة الدعائية؟ وذلك فى وجود مثل هذه الوسائط أو بدونها؟
هل تمثل الصورة التوضيحية اهمية كبيرة (سواء كانت رسوم يدوية أو صور فوتوغرافية) فى اخراج الوسائط الدعائية المطبوعة – وخاصة الكتالوج الدعائى – ومدى استخدام كل منهما فى مجال الدعاية؟
هل لأساليب الاخراج الطباعى للوسائط الدعائية المطبوعة – الكتالوج الدعائى – تأثير على اداءه الوظيفى الاتصالى والدعائي؟
ونخرج مما سبق بمشكلة البحث حيث تلقى الضوء على اهمية الدعاية بشكل عام والمطبوعة بشكل خاص حيث تظهر اهميتها فى أن معظم المؤسسات والشركات اليوم تضع لها النصيب الأوفر من ميزانيتها العامة.
هدف البحث:
إلقاء الضوء على تصميم وانتاج الوسائط الدعائية والتى تعتمد على عناصر تصميمية واخراجية متعددة على رأسها الصورة سواء كانت رسوم يدوية أو صورة فوتوغرافية وذلك لجذب اهتمام اكبر عدد من الجمهور وتحفيزه على إنتقاء واختيار هذا المنتج من بين عدد كبير منافس لهذه النوعية من المنتجات.
أهمية البحث
وتكمن اهمية هذه المشكلة فى الاهتمام بالجانب التصميمى للوسائط الدعائية وخاصة المطبوعة منها وذلك من بداية مرحلة التصميم وحتى مرحلة الاخراج النهائى لها لتخدم الناحية الفنية والاقتصادية معاً لذلك لابد للمصمم من التعرف على هذه المراحل للعمل على إثارة اهتمام المتلقى لمثل هذه الوسائط الدعائية وخاصة المطبوعة منها من خلال أسلوب واضح يعتمد على صورة دعائية (رسوم يدوية توضيحية – صور فوتوغرافية توضيحية) واضحة تصل إليه بشكل مباشر وذلك لتحقيق الهدف من البحث.
وبناء على هذا تم اختيار هذا البحث لأهميته حيث اصبحت المنافسة قوية بين الشركات بعضها البعض بل وصلت إلى منافسات دولية نتيجة التطور العلمى والاتصالي.
أبواب البحث:
يتكون البحث من مقدمة موجزة وعدد ثلاث ابواب رئيسية، تتناول فى الآتي:
الباب الأول: الخلفية الفكرية والتاريخية لرسوم النشروالأستفادة منها فى الوسائط الدعائية المختلفة.
الفصل الأول: التطور التاريخى لرسوم النشر (الرسوم الايضاحية بشكل عام والرسوم الايضاحية المستخدمة دعائياً بشكل خاص) وأثر ذلك على ظهور الدعاية.
الفصل الثاني: اهمية الوسائط الدعائية بأنواعها المختلفة وخاصة المطبوعة منها.
الباب الثاني: دراسة وصفية تحليلية للوسيط الدعائى المطبوع (الكتالوج الدعائى
الفصل الأول: العناصر الرئيسية المستخدمة فى الكتالوج كوسيط دعائى مطبوع.
الفصل الثاني: اهمية الصورة التوضيحية (رسوم يدوية- صور فوتوغرافية) داخل الكتالوج الدعائى المطبوع.
الباب الثالث: الأساليب المتقدمة لاخراج الكتالوج الدعائى المطبوع
الفصل الأول: الوظيفة الاتصالية لعمليات الاخراج النهائى للكتالوج فى صورته المطبوعة.
الفصل الثاني: النماذج التطبيقية(نماذج مختارة من المطبوعات المختلفة الناجحة دعائياً) مع عرض لبعض اعمال الباحثة.
الباب الأول – بعنوان ""الخلفية الفكرية والتاريخية لرسوم النشروالأستفادة منها فى الوسائط الدعائية المختلفة""– يتناول الخلفية الفكرية والاتصالية للرسوم التوضيحية والدعاية من خلال الوسائط الدعائية المختلفة وذلك من خلال تمهيد تاريخى يعرضه الفصل الأول – بعنوان ""التطور التاريخى لرسوم النشر(الرسوم الايضاحية بشكل عام والرسوم الإيضاحية المستخدمة دعائياً بشكل خاص) وأثر ذلك على ظهور الوسائط الدعائية – و الذى يدور حول نشأة الرسوم التوضيحية (الوصفية) وظهور الدعاية فى العصور المختلفة من خلال الوسائط الدعائية كالملصقات والجرائد والمجلات.. إلخ متضمنا التطور التاريخى بداية من عصر ما قبل التاريخ وحتى عصرنا الحالى فى القرن الواحد والعشرين مروراً بالعصور القديمة مثل مصر واليونان وروما والعصور الوسطى وعصر النهضة والعصر الاسلامى وذلك حتى القرن الـسابع عشرالميلادى ليتناول بعد ذلك القرون التالية وهى القرن الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين والواحد والعشرين.
أما عن الفصل الثانى – بعنوان ""اهمية الوسائط الدعائية بأنواعها المختلفة وخاصة المطبوعة منها ""– فهو يعد دراسة تفصيلية للوسائط الدعائية بأنواعها المختلفة عامة حيث يتناول فى البداية الاتصال الدعائى الذى يشتمل على ما يسمى بالترويج Promotion الذى بدوره يشتمل على عدة عناصر وهى الاعلان والاعلام والبيع الشخصى وترويج المبيعات والعلاقات العامة واخيراً الدعاية -التى نحن بصددها- لنتناولها تفصيلياً ثم يتناول الوسائط الدعائية المختلفة وذلك من خلال عرض سريع لبعض انواعها مثل الوسائط المسموعة والوسائط المسموعة المرئية والدعاية الخارجية ثم التركيز على الوسائط الدعائية المطبوعة وهى الصحف (وتشمل على الجرائد والمجلات الدعائية المتخصصة). كما تشمل البريد المباشر الذى يندرج تحته وسائط دعائية عديدة مثل الدعوة والرسائل البيعية والبطاقات البريدية الخاصة والمطويات والكتيب الدعائى والنشرات الدعائية والقسائم واخيراً الكتالوجات الدعائية التى سوف نتناولها تفصيلياً فى الابواب القادمة.
وعن الباب الثانى – بعنوان"" دراسة وصفية تحليلية للوسيط الدعائى المطبوع (الكتالوج الدعائى)"" – فهو يبلور الوسيط الدعائى المطبوع والمتمثل فى الكتالوج الدعائى وذلك لتركيز البحث علية من خلال دراسة وصفية تحليلة للعناصر الرئيسية المستخدمة فى الكتالوج كوسيط دعائى مطبوع تظهر فى فصلين حيث يعرض الفصل الأول- بعنوان ""العناصر الرئيسية المستخدمة فى الكتالوج كوسيط دعائى مطبوع""- دراسة تفصيلية للكتالوج الدعائى ومراحل تصميمه والاسس والقواعد الفنية التى يقوم عليها تصميمه وتحديد مقاييسه واخراجه واخيراً عناصر تصميمه مثل الشكل والأرضية والعناصر التى يمكن قياسها (اللون – المعتم والمضئ) والعناصر المشتقة مثل(النقطة والخط والشكل والملمس والظل والنور وغيرها) كما يتناول الرسائل المكتوبة بما تشمله من (عناوين ونص وحروف وسعر وخاتمة واسم المعلن) كما يتناول العلامات التجارية واهميتها .. واخيراً استخدام الصورة الدعائية - التى سوف يتم تناولها بالتفصيل فى الفصل القادم.
أما الفصل الثاني– بعنوان ""اهمية الصورة التوضيحية (رسوم يدوية– صور فوتوغرافية) داخل الكتالوج الدعائى المطبوع ""– فهو يركز على الصورة التوضيحية الدعائية سواء كانت رسوم يدوية بكافة أنواعها(من خرائط ورسوم بيانية ورسوم ساخرة مستخدمة دعائياً) أو صورفوتوغرافية (تقليدية أو رقمية).
والباب الثالث – بعنوان ""الاساليب المتقدمة لاخراج الكتالوج الدعائى المطبوع"" – يشمل على الاساليب المتقدمة فى اخراج الكتالوجات الدعائية المطبوعة حيث يعرض الفصل الأول- بعنوان"" الوظيفة الاتصالية لعمليات الاخراج النهائى للكتالوج الدعائى فى صورته المطبوعة""- حيث يبدأ بعمليات ما قبل الطبع من مرحلة ادخال عناصر التصميم المختلفة ومرحلة معالجة هذه العناصر ثم مرحلة الاخراج للحصول على البروفات قبل البدء فى مرحلة طباعة الكتالوجات الدعائية .. كما تشمل على عمليات الطبع بما تتضمنه من خامات وطرق طبع ومعدات
أما الفصل الثانى – بعنوان"" النماذج التطبيقية مع عرض لبعض اعمال الباحثة"" – فهو يعرض لأنواع مختلفة من المطبوعات الدعائية الناجحة وعلى رأسها الكتالوجات الدعائية مع محاولة من الباحث تطبيق ما تم دراسته من اسس نظرية لاعادة تصميم كتالوج دعائى مطبوع – بعنوان الفئة الثالثة صالون لسيارة BMW – وذلك من خلال تصحيح العيوب التصميمية الموجودة بالفعل داخل صفحات الكتالوج الدعائى ومما سبق نلخص ما قمنا به من استعراض تاريخى ودراسات مقارنة وتحليلية وما قمنا به من تجارب عملية تطبيقية – بناء على ما قدم من اسس نظرية – يجعلنا نؤكد على اهمية استيعاب ودراسة المصمم الدعائى لمراحل التصميم المختلفة والالمام بالمراحل الاخراجية والطباعية والتشطيبية حيث يؤثرا فى بعضهما البعض ولا ينفصلان وذلك للحصول فى النهاية على وسيط دعائى مطبوع ناجح اتصالياً ودعائياً كالكتالوج الدعائى المطبوع.
منهج البحث:
ينتهج البحث المنهج التاريخى المقارن والمنهج التجريبى والمنهج التحليلى القائم على:
الدراسة التحليلية واستنباط الإيجابيات والسلبيات.
وضع المعايير التصميمية المستنبطة من النظريات والتجارب العملية مع تقييم هذه المعايير من كافة جوانبها."
انشء في: اثنين 31 ديسمبر 2012 18:33
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة