الإمــام أبو الحســن المــاوردي (ت: 450هـ) وآراؤه الكلاميــة والأخـلاقيـة
محمد فتحي حســان محمد القاهــرة دار العلــــوم قسـم الفلسفــة الإسلاميــة الماجستير 2007
ملخص الدراسة:
وأخيرا ًوفى نهاية رحلتي مع هذه الرسالة، والتي حاولت فيها قدر استطاعتي وجهدي أن أعطى صورة واضحة ومفصلة لآراء الإمام الماوردي في مسائل علم الكلام، والأخلاق الإسلامية، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها:
• مكانة الإمام الماوردي وغـزارة علمه، وسعة اطلاعه بجميع فروع العلم فى عصره، فقد كان بحق إماماً من أئمة عصره فى التفسير، والفقه، والأصول، والسياسة، وعلم الكلام، والأخلاق والتربية.
• اهتمام الماوردى بمسائل علم الكلام، والأخلاق رغم شهرته السياسية كفقيهٍ، وقاضٍٍ، ويبدو ذلك من خلال آرائه.
• لقد كان الماوردى إماماً رائداً، وفقيهاً مجتهداً، ومتكلماً واعياً، وعالماً أخلاقياً مصلحاً، ولعل توليه لمنصب القضاء قد أتاح له فرصة الاتصال بكل الطبقات، وكل الأفكار والتيارات المختلفة فى عصره، وتعامل مع كل هذه الأطياف بحكمة وبصيرة، دون جدل، أو تعصب، أو عداء.
• تميزت شخصية الإمام الماوردى وكتاباته بالاستقلالية، فقد كان يعتمد على العقل والتفكير ويرفض التقليد والجمود، ويرى أن أصل المعرفة العقل، وأن العقل ومعرفة لسان العرب هما السبيل إلى معرفة الأصول الشرعية، وعنده أن الأصول لا تعرف إلا بحجج العقول. لذلك وجه الماوردى المفكرين المسلمين إلى البحث فى الأدلة العقلية التى يمكن إدراكها، واستند إلى قول الله تعالى" "فاعتبروا يا أولى الأبصار" "وقد قسم العقل إلى غريزى ومكتسب.
• لقد بحث الماوردى فى بداية كتابه" "أعلام النبوة" "فى" "الأدلة" "وهذا سلوك قد سلكه كثير من المتكلمين فى بداية أبحاثهم الكلامية، وفى عرضه للأدلة لم يأت بجديد، بل يتفق مع المتكلمين معتزلة واشاعرة فى تقسيماتهم" "العلم" "إلى علم" "اضطرار" "وعلم" "اكتساب" "وهو بهذا التقسيم أقرب للأشاعرة منه للمعتزلة.
• وقد ناقش الماوردى المعرفة الحسية وانتهى إلى أن المعرفة الحسية يقينية؛ لأن طريقها العقل. كما ناقش الإلهام، ودلل على فساده، وأنه لا يصلح أن يكون مصدرا ًمن مصادر المعرفة.
• كما تعرضت للمحكم والمتشابه عند الماوردى وتوصلت إلى أن المحكم عنده ما كانت معانيه معقولة، والمتشابه ما كانت معانيه غير معقولة. وأن العلماء الراسخين فى العلم يمكنهم معرفة المتشابه واستنباطه ما لم يكن هنا ك نص صحيح صريح يخالف الاجتهاد.
• لقد تبنى الماوردى جانباً من النظرة الاعتزالية وذلك فى موافقته لهم فى بعض آرائهم، مثل تقديم العقل على الشرع فى أصول الدين كالتوحيد، والنبوات، وأن معرفة الله واجبة عن طريق الاستدلال العقلى، وأن العقل لا دخل له فى الأمور التعبدية. كما وافقهم فى وجوب إثبات النبوات، والتحسين والتقبيح، والصلاح والأصلح، ووجوب التكليف، وأن التكليف يكون على قدر الاستطاعة وفيما يطيق العبد، لكن فى الجانب الآخر تجد أنه قد خالفهم فى أصولهم الخمسة، كما أن أفعال العباد عنده مخلوقة، والقرآن غير مخلوق،وقد أشار فى كتابه" "أعلام النبوة" "أن الجنة التى سكناها آدم وحواء مخلوقة، وأثبت وجود الجن والملائكة، كما أثبت أن للسحر حقيقة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة