"القيم الأخلاقية بين الفكرين الإسلامي والغربي في عصـر العولمــة "" دراسة تحليلية نقدية مقارنة """
مـوزه أحـمـد راشد العبــار الإسكندرية الآداب الفلسفة الدكتوراه 2007 361
"نتائج الدراسة
1- إن ظاهرة العولمة فرضت واقعاً اجتماعياً جديداً جعلها محوراً أساسياً لمختلف المجالات ، سواء أكانت اقتصادية أم ثقافية أم سياسية. وهي الآن القوة الرئيسة التي تقود البشرية ككل إلى المستقبل ، وتعدها لمعطيات ومتطلبات القرن الواحد والعشرين.
2- تمثل الأفكار والفلسفات التي استند إليها الفكر الغربي الحديث والمعاصر المنطلقات الأيديولوجية الباعثة على ظاهرة العولمة ، إذ إنّ الملامح العامة لسياسات العولمة تأتي مستجيبة للأصول الفلسفية التي استندت إليها الحضارة الغربية الحديثة.
3- تعبر ظاهرة العولمة عن الهيمنة الأمريكية باعتبارها الدولة العظمى الوحيدة في العالم دون منافس، فالولايات المتحدة الأمريكية تسعى لعولمة الدنيا كلها لصالحها. وهي في سبيل ذلك تسخر كل الوسائل المتاحة لها ، وهذا هو أسوأ وأخطر ما في العولمة.
4- تؤثر العولمة تأثيراً بالغاً في القيم والأخلاق والمعتقدات التي يعتنقها الإنسان المعاصر ، سواءً أكان عربياً أم غربياً. فهي تحرر الفرد من كل القيود الأخلاقية والدينية والعرفية ، الأمر الذي يؤدي به إلى أن يصبح أسيراً لكل ما تعرضه العولمة عليه.
5- تختلف الأسس الحضارية التي تعتمد عليها الحضارة الغربية عن الأسس التي تعتمد عليها الحضارة الإسلامية ، فالحضارة الغربية تعتمد على التراث الحضاري الكلاسيكي متمثلاً في الفلسفة الإغريقية والقانون الروماني ، كما أنها تستمد بعض قيمها من الفكر الغربي الذي يفصل بين الدين والدولة ، بالإضافة إلى بعض الاتجاهات والفلسفات التي توصف بالعلمانية، أما الحضارة الإسلامية ، فإنها تعتمد على ما ورد في الكتاب والسنة من مبادئ وقيم ، وعلى رأسها أن الإسلام يجمع بين الدين والدولة لأن الإسلام ينظم الأمور الدينية والأمور الدنيوية ، سواء في ذلك العقيدة والعبادة والقانون والنظم السياسية والاقتصادية.
6- يختلف النموذج الإسلامي للعولمة (عالمية الإسلام ) عن النموذج الغربي لها ، ذلك أن العولمة الإسلامية هي عولمة التكامل والتعاون الإنساني ، وليست عولمة التنافس والتناصر التي تغذيها المصالح الفردية للأقوياء ، وتنميها روح السيطرة والعنصرية، كما أن العولمة الإسلامية هي عولمة التكافل والتعاون ، لا عولمة السيطرة والهيمنة.
7- تمثل العولمة الإسلامية (عالمية الإسلام ) وفقاً للتصور التكافلي خطوة حضارية ، لأنها نتاج وعي البشرية لأهمية اجتماعها على كلمة سواء في قضاياها الأساسية ، والنهوض بمستوى الشعوب المتخلفة التي تعاني من مشكلات وأزمات ، والعاجزة عن مواجهة تحدياتها المتعلقة بالتنمية البشرية في كافة المجالات ، سواء أكانت اقتصادية أم سياسية أم ثقافية أم علمية أم اجتماعية.
8- تمثل العولمة الإسلامية (عالمية الإسلام ) أيضاً بعداً إنسانياً وأخلاقياً ، ذلك أنها تدعو إلى التكافل بين الإنسان وأخيه الإنسان، والتعاون على الخير وإلغاء كل مظاهر التمييز العنصري ومقاومة كل دعوة إلى العصبية الجاهلية أو التفرقة القومية أو الإقليمية الضيقة.
9- تتميز الأخلاق الإسلامية عن الأخلاق الغربية بأنها تستند إلى الكتاب والسنة ، أما الأخلاق الغربية فإنها تستند إلى الفلسفات القديمة والاتجاهات العلمانية الحديثة، فالأخلاق الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان ، ولصلاح البشرية ، ونجاح الإنسان وسلامة الشعب والحكومة والمجتمع."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة