قطاع التعليم العالي في مصراقتصاديات التقنيات الحديثة

غادة إمام عبد المتعال محمد عين شمس التجــارة الاقتصاد الماجستير 2007

                                                                                تقاس حضارة الأمم بمدى تقدم مستوى التعليم، والذي ينعكس بالضرورة في زيادة درجة رفاهية الأمم والدول ككل. ومن ثم ينبغي تطوير التعليم وتحديثه باعتباره قضية أمن قومي لا تؤثر على اليوم فقط وإنما تؤثر على مستقبل الأجيال القادمة، فهو المدخل الحقيقي لتحقيق التقدم لمصر وبناء المواطن الذي يتحمل تبعات هذا التقدم والتطور.  .

                وبما أننا نعيش في عالم انهارت فيه الحواجز الفاصلة بين الدول باعتبارها ظاهرة اقتصادية تفتح أبواب المنافسة والتجارة العالمية، وتهدد الهويات الثقافية والخصوصيات القومية والسيادة الوطنية، فيجب تسليح الشباب بآليات ديناميكية من التكنولوجيا وعقيدة راسخة من داخل المجتمع لضمان عدم ضياع الهوية المصرية داخل المجتمع العالمي.

                ولذلك لابد من تغيير نظام التعليم السائد لتحويل التعليم إلى وسيلة فعالة لتنمية قدرات المواطن وتسليحه بالمهارات والمعارف التي تؤهله للاشتراك في مسيرة المجتمع المصري.  ويعتبر العلم والتكنولوجيا من أبرز ملامح ومعالم هذا العصر فهما يلعبان دوراً حاسماً في صعود وصياغة توجهات آليات التكنولوجيا المتطورة، ليصبحوا أدوات المجتمع في مواجهة تحديات المستقبل القريب. ومن ثم يجب التركيز على العناصر التي تؤدي إلى تحقيق ذلك، ومنها مساهمة جميع الجهات المتخصصة لمساندة هؤلاء الشباب للتسلح بمقومات المواجهة، ولا يقتصر هذا الدور على الدولة فقط وإنما يمتد ليشمل الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية.

                إن توظيف التكنولوجيا في الركن الأساسي وهو التعليم يهدف لتحقيق المنجزات الكبرى للعملية التعليمية في مجال النمو الاقتصادي والرفاهية الاقتصادية.

                والحصيلة أن التعليم في مصر وفي بقية الدول العربية قد نجح إلى حد كبير على المستوى الميكرو اقتصادي بينما لم ينجح حتى الآن على المستوى المكرو. ويرجع ذلك إلى أن أٍسواق العمل شوهت الاختبارات التربوية، إذ أنها قد وفرت أسواق العمل المشوهة حوافز للأنظمة التعليمية. ومن هنا كان للوظائف وهي معرفة الحقائق والإجراءات مع عدم التركيز على حل المشاكل والإبداع والتطبيق للموضوعات التي يجري تعليمها كما حدث في الدول الأخرى التى استفادت من العملية التعليمية إستفادة كبيرة فى إرتفاع معدلات التنمية

                وكانت النتيجة الواضحة لهذا النمط من الحوافز في أن تقوم الجامعات والمعاهد بتعليم المهارات المطلوبة والعمل بعد التخرج في القطاع العام.

                ومن هنا يتعين على الاصلاحات التعليمية التركيز بصورة متزايدة على تحسين نوعية التعليم وأنواع المهارات التي يجري تعليمها. وبهذا يلزم مراعاة التطور التكنولوجي المعاصر في مجال التعليم من خلال استخدام التقنيات الحديثة التكنولوجية لتحسين المناهج الدراسية ونوعية التعليم في مرحلة التعليم العالي. ونظرا لأن التعليم هو المحور الرئيسي في التنمية البشرية ونظرا لأن التعليم يؤدي إلى رفع معدل النمو في الاقتصاد القومي بالإضافة إلى أنه يؤدي إلى الرفاهية الاجتماعية للأسرة والفرد، وحتى يمكن تفعيل ذلك تأتي دور التقنيات الحديثة.

أهداف الدراسة:

  1-          التعرف على أفضل الطرق والأساليب لرفع أداء التعليم العالي.

  2-          التعرف على الأساليب التعليمية الحديثة في مصر.

3-            التعرف على مدى الفائدة المترتبة على استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم العالي بالنسبة للاقتصاد القومي (من خلال تجارب الدول الأخرى وأيضا تجارب مصرية مثل جمعية جيل المستقبل)

مشكلة الدراسة:

لا شك ان العالم يشهد الآن ثورة هائلة في التكنولوجيا و المعلومات والتقدم العلمي, وأثمن مقومات التقدم هو العنصر البشري اذا أحسن تدريبة, والمشكلة الحقيقية ان التعليم في مصر ولفترات طويلة فقد مصداقيتة, حيث ان نظام التعليم لدينا يركز على الحفظ والتلقين والحصول علي الشهادة وليس تكوين الخبرات اللازمة لإعداد المواطن للعمل المنتج. فقد غابت المعامل والأنشطة والوسائل التعليمية وغاب في ذلك كلة الفكر الأبتكاري والرغبة الحقيقية في التعليم, حتي ان خريج الجامعة غير متمرس لمهنتة نتيجة تركيز دراستة على النواحي النظرية ونتيجة لذلك نشات مشكلة بطالة المتعلمين.

أهمية الدراسة:

في ظل المتغيرات العالمية مع ارتفاع معدلات التطور العلمي و التكنولوجي وتفجر المعرفة بشكل عام, الأمر الذي من شأنة ان يجعل التعليم النظامي مهما تطل مدتة عير قادر علي مسايرة هذا التطور. وتكمن أهمية الدراسة في ضرورة ادخال الوسائل التعليمية الحديثة في نظام التعليم العالي, وما يمكن ان تقدمة من فائدة للطلاب, حيث انة في ظل الأتجاة نحو تدويل التعليم العالي, كان لابد من ضرورة إعادة النظر في النظم التعليمية لماجهة تحديات العصر, وكذلك زيادة التأكيد علي الجودة في التعليم وضرورة التمكن من التقنية الحديثة.

فروض الدراســـة:

الفرض الأول           :               أحد العوامل المفسرة للبطالة هو وجود فجوة بين مخرجات العملية التعليمية من ناحية ومستوى الخرجين ومتطلبات سوق العمل من ناحية أخرى.

الفرض الثاني  :       لا توجد علاقة بين التقدم الاقتصادي والاجتماعي وبين تحديث نظام التعليم.

الفرض الثالث  :      توجد علاقة قوية بين تطوير نظم التعليم العالي وتنمية المهارات.

حدود الدراسة

                تناول الباحث الدراسة من خلال ثلاث فصول، وحدود تلك الدراسة هي :

أولاً : دراسة نظرية

                وتناول فيها الباحث مفهوم تكنولوجيا التعليم ووسائلها الحديثة في تحديث التعليم العالي، كذلك استراتيجية التطور التكنولوجي للنهوض بالتعليم العالي باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

ثانياً : دراسة تحليلية :

                ويتناول فيها الباحث التجارب العالمية (لدول أوروبية مثل أسبانيا وإيطاليا وفرنسا ولدول آسيوية كاليابان والصين) في إدخال تكنولوجيا التعليم وكيف يمكن لنا أن تستفيد من تلك التجارب، ومثال على ذلك التجربة المصرية للتعليم المفتوح وتجربة جمعية جيل المستقبل في مصر.

                ويدعم الباحث الدراسة بعدد من النتائج والتوصيات التي توصل إليها من خلال البحث.

قسم الباحث هذه الرسالة الى ثلاث فصول, ويتعرض فى كل فصل الى عدة نقاط, ففى الفصل الاول ""اهم المفاهيم والاهداف لتقنيات التعليم الحديثة"" تناول الباحث ""مفهوم تكنولوجيا التعليم وأهميتها فى التعليم العالى"", موضحا اهدافها وحدودها فى تحسين التعليم, وكذلك دوركل من الطالب والاستاذ الجامعى فى عهد الوسائل التعليمية الجديدة. ذلك بلاضافة الى توضيح المفاهيم الحديثة لتكنولوجيا التربية و التعليم. وفى هذا الفصل أيضا ذكر الباحث وظائف تكنولوجيا التعليم, وكيف انها يمكن ان تكون لها دور فعال وهام فى تقديم الخدمات التعليمية, ذلك بالمبحث الاول.

اما المبحث الثانى بالفصل الاول, فهو يحتوى على ""الوسائل التعليمية الحديثة"" واشكالها العديدة, موضحاً دورها فى تحديث التعليم العالى . ومن تلك الوسائل  التليفزيون التعليمى, الكمبيوتر وشبكة الانترنت, الاقراص المدمجة واسطوانات الفيديو الرقمية وغيرها.كما قام الباحث بتوضيح فائدة كل وسيلة فى التحديث و التطوير, مستعيناً فى هذا بتجارب واقعية فى عدة جامعات بالعالم. ذلك بالاضافة الى مستجدات آخرى مثل المكتبة الالكترونية, و الوسائل المتعددة, و المحاكاه للكمبيوتر, والحقائب التعليمية.

أما المبحث الثالث بالفصل الأول, وهو ""آفاق جديدة فى التعليم الآكترونى"", ففى هذا المبحث , ذكر الباحث أهم المستحدثات فى صيغ التعليم الحديث مثل مصطلح"" التعليم عن بعد"", وما هي المتغيرات الحاضرة و المستقبلية التى جعلتنا نأخذ بصيغة التعليم عن بعد, و ما اهدافه وخصائصة. وهناك مصطلحات آخرى حديثة مثل التعليم المستمر, و التعليم المستقبلى, و تفريد التعليم, و التعليم على الهواء, ويوضح الباحث ما هية كلاً من هذة المصطلحات الحديثة و اهميتها و دورها فى العملية التعليمية.

اما الفصل الثانى و هو ""دور التكنولوجيا والوسائل التعليمية الحديثة فى تطوير قطاع التعليم العالى فى مصر"", قسمه الباحث إلى ثلاث مباحث, المبحث الول هو ""استراتيجية التطور التكنولوجى لتحقيق التعليم الإيجابى"" تناول فية الباحث أهم المعوقات التى توجد فى أستخدام تكنولوجيا التعليم و تطوير منظومتة فى البلاد العربية. و من تلك المعوقات الضعف فى الموارد البشرية و المادية, وعدم الأقتناع الكامل بأهمية تلك الوسائل فى التحديث. ذلك بالأضافة إلى تحديات تواجه اقتصاديات التعليم ذاته, موضحاً مشروعات لتطوير التعليم العالى فى مصر, وقضية تجويد التعليم العالى, مثل مشروع توكيد الجودة والاعتماد. وهناك مشروعات آخرى مثل انشاء مركز قومى لتطوير التقنيات والوسائل التعليمية وغيرها من المشروعات.

أما بالنسبة للمبحث الثانى بالفصل الثانى هو""التكنولوجيا بين التعليم التقليدى والتعليم المفتوح"". تعرض الباحث إلى مفهوم التعليم المفتوح, ودورالتكنولوجيا فى انجاح نظام التعليم المفتوح, ذاكراً أهم مؤسسات التعليم المفتوح فى العالم, منها الجامعات ذات النظام الواحد, ومنها الجامعات ذات النظام المزدوج Dual Mode)).

اما بالنسبة للمنطقة العربية فهناك ""الأكاديمية العربية للتعليم عن بعد"" وهى تجربة ناجحة فى مجال التعليم عن بعد, كما توجد"" اكاديميةالتعليم المفتوح و الأفتراضى فى بريطانيا"" وهى تعتمد على التعليم المفتوح والأفتراضى مستخدمة وسائل التعليم الحديثة.

وفى المبحث الثالث بالفصل الثانى وهو "" فاعلية دور الجمعيات الأهلية فى اكساب مهارات تنافسية لدى الخريجيين"". ويتعرض الباحث هنا إلى زيادة عدد البطالة بين الشباب الخريجيين من حيث المستوى الثقافى واللغوى والفكرى, حيث ان الطالب بعد تخرجه لا يجد إلا متطلبات معينة فى الوظائف المتاحة وخاصة فى القطاع الخاص ومنها الإجادة للغة الإنجليزية وإجادة لغة الحاسب الآلى, وقليلاً من الشباب الخريجيين مما لديهم هذة المهارات.

وهنا دور الوسائل التعليمية مثل الكمبيوتر, فهو يتيح للطالب دائماً كل جديد, و يجعله يتقن اللغة الأنجليزية دون قصد من الطالب, حيث ان غالبية مواقع الانترنت تزوده بالمهارات اللغوية. وفى هذا المبحث نجد دور الجمعيات الأهلية غير الهادفة للربح مثل جمعية جيل المستقبل, فهى تقوم بدورها فى اثقال المهارات لدى الشباب الخريجيين من خلال البرامج التى تقدمها لهم فى شكل منح مجانية .

واخيراً الفصل الثالث ""آثار تطوير التعليم العالى على بناء المستقبل"", قسم الباحث هذا الفصل إلى ثلاث مباحث, تعرض فى المبحث الأول وهو""دور تدويل التعليم العالى فى النهوض بالتنمية"" ذاكرا ًمفهوم تدويل التعليم ومبرراته, موضحاً أهم الآثار للعولمة الإقتصادية والسياسية والثقافية والتكنولوجية على التعليم العالى.

اما المبحث الثانى بالفصل الثالث هو ""التجارب العالمية فى إدخال تكنولوجيا التعليم فى نظام التعليم العالى"". ذكر الباحث بعض التجارب العالمية فى محاولة الأستفادة منها وتطبيقها على قدر المستطاع فى جامعاتنا المصرية. ومن تلك التجارب تجربة الجامعة الوطنية عن بعد فى اسبانيا, تجربة الجامعة الأذاعية والتليفزيونية فى الصين, مركز CATTID للتعليم عن بعد بإيطاليا, وتجربة التعليم الجامعى بالمراسلة وجامعة الهواء فى اليابان, وأخيرا ًتجربة فرنسا لإدخال الوسائل التعليمية الحديثة فى جامعاتها وتطوير الخبرات المتاحة لديها. أما المبحث الثالث بالفصل الثالث, فهو ""نظرة مستقبلية للعملية التعليمية الحديثة بالجامعات و المعاهد العليا فى مصر"", كيف يمكننا الأعتماد على تكنولوجيا المعلومات فى تعليمنا, كيف ننظر لجامعة المستقبل وتطبيقات الجامعات الجديدة على الأنترنت, وما هى ادوارها فى ظل القرن الحادى والعشرين. و نهاية ما هو الدور المصرى فى إرساء بنية معلوماتية أساسية لتحديث المجتمع.

نتائج الدراسة :

توصل الباحث إلى عدة نتائج وهي كالآتي :

1-            إن المهارات هي المقياس لرأس المال البشري، وعلى ذلك فإن رأس المال البشري يمثل مدخلات العملية التعليمية، بينما تمثل المهارات الإدراكية مخرجات العملية التعليمية. وأن تحسين المهارات هو الأساس لزيادة معدل النمو الكلي والجزئي وتحقيق الرفاهية للأفراد.

2-            أن تركيز المناهج الدراسية على النواحي النظرية على حساب النواحي التطبيقية عمل على غياب الفكر الابتكاري لدلا الطلاب، وغياب الهدف الحقيقي من تطوير التعليم وهو تنمية الفكر والإبداع وربطه بالتطبيق العملي وتكوين الشخصية من خلال التعليم.

3-            أن التنمية التكنولوجية تنظر للإنسان بأنه صانع التنمية والمستفيد منها، فالاستثمار في التعليم يزيد من إنتاجية الفرد، وبذلك يتحقق النمو الاقتصادي الذي يعود بالنفع برفع مستويات المعيشة للأفراد.

4-            أن أهم المحاور لإنجاح استراتيجية التطوير للتعليم العالي، هو توفير مصادر التحويل اللازمة، التي تمكن من تنفيذ منظومة تعليم جيد ومتطور، وكذلك إنشاء مؤسسات وأجهزة ومراكز بحوث تمكن من إعداد وتأهيل العنصر البشري القادر على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة للاستفادة من مزاياها.

5-            أن تحقيق التوافق بين احتياجات المجتمع من القوى البشرية وبين التعليم في جميع التخصصات يعمل على تنسيق سوق العمل، وذلك من أجل الحد من مشكلة البطالة، فلا نجد أعداد متزايدة في تخصص معين، ونجد ندرة كبيرة في تخصصات أخرى.

6-            أن تدني مستوى الخريج الجامعي يعتبر أحد أسباب افتقار الدولة لمواردها البشرية، وذلك الذي شجع المنظمات غير الحكومية للعمل من أجل رفع تلك الموارد واستغلالها والاستفادة منها عن طريق تقديم المنح الدراسية المجانية للشباب الخريجين، ذلك لمساعدتهم في تحقيق التوافق مع متطلبات سوق العمل.

7-            أن الاتجاه نحو خصخصة القطاع العام، وانكماش فرص العمل به جعل الخريجين يتجهوا للعمل في القطاع الخاص، والقطاع الخاص له مواصفات معينة مطلوبة ومهارات خاصة. وذلك ما يفتقر إليه الخريج الجامعي، ومن هنا نشأت مشكلة بطالة المتعلمين.

8-            أن التنمية الاقتصادية وليدة التنمية البشرية، وإن تأخر مستوى التعليم خاصة العالي يعتبر من أسباب تباطؤ التنمية الاقتصادية، وإذا أردنا معدلات نمو سريعة فعلينا أن نبدأها بتطوير مستوى التعليم بالجامعات والمعاهد. فلا توجد تنمية اقتصادية كاملة، دون أن تسبقها تنمية بشرية وتعليمية حقيقية.

9-            من خلال التجارب العالمية المذكورة بالدراسة، توصل الباحث إلى أن استخدام الأساليب التعليمية الحديثة يفيد الدراسات التطبيقية أكثر من الدراسات النظرية، حيث أن الطالب يمكن أن يقوم بعمل الاختبارات المطلوبة بعد مشاهدتها ومعرفة خطواتها.

 

التوصيات :

قسم الباحث التوصيات إلى آجال، آجل قصير ومتوسط، وأجل طويل.

- توصيات الأجل القصير والمتوسط :

1-            ضرورة إدخال الوسائل والأساليب التعليمية الحديثة مثل التليفزيون التعليمى والكمبيوتر وشبكة الإنترنت لتحسين مدخلات العملية التعليمية لنهتم بالمهارات الإدراكية لدى الطلاب.

2-            يجب إعادة النظر فى النظم التعليمية لمواجهة التحديات الجديدة في عصر الشبكات، حيث أننا نحتاج إلى امتلاك مهارات تقنية، كما تحتاج الحكومات إلى الاستثمار في تطوير تلك المهارات. وأن تحويلات التقنية تزيد من أهمية هذه المهارات. وذلك يدعو إلى إعادة التفكير في سياسات التعليم، وربما يحتاج ذلك إلى الاستعانة بالخبرة الأجنبية.

3-            ضرورة ربط المناهج بالعلوم الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة بحيث تواكب المناهج متطلبات العصر وتتمشى مع التقدم التكنولوجي، عن طريق تخصيص 40 % من المقررات الدراسية للتطبيقات العلمية والتدريبات الميدانية.

4-            يجب تعديل صورة الامتحانات الحالية، فهي لا تحدد مستوى الطالب العلمي بالطريقة السليمة، لابد أن تشمل على أسئلة تختبر قدرة الطالب على التفكير وإبداء الآراء.

5-            ضرورة أن تعقد الجامعات دورات تدريبية صيفية للطلبة، كما أنها لابد وأن تكون للطلبة الخريجين أيضاً.

6-            العمل على ربط إدارات التعليم العالي عن طريق شبكة الحاسب الآلي، وتوزيع التعاميم الجامعية عن طريق وسائط الاتصال، ودعم الجامعات والمعاهد بمعامل الحاسب الآلي عن طريق الغرف التجارية ورجال الأعمال.

7-            تفعيل دور ""مركز تقنيات التعليم"" عن طريق وضع الكفاءات المؤهلة لإدارة أهم شريان يغذي الطلاب بالمعرفة.

8-            العمل على إقامة دورات مستمرة عبر المؤسسات الوطنية المتخصصة في برامج الكمبيوتر للأساتذة المتميزين في الجامعات المختلفة.

توصيات الآجل الطويل :

9-            العمل على إصلاح سوق العمل حيث أنه مرتبط بالقطاع العام، والقطاع العام لا تذهب إليه استثمارات كافية، أما القطاع الخاص فهو له متطلبات خاصة في الخريجين الذين يتم تعيينهم في هذا القطاع، وهي متطلبات لا توجد إلا قليلاً في الخريج الجامعي.

10-         إدخال معامل اللغة الإنجليزية وتجهيزها في كل الجامعات والمعاهد، لأن اللغة الإنجليزية من المطالب الأساسية التي ينادي بها لتسهيل نقل التقنية.

11-         لتحقيق مستوى تعليمي مرتفع لابد من تحقيق تكامل بين الدولة والقطاع الخاص والقطاع الأهلي المتمثل في (المنظمات غير الحكومية) ومشاركة رجال الأعمال في إعداد السياسة العامة الخاصة بتنمية العملية التعليمية.

12-         ضرورة تشجيع الاتصال والتعاون الدولي مع المنظمات العالمية، مثل منظمة اليونسكو من أجل اكتساب الخبرات والحصول على مصادر تمويل تساعد في تطوير النظم التعليمية.

13-         أهمية وجود مركز تعليمي تكنولوجي بكل جامعة يعمل على رفع قدرات طلابها ومستواهم العلمي، ويحقق لهم الاستفادة والمعرفة بكل ما هو جديد وحديث سواء أن كان في المناهج الدراسية أو في مجال المعلومات الثقافية."

               


انشء في: أربعاء 25 يناير 2012 19:12
Category:
مشاركة عبر