اتفاق التحكيم كأثر مانع لقضاء الدولة

محمد حلمى عبد الحميد زيدان جامعة القاهرة كلية الحقوق قسم القانون التجارى ماجستير 2008

 

                "بداية عرفت المادة 699 من التقنين المدنى المصرى الوكالة بأنها "" عقداً بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانونى لحساب الموكل "".

وعلى ضوء هذا التعريف يتلاحظ أن هناك عقد بين الوكيل والموكل ينشئ بالضرورة عدة التزامات على عاتق الوكيل منها أن يقوم بعمل قانونى بإسم الأصيل (الموكل) ولحسابه وتنصرف آثاره مباشرة إلى ذمة الموكل.

والتساؤل المثار الآن هل يمكن اعتبار هيئة التحكيم وكلاء عن الأطراف المحتكمين؟

ابتداءً نستطيع أن نقطع بأن هيئة التحكيم لا يمكن اعتبارها وكيلاً عن الأطراف المحتكمين وبيان ذلك فى الأتى:-

أ- على الرغم من أن عمل هيئة التحكيم لا يتأتى إلا من إرادة الأطراف وكما سبق القول مما قد تثور معه مسألة الوكالة ، إلا أن مهمة الوكيل تختلف تماماً عن مهمة المحكم فالوكيل كقاعدة عامة يلتزم بالعمل باسم الموكل ولحسابه مقيد فى أداء هذا العمل بتعليمات الموكل فإن خالفها أو تجاوزها سئل عن ذلك.

أما مهمة المحكم هو العمل بصورة مستقلة لا باسم أحد أو لحساب أحد ليصل لإنهاء النزاع بحكم حاسم دون أن يتلقى ممن اختاره تعليمات أو توجيهات خاصة تقيده فى حكمه.

ب- يملك الوكيل كقاعدة عامة أن ينسحب من الوكالة أو انهائها دون اتمام العمل لصالح موكله ، كما أنه يجوز للموكل عزل وكيله فى أى وقت بحسب أحوال وظروف عقد الوكالة الراسم لعلاقة الوكيل بالموكل.فى حين أن المحكم لا يستطيع أن ينسحب كأصل ثابت من أداء مهمته أو انهاؤها دون اتمامها وذلك بانهاء النزاع بحكم ملزم عادل فى حدود ما أتيح عند نظر النزاع ووفقاً للقواعد والنصوص القانونية واجبة التطبيق."

 

 

 


انشء في: جمعة 1 يونيو 2012 16:50
Category:
مشاركة عبر