التعليم العام بحاضرة الاحساء دراسة في جغرافية الخدمات

سيف محمد ثفنان العتيبي عين شمس البنات جغرافيا ماجستير 2005

                                                "تأتى مقدمة الرسالة إيضاحاً لإطارها العام من أسباب اختيار الموضوع ومنطقة الدراسة وإلى ماذا يهدف البحث. ثم يستعرض الباحث الدراسات السابقة في هذا الموضوع حتى تكون له عوناً في الاسترشاد بها، وكذلك يستعرض مصادر البيانات والصعوبات التي واجهت الباحث، علاوة على عرض للمناهج والأساليب الإحصائية والكارتوجرافية المستخدمة.

ويعقب المقدمة تمهيد فيه نبذة تاريخية عن حاضرة الأحساء (عاصمتها) وملامحها الجغرافية من موقع ومناخ وموارد مائية وزراعية لأهمية ذلك في تحديد حاضر ومستقبل العمران والسكان في الحاضرة وبالتالي الخدمات التعليمية، وكذلك التقسيم الإداري للحاضرة من أحياء داخلية سوف يتم تناولها في الدراسة.

وجاء متن الرسالة في سبعة فصول، تناول الفصل الأول منها العوامل الجغرافية المؤثرة في خريطة التعليم وأبرزها خصائص السكان من نمو وتوزيع وكثافة وتركيب عمري ونوعى نظراً لارتباط ذلك بالخدمات التعليمية. ثم النمو العمراني الأفقي لحاضرة الأحساء والذي يترتب علية مدى اتساع وانتشار أو تركز الخدمات التعليمية وما يترتب على ذلك من مظاهر جغرافية. ويأتي النمو الاقتصادي موضحا مظاهر النمو الضخم في أعداد المدارس والطلاب من الجنسين استجابة للنمو الاقتصادي في الدولة. أما السياسة التعليمية للدولة فتوضح مدى حرص الدولة واهتمامها بالعملية التعليمية حيث أن بناء الفرد تعليمياً يعد عملية اقتصادية تعود بالنفع على المجتمع.

أما الفصل الثاني فقد تناول تطور الخدمات التعليمية مقسماً ذلك التطور إلى فترتين يفصل بينهما البترول نظراً للطفرة الكبيرة التي أحدثها في البلاد عامة والخدمات ومنها التعليم خاصة. وجاءت دراسة التطور للتعليم العام والحكومي والأهلي والخاص من حيث أعداد المدرسين والمدارس والطلاب وذلك لإبراز شكل التطور في الخدمات التعليمية بالحاضرة وصولاً للوضع الحالي للخدمات التعليمية.

ويأتي الفصل الثالث مكملاً لدراسة التطور من حيث تناوله للصورة العامة الحالية من خلال دراسة التوزيع الجغرافي الحالي الكمي والنوعي للخدمات التعليمية ومراحلها المختلفة، ودراسة ذلك التوزيع في هيراركية لتلك الخدمات، وإبراز أنماط التوزيع من تكامل الخدمات التعليمية ووضع تصنيف مقترح لتكامل الخدمات في أحياء الحاضرة، ودراسة أنماط التوزيع تبعاً للمراحل المختلفة للخدمات التعليمية ومتوسط المساحة التي تخدمها المدرسة في المراحل المختلفة وأهميتها النسبية في كل حي.

ويأتي الفصل الرابع عن التوزيع الحجمي للخدمات التعليمية في الحاضرة من حيث عدد الفصول لتحديد الأنماط الحجمية فى مدارس الحاضرة بنوعيها وعلى اختلاف مراحلها، وكذلك توزيع أعداد المدرسين لأنهما أهم عنصرين في تقديم الخدمة التعليمية وأكثرهما تعبيراً عن طبيعة الأحجام الفعلية للخدمات التعليمية ودراسة توزيعها المكاني داخل الحاضرة. ويلي ذلك دراسة حجم الخدمات التعليمية من حيث عدد التلاميذ وهم أهم عنصر في الخدمات التعليمية، وذلك من خلال تحديد أعدادهم وتوزيعهم للوقوف على الوضع الحالي لأحجام التلاميذ على مستوى مراحل التعليم وعلى المستوى المكاني في أحياء الحاضرة.

ويتناول الفصل الخامس دراسة كفاءة الخدمات التعليمية في توزيعها وذلك من خلال دراسة العلاقة بين السكان والخدمات التعليمية، ودراسة مقياس التباعد للتعرف على ما يتحمله السكان في الانتقال والحركة داخل الحاضرة للحصول على احتياجاتهم من الخدمات التعليمية. ويلي ذلك دراسة الجار الأقرب بهدف معرفة أنماط توزيعات الخدمات التعليمية في حاضرة الأحساء حيث يعد أدق مقاييس المقارنة بين التوزيعات المختلفة، للكشف عن مقدار اقتراب أو ابتعاد نمط التوزيع عن التناسق في المنطقة.

 ويتناول الفصل السادس نفوذ الخدمات التعليمية اعتماداً على تحديد أنماطها التوزيعية من نتائج الاستبيان الذي قام الباحث بعمله مطبقاً ذلك على مدارس الحاضرة بنوعيها في المراحل المختلفة، ودراسة العوامل التي تؤثر على ذلك النفوذ من حيث المسافة المقطوعة بين البيت والمدرسة والمدة التي يستغرقها الطالب لقطع تلك المسافة وأي وسيلة يستخدمها، وذلك لتحديد نفوذ المدرسة ومدى قرب أو بعد المدارس عن سكن الطلاب.

وجاء الفصل السابع والأخير عن مستقبل التعليم في الأحساء من خلال دراسة الوضع الحالي للمناطق التابعة للمدارس، وملكية المدرسة مابين الحكومية والتأجير ومتوسط مساحات المدارس الحالية، وقد أوضح فيه الباحث رؤيته عن مستقبل الخدمات التعليمية في الأحساء من خلال توقع أعداد الطلاب في المراحل المختلفة، وبناء على ما أبرزته الدراسة من نتائج عن الخدمات التعليمية، ومع تحديد بعض المعايير أمكن اقتراح بعض الأحياء التي تحتاج بعض مراحل الخدمات التعليمية.

وتأتى الخاتمة بالصورة العامة للخدمات التعليمية مع بعض التوصيات والرؤى المستقبلية لمستقبل التعليم في حاضرة الأحساء."


انشء في: أربعاء 25 يناير 2012 18:20
Category:
مشاركة عبر