المعبودة مافدت فى المعتقدات المصرية القديمة حتى نهاية التاريخ المصرى القديم

رؤوف أبو الوفا محمد المندوه وردانى القاهرة الاثار اثار مصريه الماجستير 2006

                                                                هدفَ هذا البحث بصورة أساسية إلى تقديم دراسة شاملة عن المعبودة مافدت فى مصر القديمة ومعرفة مدى دورها فى الديانة المصرية القديمة منذ بداية ظهورها من عهد الملك دن خامس ملوك الأسرة الأولى، وحتى نهاية التاريخ المصرى القديم فى العصرين اليونانى والرومانى، ووفقاً لهذا الهدف المحدد فى عنوان البحث فقد انقسمت الدراسة إلى خمسة فصول ومقدمة وخاتمة تحتوى على أهم النتائج ويتبعها قائمة بالمراجع والأشكال التى يبلغ عددها واحداً وثمانين شكلاً مرفقة بالبحث، ثم فهرس الكلمات، وقد أسفرت الدراسة عن بعض النتائج أهمها ما يلى:

أولاً: قد أثبتت الأدلة الأثرية وجود المعبودة مافدت التى تمتعت بتوقير واحترام منذ الأسرة الأولى من عهد الملك دن خامس ملوك هذه الأسرة، إلا أن المعبودة مافدت ظهرت على بعض أختام هذه الأسرة بأبيدوس لأسماء غير معروفة، وإن كان يرجح ظهورها قبل ذلك ولاسيما من عهد الملك نعرمر-منا حيث وجدت تميمة قطة فى مقبرته الملكية بنقادة، وقد رجح أن هذه التميمة للمعبودة مافدت رغم عدم وجود نص مصاحب كما هو الحال فى عهد الملك دن الذى توافرت فى عهده آثار عليها اسم مافدت وهذه الآثار وجدت بمقبرته بأبيدوس، ومقبرة المدعو حم - كا بسقارة وحجر بالرمو الذى أثبت الاحتفال بميلاد مافدت وسشات سوياً فى العام 13 من عهد الملك دن.

ثانياً: وردت أشكال كتابة اسم مافدت mAfdt فى حوالى 37 شكلاً لكتابة الاسم على مر العصور. ودائماً ما كانت تكتب بالمقطع الصوتى   mA منفرداً أو مصحوباً بالأحرف   A أو   ir ولم يحدث اختلافات فى المقطع الأول من الكلمة إلا فى بعض الحالات مثل المقطع   mi الذى ورد فى بردية لندن الطبية (الشكل 25 بجدول الأسماء) وأيضاً   m من على تابوت أحمس الثانى الموجود بمتحف ليدن (الشكل 28 بجدول الأسماء) و   m من معبد كومير بإسنا (الشكل 36 بجدول الأسماء).

ثالثاً: تبين أن تركيب (بناء) كلمة مافدت تتقسم إلى حروف أصلية مثل   ،   ،   ،   ،   ،   وحروف زائدة مثل   ،   ،   ،   ،   ،   ،  .

رابعاً: ورد شكل كتابة اسم مافدت دائماً بحروفه الأصلية وفى بعض الأحيان يأتى ناقصاً لبعض الأحرف، وحدث مرة واحدة فقط وذلك من خلال عملية الإقلاب للحروف (شكل 22 من جدول الأسماء) وربما كان هذا راجعاً لسهو أو خطأ من الكاتب.

خامساً: لُوحظ أن اسم مافدت ارتبط فى الاشتقاق اللغوى بالفعل حيث أن الاسم مكون من حرف البداية m + الفعل ifd بمعنى ""يجتاز – يعدو – يجرى"" حيث أن الاسم ربما يكون مشتقاً من ذلك على ما يبدو، إلا أنه يعتقد أن الفعل قد يترجم ""يقيد – يربط"" حيث أن الفعل ifd الذى يعنى ""يجرى"" قد استعاض عنه بفعل مشابه فى النطق بمعنى يقيد وذلك كفعل أساسى، والذى منه لا يشتق فقط الاسم ifdw ""حبل – قيد"" بل يشتق الاسم الخاص للمعبودة مافدت TTt aAt المقيدة العظيمة ""ذلك فى نصوص الأهرام. إلا أن الدراسة ترجح أن هذا يعتبر لقباً للمعبودة مافدت وليس أسماً لها.

سادساً: تبين من خلال الدراسة أيضاً أن اسم المعبودة مافدت ارتبط باسم الفاعل بواسطة حرف البداية m مع الفعل mAfd الذى له علاقة بـ ifd ويرتبط بدورة بهيئة فعليه افتراضية هى Afd وأن الانتقال المفترض من A إلى i إنما تم الاستدلال عليه ليكون m(A)fdt وذلك بالنسبة لجزع الكلمة الذى يُظهر ذلك الشكل الذى يتكون من كلا المقطعين fd، mA.

سابعاً: بلغ عدد مخصصات المعبودة مافدت حوالى 12 مخصصاً مع مراعاة اختلاف مخصصات القطة الجالسة التى ظهرت بأشكال مختلفة فى اسم مافدت، وقد وردت مافدت بمخصص إله ذكر مع أنها معبودة أنثى فى فقرات نصوص التوابيت، وفى فقرة أخرى من نصوص التوابيت جاءت بمخصص أنثى جالسة، وربما أن هذا التنوع ليبين أن المعبودة مافدت إلهة خالقة كما ورد من نفس الفقرة وذلك بارتباطها بالإله الخالق خنوم.

ثامناً: اتضح من الدراسة أن المعبودة مافدت ارتبطت فى أحد ألقابها بالحوت عنخ Hwt-anx والذى اختلفت فيه الآراء إلا أن الدراسة ترجح أن الحوت عنخ هو غرفة قاعة الطعام وكل ما يتعلق بكافة العناية بالملك ولاسيما الصحية، ويؤكد ذلك ارتباط الغرفة بلقب حرى وجب (أنظر النتيجة اللاحقة)، وأنه قد تداخل مع البر عنخ pr-anx وكذلك البردوات pr-dwAt التى أخذت بعض اختصاصات الحوت عنخ فى الدولة القديمة ولاسيما وجبة الإفطار على الأقل.

تاسعاً: تقترح الدراسة أن المعبودة مافدت ارتبطت بالكاهن حرى وجب إم حوت عنخ

Hry wDb m Hwt-anx الذى كان مسئولاً عن هذه القاعة ومديراً لها، إلا أن المعبودة مافدت فقدت دورها فى بيت الحياة فى الدولة القديمة وحلت محلها المعبودة التوأم لها سشات.

عاشراً: أثبتت الدراسة ألقاب أخرى حملتها المعبودة مافدت مثل مافدت الجبلية، مافدت الذهبية – المقيدة العظيمة – مافدت العظيمة – مافدت المحبوبة.

حادى عشر: يُقترح أن يكون الإقليم 12 و16 من أقاليم مصر العليا مكان عبادة أو أصل المعبودة مافدت وذلك لارتباطهم بـ Dwt وnwb الألقاب والرموز الخاصة بمافدت، كما ترى الدراسة بأن تكون مدينة هليوبوليس مركز عبادة مافدت وذلك لارتباط المعبودة مافدت فى أحد أشكالها وهو النمس بإله الشمس رع وكذلك أتوم الذى أخذ شكل النمس منذ الدولة الوسطى وفى العصر المتأخر، لكى يقضى على الثعبان الخطير أبوفيس. حيث قامت المعبودة مافدت فى نصوص التوابيت وكتاب الموتى بدور كبير بالقضاء على الثعبان أبو فيس ومساعدة الإله رع. وكذلك مدينة ليتوبوليس (أوسيم) التى قدست حيوان النمس والذى ارتبط بمعبودها الرئيسى حور (مـ)خنتى إيرتى الذى ظهر فى علاقة قوية بالمعبودة مافدت فى نصوص الأهرام.

ثانى عشر: تعددت الآراء حول الهيئات والأشكال المختلفة للمعبودة مافدت والفصيلة الحيوانية التى تنتمى إليها ومن خلال دراسة أسماء مافدت ومخصصاتها كما ورد فى النصوص والآثار. وقد استقرت الدراسة على اختيار خمس هيئات حيوانية ارتبطت بالمعبودة مافدت والمعبودة السنورية وهم: الفهد، النمر، القطة، النمس، الوشق وكلهم حيوانات سنورية، إلا أن الفهد والنمر قد حدث خلط بينهما فى صفاتهما الجسمانية، إلا أنه فرق بينهما فأطلق على الفهد Abi mH أى فهد مصر السفلى، وأطلق على النمر Abi Sma أى فهد مصر العليا وكان جلدهما من الرموز المقدسة المعبرة عن مافدت.

ثالث عشر: تبين أن القطة التى ظهرت كمخصص واضح وصريح فى أسماء مافدت وخاصة فى نصوص التوابيت، حيث يعتقد أن تميمة القطة من مقبرة الملك ""منا"" بنقادة تكون على أقوى الاحتمالات للمعبودة مافدت، ومن هنا ترجح الدراسة أن هيئة القطة تكون أسبق للمعبودة مافدت من المعبودة باستت التى اتخذت القطة شكلاً لها وأصبحت أكثر شهرة وشعبية من مافدت.

رابع عشر: تقترح الدراسة أن النمس والوشق يكونان من الحيوانات المرتبطة بالمعبودة مافدت حيث أن بعض مخصصات القطة تكون أقرب إلى الصفات الجسمانية للنمس والوشق وهما من نفس الفصيلة السنورية. لذلك بقيت القطة والتى كانت تعتبر من فصيلة الفهود هى المعبودة مافدت باعتبارها صفة شاملة للمعبودات السنوريات.

خامس عشر: استقرت الدراسة على أن الرمز Smst ""المقصلة – أداة الإعدام"" هو الرمز المقدس للمعبودة مافدت وذلك لظهور مافدت وهى تتسلق هذا الرمز من آثار الملك دن منذ الأسرة الأولى، وكذلك ارتباط مافدت به فى نصوص الأهرام فى الفقرة 230، حيث أظهرت مافدت كسيدة لهذه الأداة. ووردت ضمن أسماء المعبودة مافدت وكمخصص فى أسماءها، وظهر هذا الرمز على الفخار منذ عصور ما قبل التاريخ، وهى أداة مكونة من قائمين وسكين وحبال لربط السكين وقمة مقوسة، ويُعتقد أنها تصور أدوات البدو الرحل الأوائل المكونة من قماش خيمة وعصا متينة وسكين. وتأتى كفعل بمعنى ""يتبع – يصحب – يخدم"" وهى من الرموز المصاحبة للملك بوصفها رمزاً للقوة والحماية فهى من رموز الحماية والأسلحة، كما ترمز أيضاً إلى سلالة القضاء، وقد نالت المعبودة مافدت التبجيل والتوقير منذ الأسرة الأولى وارتبطت بهذه الأداة، وذلك لتعبر عن الحماية وكذلك بالعقاب بتصويرها كمفترس صغير يرتفع على هذه الأداة.

سادس عشر: جمعت الدراسة معظم النصوص المتعلقة بالمعبودة مافدت التى وصل عددها 28 نصاً وذلك منذ ظهورها وحتى نهاية التاريخ المصرى القديم وهى: حجر بالرمو ونصوص الأهرام ونصوص التوابيت وكتاب الموتى وبرديات الرامسيوم الدرامية ومقصورة حور محب بجبل السلسلة وبردية لندن الطبية رقم 10059 وبردية اللوفر رقم 3129 ومعبد دندرة ومعبد إدفو وماميزى إدفو ومعبد إسنا ومعبد كومير ومعبد فيلة.

سابع عشر: يُعد ذكر المعبودة مافدت فى القائمة الطويلة للآلهة بماميزى دندرة، مجرد ذكر للاسم وليس نعتاً به تفاصيل عن دورها أو وظيفتها، وكذلك وردت ضمن المعبودات التى توجد فى قلب بيت الحياة فى بردية بروكلين رقم 47-218-50.

ثامن عشر: أثبتت الدراسة ارتباط المعبودة مافدت بالعقيدة الملكية منذ بداية الأسرات، وذلك من خلال لقب المعبودة مافدت كسيدة لبيت الحياة nbt Hwt-anx فهى المسئولة عن كل جهات واختصاصات الرعاية الخاصة بالقصر الملكى من العصر العتيق، وأن المعبودة مافدت تكفلت بالقضاء على الحيات فى حجرة الطعام الملكى وهى مختصة فى أصل الحفاظ على قوة حياة الملك، وهى معبودة حامية له فى الدنيا وأيضاً فى العالم الآخر، أيضاً حيث تحميه من الثعابين والأعداء، فحربة الملك هى مخالب مافدت التى تقضى بها على أعداءه.

تاسع عشر: ترى الدراسة أن مافدت تعتبر معبودة مرتبطة بالسماء خاصة فى الأسرة الأولى، وذلك من خلال وجودها أعلى مقصورة بيت الحياة.

عشرون: وتبين أن مافدت معبودة للعرش وهى التى تمد الملك بصولجان الواس، وذلك كرمز للقوة إلى الملك فى بيت الحياة.

حادى وعشرون: أوضحت الدراسة أن المعبودة مافدت هى إلهة أُم للملك وقد تكفلت مؤخراً من خلال بردية لندن الطبية بدور مثل إيزيس كأم وزوجة للملك، وأنها ظلت تحمل العرش، والقصر، والملك مثلما أن الفهود فى مقبرة الملك توت عنخ آمون حملوا الملك.

ثانى وعشرون: ترى الدراسة أن المعبودة مافدت كانت إلهة حامية لعملية الصيد الطقسية حيث ظهرت فى منظر لها وهى تتقدم المعبود وبواوت وترافق الملك دن فى طقسة دينية لصيد فرس النهر، وطبقاً لفقرات نصوص الأهرام تعتبر مافدت أسنان ""عظمتى"" الحربة التى استخدمها حور فى صيد أفراس النهر، وذلك كإشارة إلى صراع حور مع المعبود ست فى أحراش الدلتا، ووجود المعبودة مافدت فى مناظر الصيد من خلال حيوان النمس الذى يعتبر أحد أشكالها وهو يتسلق نبات البردى، مهاجماً أعشاش الطيور والتى تعتبر أرواحاً شريرة، وفى نفس الوقت معيناً لا ينضب من الطعام. وفى مناظر صيد الأسماك بالحربة حيث أنها تعتبر عظمتى أسنان الحربة، وفى مناظر صيد الصحراء باعتبارها نمر أو فهد استخدما للصيد.

ثالث وعشرون: يُقترح ارتباط المعبودة مافدت بالسحر وربما من خلال رمزها المقدس Smst فى سحر الحيات والوقاية منها حيث كان السحرة المختصين بالحيات يضعون القوة الخاصة بمافدت فى خدمتهم. وقد قامت المعبودة مافدت فى هيئتها كقطة بطقسة تدمير الأعداء بكتابة أسماءهم على رغيف يلف فى لحم دهنى ويقدم إلى القطة الملتهمة.

رابع وعشرون: تبين ارتباط المعبودة مافدت بالطب واتضح ذلك من خلال لقبها كسيدة لبيت الحياة، والتى تكون مسئولة فيه عن صحة الملك وسلامة الأطعمة المقدمة إليه.

خامس وعشرون: اتضح أن للمعبودة مافدت دوراً فى محاكمة الموتى؛ وذلك لوجودها على رمزها المقدس Smst فى منظر لمحاكمة الموتى بدلاً من الملتهمة عممت، وذلك فى بردية برلين الأسطورية رقم 3148 من الأسرة 21.

سادس وعشرون: يُقترح أن مافدت كانت تعبيراً دنيوياً وبشرياً للعدالة الإلهية، لأن المعبودة مافدت كانت تساهم فى جميع المحاكمات فى أنحاء مصر وتتكفل بتنفيذها، ومن خلال رمزها المقدس Smst إذ تواجدت كسلطة ملكية على الحياة والموت على سطح السفينة الملكية كمعدات الجلاد.

سابع وعشرون: تبين أن المعبودة مافدت كانت إلهة للموتى منذ أقدم العصور، حيث كان المتوفى يُشبه بالمعبودة مافدت التى ارتبطت بطائر الأخ Axw رمز الروح (النورانية). وكذلك تساعد مافدت المتوفى فى العالم الآخر بالقضاء على الحيات والديدان التى تهدده وتهدد جسده، وتكون مافدت بمثابة اليد والأصابع والذراع والقدم والساق للمتوفى، ويتطابق المتوفى مع مافدت فيكون أبناً لمافدت، حيث تعتبر مافدت القطرات التى تكون فيضان الماء للمتوفى فى حياته الأخروية، وكانت تقوم المعبودة مافدت بربط أعضاء جسد المتوفى عن طريق اللفائف بأربطة المومياء بجلد الفهد.

ثامن وعشرون: إن ارتداء المتوفى جلد الفهد أمام مائدة قرابينة يتأثر هنا بالمعبودة مافدت، لأن جلد الفهد صفة لمافدت التى لعبت دوراً بارزاً كمسئولة عن كل اختصاصات الطعام.

تاسع وعشرون: كان الدور الرئيسى للمعبودة مافدت فى نصوص الأهرام ونصوص التوابيت وكتاب الموتى هو القضاء على الثعابين السامة وعلى الثعبان أبوفيس، وذلك فى هيئة القطة والنمس، لقدرتهم على قتل الثعابين ومهاجمتهم.

ثلاثون: ارتبطت المعبودة مافدت بعملية البعث والنشور فى مصر القديمة، من خلال جلد الفهد الذى يساعد على عملية البعث من جديد، حيث كان ذلك يستخدم فى عصور ما قبل التاريخ فى الدفن، وقد استمرت الفكرة فى العصور التاريخية وذلك بتصويره على غطاء التابوت والأوانى الكانوبية، وارتداء المتوفين لجلد الفهد على لوحاتهم أملاً فى العودة إلى الحياة مرة أخرى، من خلال هذا الجلد الأصفر المبرقش، الذى ارتبط بالسماء والنجوم. وكذلك ارتدى الكاهن سم جلد الفهد والنمر ليقوم بطقسة فتح الفم للمتوفى لكى يبعث من جديد من خلال هذا الرداء الذى يعتبر صفة وتمثيلاً للمعبودة مافدت.

حادى وثلاثون: قد ارتدى الأمير الوراثى أو ابن الملك جلد الفهد كابن لمافدت، فهو يعبر عن القوة الخاصة بالفهد، بهذا كانت قوة حامية لحياة الملك ورخاءه الشخصى، وقوة الحياة الخاصة بالملك إنما تتضح فى الإرث (وراثة العرش) عن طريق مافدت التى كانت مسئولة عن العرش وإلهة أم للملك.

ثانى وثلاثون: ارتبطت المعبودة مافدت بالسكاكين السحرية منذ الدولة الوسطى من خلال شكل القطة، حيث أنها تقوم بقتل الثعابين بسكينها أو مخالبها، وهو نفس الدور المحدد الذى لعبته المعبودة مافدت فى نصوص الأهرام، وأنها ساعدت المعبود رع فى القضاء على أعدائه، وأن المعبود رع تأثر بمافدت فى نصوص الأهرام وذلك من خلال شكل القط العظيم الخاص بالمعبود رع وهو يقطع رأس أبوفيس تحت شجرة الإشد، وهو يكون متضمناً للمعبودة مافدت.

ثالث وثلاثون: وتبين من الدراسة ارتباط المعبودة مافدت بالتمائم مثل: تميمة القطة وتميمة رأس الثعبان وكذلك قلاة MAfd، وأيضاً رؤوس الفهود على الحلى والأساور والأحزمة.

رابع وثلاثون: توصلت الدراسة أن المعبودة مافدت كانت ذات علاقة بعدد من الآلهة وذلك من خلال دراسة النصوص والآثار المتعلقة بمافدت، واتضح من ذلك أن لها علاقة مباشرة بالآلهة مثل: أبوفيس، أوزير، إيزيس، أيوس عاس، باستت، بس، تفنوت، جب، حتحور، حددت، حور، خنوم، رع، ست، سشات، منحيت، وموت. والعلاقة غير المباشرة بالآلهة مثل: أتوم، إمىوت، باخت، جحوتى، سرقت، سنت نفرت، مكت، مين، نفتيس، ووبواوت.

وخلاصة القول أن القطة الفهد مافدت قد تكون فى الأصل إلهة كونية مرتبطة بالسماء، ثم لعبت عدة أدوار فى الحياة الدينية والاجتماعية فى مصر القديمة من خلال ارتباطها بالديانة الشمسية والمعتقدات الملكية والديانة الشعبية."


انشء في: سبت 16 يونيو 2012 17:51
Category:
مشاركة عبر