مداولة النقص الجزئي في العظام الطويلة بعد الإصابات

محمد على محمد الشافعي عين شمس عين شمس الطب جراحة العظام الماجستير 2006

 "كسور العظام الطويلة المصحوبة بفقدان عظمى عادة ما تنتج عن الحوادث الكبيرة مثل حوادث السيارات ، الدراجات البخارية ، الأعيرة النارية .

ولتقييم هذه الإصابات يجب أن يقوم الطبيب بإجراء الفحص بالأشعة وكذلك الفحص الإكلينيكي الذي يشمل فحص الدورة الدموية ، الأعصاب ، والأنسجة المحيطة بالإصابة .

يتمثل مفتاح علاج هذا النوع من الكسور في التنظيف لكل الأجسام الغريبة ، والأنسجة المتهتكة ، والعظام الميتة ، فوجودها حتى مع كونها كدعامة فإنها  تؤدى إلى زيادة احتمال حدوث العدوى بنسبة 50٪ .

كما يتعين ترك الجرح مفتوحا مع تنظيف جراحي متكرر للجرح لحين التأكد من نظافة الجرح .

وفى  حالة الاشتباه في تلوث الجرح بعدوى ميكروبية لا هوائية يعطى المريض البنسلين أو)ميترونيدازول( ، ويستمر تعاطى المضادات الحيوية بعد التنظيف الجراحي لمدة تتراوح بين 48الى 72 ساعة ، مع الأخذ في الاعتبار أن فتح أصفقة الأطراف ( fasciotomy ) إجراء علاجي ووقائي في علاج الكسور المفتوحة

 

يعتبر تثبيت الكسور خطوة هامة لتقليل المضاعفات ، ويتم ذلك بواسطة مسمار نخاعي ، وذلك في حالة الدرجات الأولى والثانية والثالثة من الكسور المفتوحة . وعلى الرغم من أن استعمال الشرائح يكون مصحوبا بمعدل عدوى غير مرغوب فيه إلا أنه يمكن تطبيقه في الكسور القريبة من المفاصل كإجراء مرحلي . كما يمكن التثبيت خارجيا في حالة الكسور من الدرجة الثالثة أو كإجراء مؤقت خاصة في الكسور المصحوبة بإصابة الأوعية الدموية ، وعلى الرغم من أنها وسيلة سريعة ، إلا أنها مصحوبة بمعدلات مضاعفات عالية وتصعب من عملية تغطية الأنسجة المحيطة .

تتم عملية تغطية الأنسجة عن طريق أنسجة محلية أو الترقيع و الطعم الجلدي خلال 7أو 10 أيام لتقليل معدلات العدوى .

ويمكن التغلب على النقص العظمى بعدة طرق، منها تقصير الجزء المصاب ، وغالبا ما تستخدم في علاج عظمة العضد .

وكذا الترقيع العظمى الذاتي وذلك في حالات الفقدان العظمى البسيط مع وجود إمداد دموي كافي ، ومن مميزات الترقيع العظمى المأخوذ من إنسان آخر عدم تعرض المريض لاعتلال الأجزاء المأخوذ منها الرقعة وكذلك لا محدودية حجم الرقعة العظمية. ومن عيوبها نقل الأمراض وإثارة الجهاز المناعي .

أما البدائل العظمية فان دورها يقتصر على كونها دعامة مؤقتة بدلا من العظام المفقودة ويتكون فوقها العظام الجديدة ويمتصها الجسم وتستمر العملية حتى تستبدل المادة بعظام جديدة تماما مثلها مثل الرقعة العظمية .

وفى حالة نقص الإمداد الدموي إلى المنطقة المنقول إليها الرقعة فان نقل طعم عضلي متبوعا بترقيع عظمى يمكن أن يكون كافيا .

وفى حالة أن يكون حجم الفقدان العظمى أكبر ، خاصة مع نقص الإمداد الدموي فان الترقيع العظمى الوعائي يصبح ضرورة . ويمكن تلخيص مميزات الترقيع العظمى الوعائي كالآتي :

)1( دعامة قوية تساعد على تنشيط الخلايا مما يساعد على سرعة الالتئام

)2( زيادة الإمداد الدموي مما يساعد على مقاومة العدوى

)3( إمكانية أن يكون الترقيع العظمى الوعائي مصحوبا بطعم جلدي

     وتستخدم في هذه العملية غالبا عظمتي الشظية و الحوض خاصة عندما يكون حجم

     الفقدان العظمى أكبر من6سم وحتى14سم وقد يصل في البالغين إلى حوالي24سم .

 

وهناك أيضا النقل العظمى ويتم بواسطة أنواع كثيرة من المثبتات الخارجية منها المثبت الخارجي أحادى المحور ، والمثبت الخارجي الحلقي ، والمثبت الخارجي الهجين . كما يمكن أن تتم عملية النقل العظمى باستخدام مسمار نخاعي معشوق وجهاز مثبت خارجي بسيط أو باستعمال شبكة معدنية في صورة جزء من اسطوانة طولية .

يتميز النقل العظمى عن الترقيع العظمى والترقيع العظمى الوعائي بعدة مميزات منها اعتلال الجزء المعطى اقل  ، كما يساعد تقصير الطرف المصاب على تغطية العظام ، كما أن العظمة الجديدة تكون عريضة مما يقلل من احتمال حدوث كسر بالعظمة الجديدة ، كذلك الوصول بطول العظمة الجديدة إلى الطول المطلوب .

 

 

يتبقى أنه ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أن بتر الطرف المصاب إصابة شديدة هو الحل الأخير ، خاصة مع عدم قناعة المريض بجدوى طول فترة العلاج وأنه سيصبح لديه طرف أصبح مصدر ألم مستمر وغير قادر على أداء الوظيفة بكفاءة ، ومع ذلك فالنقل العظمى والترقيع العظمى أسهما بشكل واضح في تقليل نسبة بتر الأطراف المصحوبة بفقدان عظمى والأنسجة المحيطة،  كما قلل بالفعل من فترة العلاج ."


انشء في: سبت 17 نوفمبر 2012 07:30
Category:
مشاركة عبر