أثر تحرير التجارة الدولية على الواردات الزراعية المصرية
حماد حسني أحمد السيد عين شمس الزراعة الاقتصاد الزراعي دكتوراه 2005
تنحصر مشكلة الدراسة في تتزايد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي لكثير من السلع الزراعية خاصة الاستهلاكية، حيث أن سد هذه الفجوة يتم عن طريق الاستيراد الذي يتطلب توفير قدر كبير من العملة الأجنبية مما يمثل عبئاً على الميزان التجاري المصري. وتهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على مدى تأثير تحرير التجارة الدولية على الواردات الزراعية المصرية لتحديد مدى إمكانية ترشيد هذه الواردات.
وبدراسة الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك لأهم الواردات الزراعية وهي القمح ودقيقه، الذرة الصفراء، اللحوم الحمراء، وزيوت الطعام، السكر خلال الفترة(1987-2003) تبيـن أن حجم هذه الفجوة كان تتناقص بالنسبة للقمح والذرة الصفراء واللحوم الحمراء والسكر بينما تذبذبت هذه الفجوة بالنسبة لزيوت الطعـام. وتوقعت الدراسة بأن تصـل نسبة الاكتفـاء الذاتي من هذه السلع إلى نحو 66%، 4%، 80.8%، 16.6%، 87% للسـع بالترتيب في عام 2010.
وبدراسة أهم العوامل المؤثرة على إنتاج السلع موضـوع الدراسـة خـلال الفتـرة(1987-2003)؛ تبين أن السعر المزرعي من أهم العوامل المؤثرة على الإنتاج القمح والذرة الصفراء، وبالنسبة للحوم الحمراء فكانت تكاليف الإنتاج، وبالنسبة للمحاصيل الزيتية فكانت تكاليف إنتاج الفدان من أهم العوامل المؤثرة على إنتاج فول الصويا، بينما الأربحية النسبية لمحصول عباد الشمس إلى المحاصيل المنافسة من أهم العوامل المؤثرة على إنتاجها، أما المحاصيل السكرية كان السعر المزرعي من أهم العوامل المؤثرة على إنتاج قصب السكر، أما بنجر السكر كان السعر المزرعي والنسبة السعرية بين بنجر السكر والمحاصيل المنافسة من أهم العوامل المؤثرة على إنتاجها.
وبدراسة أهم العوامل المؤثرة على استهلاك السلع موضوع الدراسـة خـلال الفـترة(1987-2003)؛ بلغت المرونة الدخلية للقمح واللحوم الحمراء والزيت الطعام والسكـر نحو 0.06، 0.9، 0.15، 0.04 بالترتيب مما يعني أن جميعها سلع ضرورية، وتبين أن أهم العوامل المؤثرة على استهلاك الذرة الصفراء هي النسبة السعرية بين الذرة الصفراء/الذرة الرفيعة وسعر استيراد الذرة الصفراء حيث عكسا نحو 70% من إجمالي التغيرات الحادثة في استهلاك الذرة الصفراء.
وبدراسة أهم العوامل المؤثرة على الواردات من السلع موضع الدراسة خـلال الفتـرة(1987-2003)؛ تبين أن سعر الاستيراد سيف للدقيق القمح كان أكثر العوامل تأثيراً على واردات دقيق القمح، بينما الاستهلاك والإنتاج المحلي من القمح واللحوم الحمراء كان أكثر العوامل تأثيراً على واردات القمح واللحوم الحمراء كل على حدا، وأن استهلاك المحلي وسعر الاستيراد سيف كان أكثر العوامل تأثيراً على واردات الذرة الصفراء، وبالنسبة لواردات زيوت الطعام كان الاستهلاك المحلي منه وسعر صرف من أكثر العوامل تأثيراً على هذه الواردات، وكان كل من سعر الاستيراد سيف والاستهلاك المحلي للسكر وسعر صرف من أكثر العوامل تأثيراً على واردات السكر.
وتبين الدراسة أن سياسة تحرير سعر الصرف ليس لها تأثيراً على قيمة واردات كل من القمح واللحوم الحمراء وزيت عباد الشمس، في حين أن تأثيرها سلبي على قيمة واردات كل من دقيق القمح والسكر، وتأثيرها إيجابياً على قيمة واردات كل من الذرة الصفراء وزيت فـول الصويا.
وتبين من دراسة أثر الجات على الواردات من السلع موضوع الدراسة تبين أنه لم يكن هناك تأثيراً على واردات من القمح وزيت عباد الشمس، بينما كان هذا الأثر سلبياُ على واردات دقيق القمح واللحوم الحمراء حيث نقص بنحو 90%، 16% بالترتيب خلال فترة تطبيق الجات بالمقارنة بفترة ما قبل الجات، وكان هذا الأثر إيجابياً على الواردات من الذرة الصفراء وزيت فول الصويا والسكر حيث زادت بنحو 113%، 736%، 26% بالترتيب خلال فترة تطبيق الجات بالمقارنة بفترة ما قبل الجات. ولوحـظ أن زيادة السعر العالمي للطن لمعظم الواردات من سلع موضع الدراسة ترجع إلى سعر الصرف، في حين تبين أن أثر تطبيق الجات كان إيجابياً على سعر العالمي للطـن من اللحوم الحمراء وزيـت عباد الشمس حيث زاد بنحو 28%، 15% بالترتيب خلال فترة تطبيق الجات بالمقارنة بفترة ما قبل الجات.
وبدراسة أثر تطبيق الجات على التوزيع الجغرافي لواردات السلع موضع الدراسة خلال الفترة(1985-2003) تبين أن قبل تطبيق الجات كانت نحو 52% من واردات مصر من القمح تأتي من أمريكا ونحو 37% من استراليا، وبعد تطبيق الجات كانت نحو 62% من هذه الواردات تأتي من أمريكا ونحو 14% من استراليا ونحو 10% من فرنسا. وخلال فترة تطبيق الجات جاءت نحو 50% من واردات مصر من دقيق القمح من أمريكا ونحو 37% من فرنسا، أما بعد تطبيق الجات كانت نحو 56% من هذه الواردات جاءت من أمريكا ونحو 17.5% من فرنسا. أما واردات مصر من الذرة الصفراء قبل تطبيق الجات جاءت منها نحو 79.5% من أمريكا ونحو 7.5 من الأرجنتين، كما أنه بعد تطبيق الجات جاءت نحو 80% من هذه الواردات من أمريكا ونحو 12% من الأرجنتين.
وقبل تطبيق الجات جاءت نحو 30% من واردات مصر من لحوم الأبقار والجاموس من ألمانيا ونحو 19% من أمريكا ونحو 16% من ايرلندا ونحو 10.5% من فرنسا، وبعد تطبيق الجات جاءت نحو 32.5% من ايرلندا ونحو 17% من البرازيل ونحو 13% من هولندا. وجاءت نحو 62% من واردات مصر من لحوم الضأن والماعز قبل تطبيق الجات من نيوزيلندا ونحو 12% السعودية ونحو 11% من البرازيل. وبعد تطبيق الجات جاءت نحو 42% من هذه الواردات من نيوزيلندا ونحو 34% من استراليا. أما واردات مصر من زيت فول الصويا قبل تطبيق الجات جاءت منها نحو 25% من سنغافورة ونحو 24% من البرازيل ونحو 12% من ألمانيا 12% ونحو 10% من هولندا 10%، وبعد تطبيق الجات جاءت نحو 39% من هذه الواردات من الأرجنتين ونحو 17.6% من البرازيل. وجاءت نحو 25% من واردات مصر من زيت عباد الشمس قبل تطبيق الجات من سويسـرا ونحـو 24% من هولندا ونحو 17% من أمريكا ونحو 11% من الأرجنتين، أما بعد تطبيق الجات فجاءت نحو 30% من هذه الواردات من الأرجنتين ونحو 22% من سويسرا ونحو 15% من أمريكا ونحو 12% من أوكرانيا12%. أما واردات مصر من السكر الخام قبل تطبيق الجات جاءت منها نحو 45% من كوبا ونحو 22% من فرنسا، وبعد تطبيق الجات جاءت نحو 51% من هذه الواردات من البرازيل ونحو 13% من استراليا ونحو 12% من كوبا. وخلال فترة ما قبل تطبيق الجات جاءت نحو 15% من واردات مصر من السكر المكرر من البرازيل 15% ونحو 14% من فرنسا، أما بعد تطبيق الجات جاءت نحو 59% من هذه الواردات من البرازيل.
وتنتهي الدراسة إلى أهمية ترشيد الواردات من السلع موضع الدراسة عن طريق التوسع في إنتاجها أفقيا وراسيا بالإضافة إلى التركيز على الواردات الخام من كل من زيوت الطعام والسكر."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة