" تطوير القدرة التشخيصية لتفاعل إنزيم البلمرة المتسلسل للكشف عن طفيلي الفوشيريريا بانكروفتى في بعوضة الكيولكس ببينز في أعقاب برنامج العلاج الجماعي"
منى مراد محمود أحمد عين شمس , العلوم , علم الحيوان , الماجستير 2008 143 ,
"أصبح مرض الفيلاريا الليمفاوية (القيلة المائية) من الأمراض المستهدفة عالميا للقضاء عليها بإستخدام العلاج الجماعي لسكان المناطق التي يستوطن فيها المرض بجرعة واحدة من العقاقير يتم تكرارها سنويا . وفي مصر تم الانتهاء من توزيع 5 جرعات سنوية من العقاقير كحد ادني للعلاج من خلال تنفيذ البرنامج القومي لاستئصال المرض . ولمتابعة نجاح هذا البرنامج استخدمت تقنية تفاعل إنزيم البلمرة المتسلسل للكشف عن الحمض النووي ""دنا"" لطفيلى الفوشيريريا بانكروفتى في عشائر بعوضة كيولكس ببينز المستريح داخل المنازل . ونظرا إلى أن أعداد البعوض التي أمكن جمعها من داخل المنازل كانت محدودة (بعض مئات) بحيث لا تكفي لمتابعة برنامج استئصال المرض بعد حدوث الانخفاض المتوقع في معدلات الإصابة بالطفيلى فقد أقترح استخدام مصائد البعوض الحبالى التي تجذب آلاف البعوض لجمع العينات المستهدفة لتنفيذ برامج المتابعة الحشرية للبرنامج . وعلي الرغم من كفاءة هذه الطريقة إلا أن ارتفاع المحتوي البروتيني للبيض المتكون في إناث البعوض الحبالى قد يؤدي إلى تثبيط كفاءة تفاعل إنزيم البلمرة المتسلسل . وبناء علي ذلك استهدفت هذه الدراسة إجراء بعض التغييرات علي هذا التفاعل اعتمدت أساسا علي تطوير طريقة تتميز بكفاءتها في التخلص من بروتينات بيض البعوض بحيث يمكن الكشف عن الحمض النووي ""دنا"" للطفيل في أعداد كبيرة من البعوض . وقد تم خلال هذه الدراسة تنفيذ تجارب معملية لتحسين تفاعل إنزيم البلمرة المتسلسل، وكذلك دراسات ميدانية لتقييم كفاءة هذا التفاعل في عملية التتبع الحشري لبرنامج استئصال المرض . وقد تم استخلاص الحمض النووي ""دنا"" للطفيلى من 4 مجموعات من إناث بعوضة كيولكس ببينز الحبالى التي تمت تربيتها في المعمل بعد إضافة اليرقات المعدية لطفيلى فوشيريريا بانكروفتى إليها وذلك بإستخدام ثلاثة طرق استخلاص مختلفة . قد تراوحت أعداد البعوض في كل مجموعة من 15 إلى 50 .
وقد أوضحت النتائج انه بإستخدام طريقة السيليكا/ جوانيدنيم ثيوسيانات و الطريقة المطورة منها أمكن الكشف عن الحمض النووي ""دنا"" للطفيلى في كل المجموعات التي احتوت علي 15بعوضة حيث انخفضت حساسية الاختبار بزيادة أعداد البعوض في المجموعات الأخرى . وقد أوضحت نتائج اختبار البعوض بعد استخلاص الحمض النووي بإستخدام طريقة كياچين د ن ايزى أن هذه الطريقة كانت أعلي حساسية وكفاءة نوعية (100% ) لكل مجموعات البعوض المختبرة بما فيها المجموعة التي احتوت علي 50 بعوضة مقارنة بالطرق الأخرى . وبالإضافة إلى ذلك فقد أدي استخدام هذه الطريقة إلى زيادة كثافة شرائط الحمض النووي الخاص بالطفيلى بنفس المعدل في كل مجموعات البعوض المختبرة . وقد أظهرت نتائج اختبار 5150 بعوضة كيولكس ببينز تم جمعها بمصائد البعوض الحبالى من قرية الطراينة بمحافظة المنوفية التي يستوطن فيها المرض وطبق فيها برنامج العلاج الجماعي علي مدار 6 سنوات متتالية أن معدل وجود الحمض النووي دنا للطفيلى في البعوض كان 28 % ، وأقل نسبة للإصابة وصلت إلى 0.563 % . وعند حساب معدل الإصابة باستخدام لوغاريتم البولسكرين 2 لأعداد مجموعات البعوض المختبرة كانت النسبة 0.659 % ، ومجال حدود الثقة في هذا المعدل عند 95 % من الاحتمالات كان ( 0.421-0.973 ) . وبناء علي هذه النتائج فإن معدل إصابة البعوض قد انخفض بنسبة 93% بعد توزيع الجرعة السادسة من العلاج الجماعي. ويعد هذا التراجع مطابقا للانخفاض الذي تم تسجيله في معدلات الإصابة بالميكروفيلاريا (94%) و أيضا لمولدات المضادات (89%) لنفس قرية الدراسة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة