"الآثار الاقتصادية لاستخدام الموارد الزراعية في الأراضي الجديدة (دراسة حالة في منطقة النوبارية"
هبة مدبولي محمد علي عتريس جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية قسم العلوم الاقتصادية والقانونية الإدارية البيئية الماجستير 2008 418
لازال القطاع الزراعي يلعب دوراً محورياً في الاقتصاد القومي في مصر رغم القصور النسبي الذي تعرض له فهو القطاع الذي يحمل عبء توفير الغذاء لكافة السكان حتى في ضوء عدم تحقق الاكتفاء الذاتي وزيادة الواردات الزراعية وكبر الفجوة الغذائية ودعم الصادرات الزراعية ، وهو القطاع الـذي يعمل على توفير المواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات الهامة ، ويعمل أيضا علي توفير الفائض الذي يمكن أن يوجه لمشروعات التنمية الزراعية وغير الزراعية ويعمل على تشغيل نسبة كبيرة من السكان الريفيين ، كما أنه القطاع الذي يوفر قدر لا يستهان به من العملة الأجنبية هذا إلي جانب كونه يمد القطاعات الأخرى بالاقتصاد القومي بالعمالة اللازمة وأن كانت غير مدربة بالإضافة إلي أنه يعتبر سوقاً واسعة لمنتجات القطاعات الأخرى هذا فضلا عن دوره في زيادة التراكم الرأسمالي .
وقد بلغ عدد السكان جمهورية مصر العربية نحو 59.3 مليون نسمة وفقا لتعداد 1996 تزايد إلي 76.5 مليون نسمة عام 2006 أي بنسبة تزايد 29% ومن المتوقع أن يصل عدد السكان عام 2010 إلي نحو 81 مليون نسمة أي بنسبة تزايد 5.9% عن عام 2006 وهذا مما يضيف أعباء راهنة ومستقبلية لزيادة الكثافة السكانية والضغط السكاني على مرافق البنية الاساسية وعلى استغلال الموارد المتاحة مما يؤدي بالتالي لحدوث خلل واضح وشديد في النسب السكانية الأرضية الزراعية ، ولقد استلزم ذلك إقامة مشروعات استصلاح واستزراع الأراضي أو ما يسمى بالتوسع الزراعي الأفقي باستصلاح واستزراع الأراضي الجديدة ويعد ذلك أحد محوري التنمية الزراعية في مصر حيث يضيف المزيد من الأراضي الزراعية لإجمالي المساحة المزروعة في مصر بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة وزيادة الإنتاج لعدة فئات من الزراعيين والعمل على تخفيف حدة الضغط السكاني على الرقعة الزراعية المحدودة بالأراضي الجديدة .
وأصبح عدم الاستخدام الرشيد والحكيم للموارد الزراعية المتاحة بل وعدم حفظها وصيانتها بما هو لازم في هذا الشأن في ظل محدوديتها وندرتها الشديدة في بعض الحالات فـالاستخدام الموردى الزراعي أما أنه يتسم الندرة
لعدم توافر بعض الموارد مثل الأراضي والمياه في كثير من الحالات أو بالتكثيف المتزايد غير المبرر إلا بهدف زيادة الإنتاج مهما بلغت التكلفة خاصة التكاليف الخفية مثل عمل صاحب المزرعة وأولاده وبعض الآلات والمعدات المملوكة للمزرعة وينتج عن ذلك العديد من المشاكل قد يكون منها ندرة الموارد ومنها الاختلاف والتباين من حيث مقدار الموارد ونوعيتها فقد لا يسمح بأن يزيد المزارع مساحته فهي محدودة ومخصصة من قبل الدولة برغم من وجود تصرفات حيازية في هذا النطاق ، وندرة الموارد لا تنسحب على الأراضي فقط ، بل تنسحب بدرجة أكبر على مياه الري وعلى العمالة الزراعية وعلى الكثير من المشاكل التي تؤثرعلى الاستقرار الاجتماعي داخل المناطق الجديدة ، هذا إلى جانب تدنى نوعية كثير من الأراضي والمياه المستخدمة من حيث الخصوبة ، ارتفاع الملوحة وشح المياه في بعض الآبار مما يوثر على العائد الزراعي لهذه الأنماط الحيازية . ويختلف النمط الحيازى باختلاف نوعية الحائز وكونه من الخريجين أو غير ذلك من أنواع الحائزين ، كما يختلف النمط الحيازى باختلاف المساحة التي يحوزها الفرد أو المزارع من كونها قزمية أو صغيرة محدودة أو حيازة كبيرة فحجم الحيازة يلعب دوراً كبيراً في الإنتاج الزراعي . ومن ثم فأن الدراسة تهدف إلى التعرف على الآثار الاقتصادية لاستخدام الموارد الزراعية في الأراضي الجديدة كهدف رئيسي ينبثق عنه بعض الأهداف الفرعية المتمثلة في الوصول إلي الأهمية الاقتصادية للموارد الزراعية في البنيان الاقتصادي الزراعي المصري و أثر استغلال تلك الموارد على البيئة ، كما تستهدف الدراسة الوقوف على كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية الزراعية المتاحة لأهم المحاصيل بمنطقة النوبارية مع التركيز على المحاصيل المختارة موضع الدراسة والتعرف على الأحجام التي يتحقق معها أعلي جدارة إنتاجية واقتصادية . بالإضافة إلي التعرف على المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الحائزين بعينة الدراسة ."
انشء في: جمعة 28 ديسمبر 2012 14:43
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة