"دور العمارة الداخلية فى تطوير منشآت البحوث العلمية ذات الطبيعة الخاصة"

أحمـد عـلى كـامل الـديب جامعة الإسكندرية كلية الفنون الجميلة "قسم الديكور شعبة عمارة داخلية" الدكتوراه 2006

 "بهدف المساعدة على عمل ""حث بصرى""، ورفع قيمة الحيز، وإيجاد ""أمزجة سوية""، فى سبيل إبعاد السأم أثناء التواجد بمكان العمل. ومن ناحيته (أى المصمم) ، فيمكنه تطبيق أى معلومة توجب تحديد معيارية فى مقابل المؤثر الموضوع لبيئة معينة. وبتعبير آخر ، سيكون عليه (أى المصمم) أن يحدد تحديداً مسبقاً، كيف أن الفرد سيشعر وسيستجيب فى داخل حيز معين. بعد ذلك يطور العلاقات اللونية فى مرحلة مبكرة من مراحل التصميم، وذلك على أساس طبيعة ""الوظيفية"" أو الأنشطة للفراغ/ الفراغات.

 

  - و لأن أى دراسة علمية للون تهدف إلى تعلم كيفية استخدامه للحصول على تأثيرات متنبأ بها على الإنسان، فيعرض الباحث بهذا السياق ما قد قامت "" الإدارة القومية لعلوم الطيران والفضاء –

 National Aeronautics and Space Administration  "" أو ""NASA""، بنوعية من تلك الدراسات بغرض بحث نوعية الإعاشة الصناعية - Artificial Habitats، من خلال تصميم أنظمة الفضاء، و الرحلات الفضائية ذات الفترات الزمنية الطويلة. و قد تمت دراسة اللون كعامل معمارى مهم فى ""البيئة الصناعية""، وفى العلاقة المتبادلة مع العوامل المتداخلة مع اللون، كالإضاءة، الملمس، و تصميم نمطه ""Pattern""، و مراعاة عوامل الأمان المرافقة *-1 .

 

و قد اقترحت الدراسة عدة نتائج ، يتم عرض منها ما يلى (على سبيل المثال لا الحصر):

- فيما يتعلق بالعلاقة المتبادلة بين اللون والرائحة والتذوق ، أن اللون الوردى  و البنفسجى الفاتح و الأصفر الشاحب و الأخضر ، تحوى انطباع مريح مع الروائح .

 

- الدرجات الخفيفة للون المرجانى ولون ""الخوخ"" والأصفر الهادئ ، والإضاءة الخضراء وتلك الألوان الغنية من ""القرمزى"" و ""التركواز"" ، لهم تأثير سار فى المساعدة على التذوق. حيث كان تطبيق تلك الألوان على حيز تحضير الطعام قد رؤى انه يستدعى الشهية *-2.

 

- بالنسبة لمشكلة الاختلافات الفردية فيما يتعلق باستخدام اللون فى الإعاشة بما يتعلق بالحيزات المعيشية (Living Areas  )، فان اكثر الخطط أو ترتيبات الألوان الناجحة على أى حال، لا تحتوى إلا على ثلاثة مجموعات لونية ، واستخدام الألوان الساخنة أو الباردة يحدد على أساس الغرفة موضوع الاستخدام  للألوان الدافئة المرتبطة بالانفعالات والأحاسيس المفرطة ، ويجب أن تستخدم فى الأماكن التى يكون من المفيد تشديد أو تقوية الإفراط فى الأحاسيس، فى مكان حيث يكون العلاقات الاجتماعية مأخوذة فى الاعتبار فى وظيفية الحيز ، فإن ""التلوين الدافئ"" يزيد الى الحد الأعلى تلك الأحاسيس ، وفى المقابل فان استخدام التلوين البارد سيضعف من شأنها.

 

- بصفة عامة يلزم استخدام التلوين الدافئ إذا كانت حرارة الغرفة باردة ، وعامل الضوضاء قليل ،

ومساحة الغرفة كبيرة جدا ، مدة الإقامة الزمنية قصيرة ، والملمس ناعم ، المجهود الفكرى خفيف ، البيئة المحفزة مطلوبة ، وتكون مصادر الإضاءة من الفلورسنت ( باردة )، حيث يقترح الباحث توظيف تلك التقنية فى اختيار الألوان على ما يتعلق بموضوع تجهيز الغرف الباردة و الساخنة التابعة لمنشآت معامل البحوث العلمية.

 

و من ناحية أخرى تحمل الكثافة اللونية على اثنين من العوامل النفسية، فالعامل النفسى للطرد المركزى هو العامل الذى يجذب اهتمام الشخص ""خارجياً"" ، والطريق لذلك الكثافة اللونية والمستويات العالية من الاضاءة، كما هو الحال بالنسبة للألوان الدافئة، وفى المقابل فان عامل الجذب المركزى""داخلياً"". اللون ذا الكثافة المنخفضة، مستويات الإضاءة القليلة، كذلك الألوان الباردة تزيد من عامل الجذب النفسى. (الشكلين 1ب-6أ، 1ب-6ب) *-1"

 


انشء في: اثنين 10 ديسمبر 2012 14:19
Category:
مشاركة عبر