الاتجاه نحو الزواج وعلاقته بكل من مستوي الطموح والتوافق النفسي لدي عينه من الشباب من الجنسين
مرفت حامد نيازي عين شمس التربية صحه نفسيه ماجستير 2004
لكل إنسان هدف خاص في الحياة ينظم حياته وسلوكه ويتحدد في ضوئه الأسلوب الذي يتبعه لتحقيقه أو الوصول إليه سواء كان الهدف في مجال العمل أو الدراسة أو غيره. ويرى (حامد زهرا ن 1980ص:155) أن هدف الحياة هو الهدف الأساسي الذي يسعى الفرد لتحقيقه وقد يشتمل ذلك على هدف رئيسي أساسي وعلى أهداف فرعية أو ثانوية.
ولذا نرى الفرد يسعى جاهدا للوصول إلى مستوى طموح معين.وهو المستوى الذي يرغب في بلوغه أو يشعر أنه قادر على بلوغه وهو يسعى لتحقيق أهدافه في الحياة وهو يتطلب منه بذل الجهد والوقت لتحقيق ذلك.
وترى كاميليا عبد الفتاح(32:1984) أن مستوى الطموح سمه ثابتة نسبيا تفرق بين الأفراد في الوصول إلى مستوى معين يتفق والتكوين النفسي للفرد وإطاره المرجعي ويتحدد حسب خبرات النجاح والفشل التي مر بها.
ويقصد بالتكوين النفسي:
سمات شخصية الفرد وقدراته العقلية وما يتسم به من اتزان انفعالي وتوافق نفسي من عدمه.
أما الإطار المرجعي فيقصد به:-
نسق القيم والمعتقدات والمثل التي توجه سلوكه في مجالات الدراسة والعمل والحياة ومستوى طموح واقعي يتفق مع قدراته وإمكاناته وظروف البيئة حتى لا يصاب بالإحباط إذا فشل في تحقيق هدفه أو عمله .
ومستوى الطموح يمثل بالنسبة له القوة الدافعة لعمله وهدفه (نبيل حافظ 28:1998) فيستطيع من خلال ذلك تحقيق ذاته فيشعر بالرضا عن نفسه وبالتوافق مع مجتمعه وقد يستطيع بالفعل الوصول إلى أعلى مستوى طموح يرغب فيه وإلى تحقيق ما يصبو إليه من هدف خاص في الحياة.
ولكنه في غمرة ذلك قد يؤدى إلى تأجيل بعض مطالب الحياة الأخرى فنرى كثيرا من الشباب من الجنسين يرفض فكرة الزواج أو الارتباط إلا بعد الوصول إلى درجة علمية أو أدبية معينة أو الوصول إلى مستوى مادي معين يستطيع من خلاله تحقيق حياة أفضل.
وقد يستغرق منه ذلك زمنا ليس بالقليل مما قد يؤدى به إلى التأخر في الزواج. والزواج له أثر كبير في استقرار النفس البشرية وحمايتها من الانحراف بكل صوره وأشكاله وغالبا ما يبدأ سن الزواج عند وصول الشباب مرحلة ما بعد البلوغ واستعدادهم لتحمل مسئولية الزواج وتكوين الأسرة وقد تقع فترة الزواج تقريبا ما بين(35:25) سنة وربما تقل عن ذلك ببضع سنوات كما في الريف أو تزيد عن ذلك ببضع سنوات كما في المدن ولكن إذا تأخر سن الزواج عن هذه السن بعدة سنوات أخرى أدى ذلك إلى كثير من المشكلات مثل العنوسة وما يترتب عليها من آثار نفسية والقلق والتوتر والإدمان والشعور بالإحباط والعزلة والاكتئاب أو اضطرابات الشخصية التي تؤدى إلى عدم التوافق النفسي وما يصاحبها من سلوك منحرف أو غيره .
وفى الدراسة الحالية تحاول الباحثة أن تتعرف على مدى اتجاه الشباب نحو الزواج وعلاقته بمستوى الطموح والتوافق النفسي لدى عينة من الشباب من الجنسين."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة