إنعاش حديثى الولادة ما يحتاج معرفته طبيب التخدير

هانى عبد العزيز الطنطاوى عين شمس الطب التخدير و الرعاية المركزة و علاج الالم ماجستير 2005

" إن معظم الأطفال بعد ولادتهم مباشرة يبدأون فى التنفس من تلقاء انفسهم, كذلك تعمل دورتهم الدموية بشكل جيد, وحتى يحدث ذلك يجب ان يمر المولود بسلسلة من التغيرات الفسيولوجية المعقدة, وبخاصة فى جهازيهم الدورى والتنفسى.

 

ولكن هناك نسبة صغيرة من هؤلاء الأطفال لا يستطيعون ذلك, وهذا يرجع عادة إلى الإختناق حول الولادى أو إلى اسباب خطيرة تتعلق بالأم او الجنين او بظروف الولادة نفسها, إن التشخيص المبكر للإختناق حول الولادى وكذلك معرفة هذه الأسباب الخطيرة التى تؤدى إلى الحاجة إلى إنعاش حديثى الولادة أمر ضرورى لا استغناء عنه.

 

فى أى حالة ولادة قد يحتاج الطفل المولود إلى إنعاشه, ولذا يجب أن يكون هناك دائما شخص مؤهل للقيام بعملية الإنعاش فى كل حالة ولادة, وكذلك يجب أن تكون حجرة الولادة مجهزة جيدا للقيام بعملية الإنعاش, وهى بالتأكيد عملية صعبة ويزيد من صعوبتها عدم الإستعداد الجيد لها.   

 

بعد الإستعداد الجيد يجب أن يتم تقييم حالة المولود و العناية به, والطفل الذى لا يتنفس بشكل جيد قد يتحسن بعد تجفيفه وتدفئته وتحريكه, واذا لم يتحسن يتم شفط الإفرازات من فمه وتدليك جسمه برفق.

إذا ظل الطفل المولود على حاله ولم يتنفس فإنه يحتاج إلى قناع الوجه لإمداده بالأكسجين, وهذه الطريقة أكثر الطرق شيوعا وفاعلية لاسيما مع من يجيدون استخدامها,  فإن لم يجدى قناع الوجه نفعا يتم تركيب أنبوبة حنجرية سريعا.

 

عند انخفاض معدل ضربات القلب عن ستين ضربة فى الدقيقة على الرغم من خضوع الطفل للتنفس الصناعى فإنه يحتاج لتدليك القلب, وذلك لدفع الدورة الدموية إلى الشرايين التاجية والمخية, وعندما يحدث ذلك ربما  تستعيد ضربات القلب معدلها الطبيعى.

 

إذا لم يستجب الطفل المولولد لذلك كله فإنه يحتاج حتما لاستخدام الأدوية مثل الأدرينالين, بيكربونات الصوديوم, النالوكسون, وأيضا الجلوكوز.

 

وأخيرا يجب أن نعرف أن الغرض الأساسى من عملية إنعاش الأطفال حديثى الولادة هو اعطاء طفل سليم و صحيح بتنفس بصورة جيدة لوالديه, أما إذا كان الطفل قد تعرض للاختناق بشكل أو بأخر فيجب تسليمه لوحدة العناية بالأطفال حديثى الولادة فى أفضل حالة ممكنة."


انشء في: سبت 24 نوفمبر 2012 07:47
Category:
مشاركة عبر