علاقة التشريعات البيئية ببعض مظاهر التغير الاجتماعي والنفسي لدى الشباب الجامعي والمرأة العاملة بدولة الكويت

فيصل طرقي عشوي العنزي عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الدراسات الإنسانية الماجستير 2006

                                                                "شهد المجتمع الكويتي خلال العقود الماضية تغيرات اقتصادية تبعتها تغيرات اجتماعية ونفسية، حيث يمر المجتمع الكويتي بمرحلة تحول في مختلف المجالات والأصعدة نتيجة اكتشاف البترول، وعلى ذلك فقد تأثر البناء الاجتماعي لهذا المجتمع بأنساقه المختلفة، ومثال ذلك التغير الذي أصاب العلاقات الأسرية والنسق القرابى، فبعد سيادة الأسرة الممتدة بمفهومها التقليدي ظهرت الأسرة النووية كأحد المظاهر البارزة المصاحبة لظهور النفط مع ما صاحب ذلك من ضعف الروابط القبلية والقرابية. كما تغيرت اتجاهات الشباب من الجنسين، فقد أصبح الجميع يقبل على مظاهر الحداثة بكافة أشكالها التكنولوجية والترفيهية وأشهرها استخداما هى الانترنت والانفتاح على العالم الخارجي وخروج الفتيات إلى مراحل التعليم المختلفة ونزولها إلى العمل وبداية إسهامها السياسي وما تبع ذلك من الاستعانة بالعمالة الوافدة وما ترتب عليها من مشكلات لحقت بالمجتمع الكويتي.

   وإذا كان تقدم الأمم يقاس بمدى مكانتها العلمية والمادية، وأحيانا بحفاظها على الإنسان وكرامته، فمن المفترض أن يقاس التقدم أيضا بدرجة حفاظ الأمم على البيئة، ولهذا فقد حظيت قضايا البيئة باهتمام الدوائر الرسمية في دولة الكويت اعتبارا من خمسينات القرن الماضي، حيث صدرت العديد من السياسات والإعلانات، منها ما يتعلق بالبيئة البحرية، والقطاع الزراعي والنباتي والحيواني، وما تبع ذلك من وضع تشريعات محددة لكل من هذه القطاعات. وكما هو الحال في جميع قطاعات العمل، فإن التشريعات معرضه للتجديد والتطوير، فمن وقت إلى أخر يتم استحداث تعديلات لهذه التشريعات للتغلب على بعض العقبات والمشاكل. وقد كان لهذه التشريعات البيئية بعض التأثيرات على مظاهر التغير الاجتماعي والنفسي لدى الشباب الجامعي والمرأة العاملة في المجتمع الكويتي."


انشء في: خميس 31 مايو 2012 18:06
Category:
مشاركة عبر