التأثير التبادلي بين التغير الديموجرافي والتوازن البيئي في إطار النشاط التنموي في مصر
عبد العزيز إسماعيل توفيق جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئة قسم الاقتصاد والقانون دكتوراه 2008
"أصبحت المؤشرات الاجتماعية والبيئية للتنمية البشرية تحتل مكان الصدارة عند إعداد مقاييس التنمية البشرية وخاصة بعد أن أيقن العالم أن سلامة البيئة هي العنصر الأساسي في حماية ثروات الدول ومواردها البشرية، وتنعكس السلامة البيئية سلباً وإيجاباً على هذه الثروات بمختلف صورها.
والبيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان وهو أرقى الكائنات الحية في المنظومة البيئية ويمكنه إحداث تغيرات كمية وكيفية في مكونات البيئة وعملياتها. وكما أن الإنسان هو الغاية من كل تنمية وتطوير، ومن حقوقه الطبيعية أن يعيش في بيئة سليمة ونظيفة، لذلك كان لزاماً أن يتم تحقيق السلامة البيئية له من خلال تحقيق التوازن الايكولوجي وحمايته من التدهور والحفاظ على الموارد البيئية من الاستنزاف وأيضاً من خلال القضاء على مصادر التلوث لعناصر البيئة من ماء وهواء وتربة، مع الالتزام بمعايير البيئة النظيفة والمتوازنة ايكولوجيا، والاحتفاظ بالمستويات التي تحدد نوعية البيئة أو أحد عناصرها أو مستويات التلوث المقبولة كما أشارت إليه العديد من الوثائق الدولية وما توصلت إليه المنظمات الدولية في مجال حماية الإنسان وبيئته ومواردها الطبيعية. ومن هنا فان الثقافة البيئية ضرورية من أجل تحقيق رؤية نظامية شمولية متكاملة لبناء مجتمع مثقف بيئياً.
لقد أصبح الاهتمام بالقضايا البيئية عاملاً رئيسياً ولا يمكن لدولة أن تتقدم في أي مجال إلا أن تأخذ العامل البيئي في الاعتبار. لذا أصبحت كلمة البيئة تتلازم مع التنمية، لأن أي تنمية لابد أن تستند إلى أسس تتلاءم والوضع البيئي السليم. وفي مصر الوضع البيئي صعب حيث تحاصرها العديد من المشاكل البيئية من كل جانب، ولابد من تحديد واضح للاهتمامات والأولويات البيئية التي تمس أمن وسلامة وحياة المجتمع طبقاً لخطة قومية شاملة تعود بالنفع على المجتمع والإنسان في مصر."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة