تحرير سعر صرف الجنيه المصري و أثر ذلك على ميزان المدفوعات المصري

عين شمس محمد سعد أبو الفتوح الفقي التجارة الاقتصاد الماجستير 2007

 

                                "تعد مصر من الدول التي تسعى بخطى حثيثة لمعالجة مشكلة العجز في ميزان المدفوعات ، و من ثم تصحيح مسارها الاقتصادي و تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة . و تهتم هذه الدراسة بدور سياسات سعر الصرف و الرقابة على النقد الأجنبي على ميزان المدفوعات المصري . و قد تعددت و تنوعت سياسات سعر الصرف التي اتبعتها مصر من أجل مواجهة هذه المشكلة و إيجاد الحلول المناسبة لها.

و ترجع أهمية سياسات سعر الصرف إلى إنها تعد أحد العناصر الأساسية في توجيه المعاملات الخارجية للدولة ، و من ثم في معالجة اختلال ميزان المدفوعات ، كما أنها ترتبط بالسياسة الاقتصادية ككل ، و بالتالي فهي تؤثر و تتأثر بعناصر السياسية للدولة ، إلى الحد الذي يمكن معه القول بأن سعر الصرف يعد بمثابة المرآة التي تعكس وضع اقتصاد الدولة خارجياً و داخلياً .

و لقد تناولنا بالدراسة و التحليل و التقييم في هذه الدراسة استخدام سياسات سعر الصرف في علاج اختلال ميزان المدفوعات المصري و ذلك على النحو التالي :- 

             تناولنا في الباب الأول الإطار النظري لأسعار و سياسات سعر الصرف من حيث المضمون و التعريف – المحددات و العوامل المؤثرة في سعر الصرف – أنظمة سعر الصرف – دور صندوق النقد الدولي في استقرار سعر الصرف . و كذلك تناولنا الإطار النظري لميزان المدفوعات من حيث : المفاهيم المختلفة لميزان المدفوعات – كيفية القيد بميزان المدفوعات – مكونات ميزان المدفوعات – الاختلال في ميزان المدفوعات و أنواعه – و أخيراً إعادة التوازن عن طريق استخدام سعر الصرف . 

             أما الباب الثاني عرضت الدراسة بعض الدروس المستفادة من تجارب بعض الدول التي تعرضت لأزمات العملة ( المكسيك – الأرجنتين ) ، و كيفية مواجهتها مع التركيز على أثر تحرير سعر الصرف في هذه البلاد على مواجه أزمات العملة . 

             أما الباب الثالث فعرضت فيه الدراسة تطور سياسات سعر الصرف بالنسبة للجنيه المصري بدء من مرحلة التبعية النقدية للاقتصاد البريطاني و حتى خروجه من منطقة الإسترليني عام 1947 . ثم تناولت سياسات الرقابة على الجنيه المصري خلال الفترة 1947-1973 . كما تم استعراض سياسات  سعر الصرف خلال مرحلة الانفتاح الاقتصادي بنوعيه الاستهلاكي ( 1973 –1981 ) ، الإنتاجي ( 1982 – 1990 ) .ثم مرحلة الإصلاح الاقتصادي ( 1991- 2002 ) . ثم أخيراً مرحلة تحرير سعر الصرف ( 2003 – 2005 ) . كما تم عمل دراسة هيكلية لميزان المدفوعات للفترة  (1952-2005 ) ، و تم تقسيمها إلى ثمان مراحل ، كل مرحلة لها خصائصها الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية . و أخيراً تم دراسة أثر سياسات سعر الصرف في كل مرحلة في علاج العجز في ميزان المدفوعات المصري ."


انشء في: أحد 8 يوليو 2012 15:20
Category:
مشاركة عبر