الأرض في الحضارة المصرية القديمة حتى نهاية الدولة الحديثة

باسم محمد سيد عين شمس الآثار الآثار المصرية الدكتوراه 2006

                

                                "يتناول البحث دراسة الأرض  في الفكر المصري القديم ليس في الحياة اليومية وحسب بل و بالدرجة الأولى  في الفكر الديني و بصفة خاصة تخيله عن العالم الأخر . . .

الفصل الأول:-

يبدأ هذا  الفصل باستعراض التكوين الجيولوجى لأرض مصر منذ العصور الجيولوجية الأولى حتى  الآن , ثم ينتقل إلى استعراض  الحياة اليومية للمصري القديم و كيفية اِستغلاله لإمكانيات الأرض من حوله ،  فلقد بدأ المصري القديم معرفة الزراعة و تكوين المجتمعات العمرانية التي قامت على الزراعة منذ العصر الحجري الحديث أي منذ حوالي 5500 ق.م . . . 

و لقد كانت هذه التجمعات هي الأساس في نشأة المجتمع المصري القديم ،  ولقد نجح المصري القديم في وضع نظام أدارى واضح لكيفية إمتلاك أو إستغلال الأراضي الزراعية سواء بالبيع أو بالإيجار ،كما إستطاع المصري القديم إستصلاح مساحات كبيرة من الأراضي التي في مناطق المستنقعات و الحواف الصحراوية ،كما أنشأ نظم الري التي تكفل وصول المياه إلى كل الأراضي الزراعية ، و إستطاع المصري القديم كذلك وضع نظام للضرائب على المحاصيل الزراعية من خلال قياس إرتفاع فيضان النيل لمعرفة إن كان الفيضان مرتفعا أو منخفضا أو معتدلاً ، كما كانت الحقول تقاس عند مرحلة الإنبات و قبل الحصاد لتقدير قيمة الضرائب ، كما إهتم المصري القديم بتربية الماشية و إجراء تعداد لها ، هذا فضلاَ عن استغلاله لنهر النيل الذي اٍعتبره شريان الحياة في أرضه و الحد الفاصل بين عالم الأحياء في الشرق و عالم الأموات في الغرب ، كما إهتم بتطوير وسائل النقل النهري  و ذلك منذ بدايات الحضارة المصرية  القديمة ، هذا فضلا عن استغلال الصحارى الشاسعة من حوله من خلال استغلال ثرواتها المعدنية و محاجرها بأنواعها المختلفة مما وضح في عظمة عمائره و أعماله الفنية المتميزة . . . 

الفصل الثاني:- 

 من هذا البحث فهو عن الدور الذي لعبته الأرض في الفكر المصري القديم بالنسبة للعالم الأخر ، فالأرض هي المكان الذي لابد إن يدخله المتوفى عند الدفن ، كما تخيل ضمن فكره عن العالم الأخر أن جزءا من رحلته في العالم الأخر تكون في الأرض حيث العالم السفلى و هو ما سعى البحث على إثباته من خلال النصوص التي تحدثت عن العالم السفلى و طبيعته التي هي طبيعة أرضيه خالصة و معبودا ته و خاصة أوزير الذى يُعتبر معبودا للموتى في العالم السفلى و كذلك مسئولاً عن خصوبة الأرض و فيضان نهر النيل و مظاهر الحياة على سطح الأرض ،كما أن العالم السفلى أرتبط بالثعابين التي وصفتها النصوص  بأنها أبناء الأرض ، كما أن النصوص كثيرا ما وصفت الدخول إلى العالم السفلى بأنه دخول في الأرض و الخروج من هذا العالم بأنه خروج من الأرض ، و من ذلك فإن المصري القديم أعتبر الدفن في الأرض هو بمثابة مرحله تسبق ولادة جديدة له متمثله في البعث و العودة إلى الحياة في العالم الأخر. . . 

الفصل الثالث:- 

 وهو عن المعبودات التي ارتبطت بالأرض مثل جب الذي يُجسد الأرض  و الذي أخذ ألقاب مثل أبو المعبودات  و الأمير الوراثى و رئيس محكمة المعبودات و كلها ألقاب تفيد بدور هذا المعبود و مكانته المتميزة بين كافة المعبودات المصرية القديمة و هو ما يوضح مكانة الأرض في الفكر الديني المصري القديم على اٍعتبار أن جب يجسدها. . . 

ننتقل إلى أوزير إبن جب و سيد العالم السفلى و الذي ورث عن أبيه جب صفاته و لعب دوراً هاماً بالنسبة للحياة على سطح الأرض في عالم الأحياء و كذلك في عالم الموتى من خلال محاكمة الموتى و حماية المبرأين منهم من مخاطر العالم السفلى . . . 

بعد ذلك يأتي الحديث عن آكر ذلك المعبود الذي يُجسد العالم السفلى بأرضه و مداخله و مخارجه و الذي يمثل هذا العالم المظلم الخطر الذي يدخله معبود الشمس كل يوم كهلا ليغادره صباح اليوم التالي وليداً و يكون بصحبته كل مساء و صباح في موكبه أتباعه من المعبودات والموتى الأبرار. . .

بعد ذلك يتعرض البحث للمعبود تاتنن أو بتاح تاتنن الذي يُجسد الأرض الأولى أو اليابسة الأولى التي خرجت من المحيط الأزلي في بداية خلق الكون ، ثم أرتبط بعد ذلك بالأرض السحيقة تلك المنطقة التي يتلاقى فيها العالم المخلوق المنظم بالعالم ما قبـــل الخلق الذي يسوده الفوضى و الظلام. . . 

الفصل الرابع:- 

 هو دراسة عن الأرض ونظريات خلق الكون ومكانة الأرض بين عناصر الكون الأخرى في هذه النظريات . . . ثم يستعرض الباحث بعض الشعائر الدينية و الطقوس و الأعياد التي ارتبطت بالأرض والتي تؤكد كلها الدور الهام و المقدس الذي مثلته الأرض في الفكر المصري القديم  و الذي أعتبرها محوراً للكون من حوله"


انشء في: اثنين 7 مايو 2012 21:28
Category:
مشاركة عبر