توجيه المستمع للمتكلم في الحوار بواسطه اسماء الافعال وظيفيه مقارنه بين العاميه المصريه و الالمانيه دراسه براجماتيه

باسم عبد الحميد حامد شعيب عين شمس التربية اللغة الألمانية الماجستير 2003

 

                                                "يتعرض البحث المقدم لأحد الموضوعات التي طالما أهملت في مجال اللغويات ألا و هو مجال التفاعل اللغوي بين المتحدث و المستمع. فبخلاف النص المكتوب يتميز الحوار المنطوق بعملية التعاون بين طرفي الحديث. و يمتلك كلا طرفي الحوار القدرة على التأثير على مسار عملية التعاون هذه و توجيهها.عن طريق استخدام وسائل لغوية قد لا تبدوا ذات صلة ببعضها البعض سوى في اطار الدراسات المعتمدة على الاتجاه الوظيفي التواصلي.

فمن خلال تطبيق وسائل التحليل الخاصة بنظرية البراجماتية الوظيفية حاول البحث المقدم دراسة الوسائل اللغوية التي تمكن المستمع في العامية العربية و الألمانية من توجيه عملية التعاون اللغوي مع المتكلم حيث يبرز الدور المتساوي لكل من المتكلم و المستمع في توجيه التفاعل اللغوي للآخر . و تتميز نظرية البراجماتية الوظيفية بأنها تراعي كلا من البنية الشكلية و الوظيفة التواصلية للوسائل اللغوية. على اعتبار أن التفاعل اللغوي يعد احد أشكال التفاعل الاجتماعي بشكل عام. مما يعني ضرورة دراسة الوسائل اللغوية في اطار التفاعل الاجتماعي فوسائل مثل ال Interjektionen أو أسماء الأفعال ينبغي دراسة بنيتها الشكلية و وظيفتها التواصلية في المعاملات الاجتماعية اليومية.

فمن خلال تطبيق وسائل التحليل الخاصة بنظرية البراجماتية الوظيفية حاول البحث المقدم دراسة الوسائل اللغوية التي تمكن المستمع في العامية العربية و الألمانية من توجيه عملية التعاون اللغوي مع المتكلم حيث يبرز الدور المتساوي لكل من المتكلم و المستمع في توجيه التفاعل اللغوي للآخر .

 و من وسائل التوجيه اللغوي تبرز وسائل جرت العادة على تسميتها  Interjektionen في اللغة الألمانية  و أسماء الأفعال في اللغة العربية . و قد حاول البحث المقدم تحقيق هدفين هما :

1- وصف أسماء الأفعال في كلا  اللغتين و تصنيفها تصنيعا يراعي عيوب التصنيفات التقليدية .

2-التوصل إلى الوظيفة التواصلية لأسماء الأفعال في اللغتين في إطار المواقف الاجتماعية التي تستخدم فيها .

تتكون الرسالة من 210 صفحة و تنقسم إلى مقدمة و ستة فصول و قائمة مراجع أجنبية و عربية.

في المقدمة يتم تحديد موضوع البحث كما يتم تحديد الإطار النظري للبحث و هو يتمثل في نظرية البراجماتية الوظيفية . كذلك يتم تحديد أهداف البحث و منهجه.

أما الفصل الأول فيتناول فيه الباحث أهم مفاهيم نظرية البراجماتية الوظيفية ذات الصلة بالبحث حيث يتتبع الباحث نشأة و تطور هذه المفاهيم كما يتعرض لأهميتها في تحليل اللغة المتحدثة بشكل خاص. و لعل أبرز هذه المفاهيم مفهوم التفاعل اللغوي القائم على التعاون بين طرفي الحديث و كذلك مفهوم الإجراءات العقلية المرتبطة بالأشكال اللغوية.

و يتعرض الباحث في الفصل الثاني لوجهات نظر مختلف المدارس اللغوية في وصف الظاهرة اللغوية موضوع البحث والتي جرى الاصطلاح في علم اللغة الألمانية على تسميتها Interjektionen و قد حاول الباحث مناقشة ما توصلت إليه هذه المدارس اللغوية و كذلك حدود التحليل اللغوي لكل منها.

في الفصل الثالث يعمد الباحث إلى تطبيق أساليب البحث البراجماتية الوظيفية على نموذج لما يسمى بـ Interjektionen في الألمانية معتمدا يشكل أساسي على مفهوم المجالات اللغوية الخمسة لدى Ehlich مراعيا في تحليله البنية الصوتية و التنغيم و الوظيفة الاتصالية لهذه الكلمات و هي توجيه المتكلم من خلال التعبير عن الاتفاق و الاختلاف .

في الفصل الرابع يتناول الباحث ظاهرة أسماء الأفعال في اللغة العربية كمقابل وظيفي لظاهرة Interjektionen في الألمانية. فيبدأ الباحث تناوله لهذه الظاهرة بمناقشة الاتجاهات النحوية التقليدية ثم بعض الدراسات المعاصرة لأسماء الأفعال. أخيرا يطبق الباحث أساليب البحث البراجماتية الوظيفية التي طبقت من قبل على اللغة الألمانية على أسماء الأفعال التي تؤدي الوظيفة الاتصالية ""توجيه المتكلم من خلال التعبير عن الاتفاق و الاختلاف"".

أما الفصل الخامس فيمثل دراسة تقابلية للوسائل اللغوية التي تؤدي الوظيفة الاتصالية لتوجيه المتكلم من خلال التعبير عن الاتفاق و الاختلاف بين المتكلم و المستمع في اللغتين الألمانية و العربية و التي تطلق عليها المدارس اللغوية التقليدية Interjektionen في الألمانية و أسماء الأفعال في العربية. و يعتمد الباحث في المقابلة على المنهج التجريبي.

و يعد الفصل السادس ملخصا لنتائج البحث, حيث يخلص الباحث فيما يخلص إليه إلى أن هناك ما يمكن تسميته بمجال التوجيه في كلا  اللغتين و الذي  يضم فيما يضم وسائل لغوية وظيفتها التواصلية هي النفاذ  الى العمليات العقلية للطرف الآخر في الحوار  و توجيه تفاعله اللغوي . و تنتمي إلى هذه الوظيفة التواصلية العامة فئة من الوسائل التي تعبر عن الاتفاق و الاختلاف . و قد أثبتت الأبحاث التجريبية السابقة في الألمانية و كذلك البحث التجريبي المقدم قي اللغتين أن وسائل مثل  (HM)    في الألمانية و مقابلاتها في العامية العربية تمثل هذه الفئة من الوسائل اللغوية المعبرة عن الاتفاق و الاختلاف  .

كما أثبت تحليل البنية الشكلية لهذه الوسائل في اللغتين أنها جميعا تتسم بنفس الصفات الشكلية و أهمها الخروج عن القواعد المعتادة في كل من اللغتين من ناحية البنية الصوتية أو الصيغة أو القرينة النحوية أو حتى من ناحية المعنى الدلالي .

كما تشترك جميع الوسائل الني تم بحثها في اللغتين في استخدام التنغيم و تقصير البنية الصوتية أو إطالتها أو تكرارها لإنتاج أشكال إضافية من نفس الوسيلة الرئيسية .

و بمقابلة الأشكال التي تم بحثها في اللغتين تكشف أن المستمع في الألمانية و في العربية يستخدم وسائل لغوية متشابهة شكلا للتعبير عن اتفاقه أو اختلافه مع ما يقوله المتكلم . غير أن العلاقة بين الشكل الواحد في كلا اللغتين و وظيفة ما ليست دائما قائمة.

أخيرا فان مراعاة كل من الاختلافات و التشابهات بين وسائل التعبير عن الاتفاق و الاختلاف  في اللغتين الألمانية و العربية أثناء  تدريس اللغة الأجنبية من شأنه المساعدة على تفعيل تعلم التواصل باللغة الأجنبية  في المواقف اليومية ."


انشء في: خميس 7 يونيو 2012 20:14
Category:
مشاركة عبر