ضوابط الاجتهاد المعاصر فى التشريع الجنائى (دراسة مقارنة)

فتحى محمد أبو الورد القاهــرة دار العلوم الشريعـة الماجستير 2008 452

                

"أولاً:  النتائج:

1-      أرست الشريعة الإسلامية مبدأ المساواة فى باب الجنايات  وعقوباتها لتحقيق العدل الكامل, وأن الناس جميعا أمامها سواء وهي في ذلك لا تفرق بين ذكر وأنثي ولا مسلم وغير مسلم وعلي ذلك فكل من ارتكب جريمة استحق عقوبتها كائناً من كان .

2-      منشأ العدول عن هذا الأصل السابق عند الفقهاء إنما يرجع إلي اختلاف أفهامهم في تحقيق المساواة وصحة أو ضعف بعض الاحاديث التي تقيد هذا الإطلاق، ومن ذهب خلاف هذا الأصل فهو فهم شخصى لمن يراه وأن شرف المنزله لا يؤثر في العقوبة نقصا كما أن العكس غير صحيح وفي الآخرة متسع للتفاضل بين الناس عند أحكم الحاكمين.

3-      دية المرأة تساوي دية الرجل ودية الذمي تساوي دية المسلم وأن المسلم يقتص منه للذمي في حالة القتل العمد وأن المسلم يحد إذا قذف الذمي خلافا لما عليه الفقهاء القدامي.

4-      أعلت الشريعة من كرامة الإنسان ولذلك اشترطت اليقين في الإثبات الجنائي في جرائم الحدود والقصاص ووضعت حزمة من القيود والشروط لابد من الاستيثاق من توافرها علي سبيل اليقين لتوقيع العقوبة المنصوص عليها وأن أية شبهة أو احتمال ولو كان ضئيلا يحيط بأدلة الإثبات ينتقل بالعقوبة إلي باب التعزيزات أو سقوطها بالكلية.

5-      أي  اعتراف ينتزع بأي وسيلة لا إنسانية تحت الضغوط أو التهديد أو أي شبهة لإكراه في الإقرار يعيبه ويجعله كأن لم يكن ويسقط كافة آثاره في العقاب.

6-      لا يوجد دليل معتبر أو مسوغ ينهض دليلا عند النظر للتمييز بين المسلم والذمي في باب الجنايات وعقوبتها اما في الأحوال الشخصية مثل الزواج أو الطلاق والميراث والوصية أو الأحكام الدينية فلا يصح التسوية بينهما فيها وهذه يترك الناس فيها وما يدينون.

7-      هناك كثير من القضايا الفقهية أطلق فيها الإجماع  وعند التحقيق تتجلي حقيقة هامة وهي أن الإجماع الذي أطلق لا يعدو أن يكون عدم العلم بالمخالف أو الإجماع السكوتي الذي لا تثبت له أحكام الإجماع الأصولى.

8-      الإجماع المتيقن هو الإجماع علي المعلوم من الدين بالضرورة وهو ما لا يخالف فيه أحد من المسملين.

9-      الإجماع وفق شروط الأصوليين وهو اتفاق جميع المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور بعد وفاته علي حكم شرعي لم يتحقق.

10-     التشريعات التي كانت تسن في عهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كانت تسن وفق فكرة الأغلبية وليست من الإجماع الأصولي في شيئ  وإن  أطلق عليها الإجماع تجاوزا فهو إجماع الحضور فقط دون سائر أهل الرأي.

11-     التشريعات التي تقر وفق فكرة الأغلبية أو الأكثرية واجبة التنفيذ وأنها حجة وإن كانت ليست إجماعا لأن الأكثرية أقوي مسالك الترجيح.

12-     التشريعات التي تقر وفق فكرة الأغلبية تقبل النسخ وإعادة النظر فيها ومخالفتها متى وجدت المصلحة الشرعية في ذلك ولكن لا يكون ذلك إلا  عبر أغلبية أخري تتفق علي خلاف المعمول به سابقا.

13-     الشورى التي وقعت في اتخاذ القرارات والتشريعات هي تشريع جماعي وليست إجماعا.

14-     الصبغة القانونية هي التي تجعل لاتفاق الأغلبية قيمة عملية.

15-     التطبيق القضائي لتشريع ما لا يعني أن هذا التشريع محل إجماع بمفهوم الأصوليين."


انشء في: أربعاء 14 نوفمبر 2012 15:59
Category:
مشاركة عبر