السمنة ووظائف التبويض
عصام عبد العزيز عبد المعبود خير الله توطئة للحصول على درجة الماجستير في أمراض النساء والتوليد القـاهـرة الطب أمراض النساء والتوليد الماجستير 2006
الملخص العربي:
منذ سنة 1935 عندما وصف شتين ولفينتال متلازمة تكيس المبيضين وتم اخذ زيادة الوزن والسمنة في الاعتبار من قبل الأطباء كسبب في نقص الخصوبة ولكن من الثابت تاريخياً إن العرب قد عرفوا مشاكل السمنة علي التبويض وعلي الخصوبة منذ فترة طويلة والدليل علي ذلك إحدى القصص الواردة في أحد كتب التراث وهو كتاب أحياء علوم الدين "" للأمام أبو حامد الغزالي المتوفى في سنة 505 هـ . وكان نص القصة كالاتي"".
حكي إن بعض الناس شكي إلي طبيب عقم امرأته وأنها لا تلد فجس نبضها وقال. لا حاجة لكي إلي دواء الولادة فإنك ستموتين إلي أربعين يوما ، وقد دل النبض علية فاستشعرت الخوف وأحضرت أموالها وفرقتها وأوصت وبقيت لا تأكل حتى انقضت المدة فلم تمت فجاء زوجها الطبيب وقال له لم تمت فقال الطبيب: قد علمت ذلك فجا معها الآن فأنها تلد.
فقال كيف ذلك؟ قال رأيتها سمينه وقد انعقد الشحم علي فم رحمها فعلمت إنها لا تهزل إلا بخوف الموت فخوفتها بذلك حتى هزلت وزال المانع من الولادة (أحياء علوم الدين. الجزء الأول. صـ 37 مكتبة الصفا 2003).
تعتبر السمنة مشكلة عالمية ومتزايدة في دول العالم المتقدم وكذلك دول العالم النامية. السمنة لها تأثير سلبي علي العقم وكذلك إنقاص الوزن عن طريق الحمية الغذائية والنشاط الرياضي يعتبر هام جداً كخطوة أوليه لعلاج العقم.
في السيدات الصغيرات اللاتي يعانين من زيادة الوزن وليس السمنة المفرطة يعتبر ذلك من أسباب نقص الخصوبة وليس ذلك فقط بل توزيع الدهون في الجسم يلعب دور هام في نقص الخصوبة.
طريقة تأثير الوزن الزائد علي التبويض والخصوبة ليست مؤكدة حتى الآن ولكن من المؤكد إن زيادة الوزن تؤثر علي تركيز الأنسولين وهرمون الذكورة وهذه المستويات العالية من هذين الهرمونين من أهم العوامل في التوزيع الخاص بالدهون في أجزاء الجسم المختلفة. السيدة السمنة يوجد عندها فرصة أقل في الحصول علي جنين بعد عملية الإخصاب المجهري أو أطفال الأنابيب. يعتبر إنقاص الوزن من العوامل التي تحسن وظائف القلب والأوعية الدموية وكذلك تحسن مستوي الأنسولين في الدم.
يعتبر مرض (متلازمة) التكيس المبيضي أمر طبي يجمع بين عدة ظواهر مختلفة مثل السمنة وازدياد نمو شعر الجسم واختلال الدورة الشهرية وكذلك العقم.
وكذلك يعتبر مرض (متلازمة) التكيس المبيضي يحتوى على معظم أعراض متلازمة التمثيل الغذائي (البنائي) وخصوصاً زيادة مقاومة الأنسولين والسمنة الموجوة بالبطن (الكرش).
يعتبر تغير نمط الحياة وخصوصاً اتباع حمية غذائية وتمرينات رياضية من الخطوات الأولية لعلاج ضعف التبويض وهذه الخطوات وحدها من الممكن إن تكون كافية في حدوث تبويض تلقائي في جزء كبير من السيدات وكذلك يستخدم الميتفورمين لتأثيره الواضح والجلي علي اختلالات الدهون وزيادة مقاومة الأنسولين. بالإضافة إلي رخص سعره وسهولة استعماله وقلة مضاعفاته ويمكن كذلك استعمال سترات الكلوميفين أو اللتريزول أو المنشطات المنسلية المصنعة أو الأكثر حداثة الثقب المتعدد للمبيض عن طريق منظار البطن.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة