U.K - مشكلات تمويل وادارة التأمين الصحي في مصر وامكانية مواجهتها دراسة مقارنة مع المملكة المتحدة

منى ناصر ميلاد عين شمس التجارة الاقتصاد الدكتوراه 2009

     

يكتسب قطاع الصحة اهمية كبرى فى دعم إمكانيات التنمية الإقتصادية . ومن هنا كانت أهمية  دراسة التأمين الصحى كجزء هام من قطاع الصحة فى مصر ودراسة تكاليفه والعائد منه والوصول الى ترشيد هذه النفقات وتعظيم العائد منها  لكل من الفرد والحكومة ، خاصة وإن الرعاية الصحية  بوجه عام والتامين الصحى  بوجه خاص تقع مسئوليته على الحكومة ،  فالحكومة هى الموفر الاساسى والمسئول الاول عن تقديم الخدمات الصحية لما فى تقديم هذه الخدمات من تحسين مستويات الآداء ورفع الانتاجية على مستوى الاقتصاد القومى ككل حيث انه بتوفير هذه الخدمة  يحصل الاقتصاد على انتاج بمستوى عالى من الجودة وفى الوقت المناسب لانه بالرعاية  الصحية نصل لعمالة قادرة على العطاء  دون ان يعوقها عارض صحى يصعب تخطيه  بالامكانيات المتاحة . هذا بالاضافة الى ان التامين الصحى يكون له دور كبير فى مكافحة الفقر  والاهتمام بالفئات المهمشة والعشوائيات  حيث تتدنى مستويات الدخل. 

تهتم هذه الدراسة بتوضيح أثر الدخل علي الإنفاق الصحي وأثر الإنفاق الصحي علي الدخل وكيف ان التكاليف الصحية المفاجئة قد تؤدي بالاغنياء الى الفقر نظراً لأن اغلب الإنفاق الــصحي خاصة المفاجىء والطارىء من الدخل الشخصي ، أيضـاً سنحاول العمل علي توضيح مدى تأثر التنمية البشرية بالإنفاق الصحي والمردود الإقتصادي نتيجة هذا الإنفاق علي الإقتصاد القومي.ونجد أن الإنفاق الصحي لا يوجه فقط لوزارة الصحة ولكن جزء منه يذهب الي الهيئة العامة للتأمين الصحي والتي تقوم بتقديم خدمة التأمين الصحي لاكثر من نصف الســكـان المصريين وهي هيئة عامة ذات شخصية إعتبارية خاضعة  لإشراف  وزير الصحة وقد  نظم  القرار الجمهورى رقم 1209لسنة 1964 إختصاصاتها وهيكلها الاساسى فحدد لها مهمتين اساسيتين: ـ  

الاولى: تحقيق التغطية التأمينية ضد المرض تدريجيا""

الثانية : توفير الرعاية التأمينية بذاتها او عن طريق الغير للمؤمن عليهم وبالتالى  كان لها الحق فى انشاء  الوحدات العلاجية  من مستشفيات وعيادات ومراكز طبية وأيضاً فى إستئجارها من الغير . 

 وتضمن قرا ر انشاء الهيئة ايضاً تحديد هيكلها الاساسى من خلال : 

1ـ مجلس ادارة  يعتبر السلطة المهيمنة على ادارة شئون الهيئة ورسم سياساتها .

2ـ فروع  تقوم بتنفيذ تلك السياسات ويتم انشاؤها  لتوفير الرعاية الصحية التامينية للمؤمن عليهم  فى نطاق جغرافى  محدد . 

ولقد نص دستور منظمة  الصحة العالمية WHOعام 1946كأحد المنظمات  المنبثقة عن الامم المتحدة  ان الصحة ""حالة من اكتمال السلامة  البدنية  العقلية والإجتماعية لا مجرد انعدام المرض  أو العجز مع التاكيد ان الصحة  من الحقوق الأساسية لكل إنسان دون تمييز بسبب العنصر او الدين او العقيدة السياسية أو الحالة الإجتماعية  والإقتصادية ....وفى مصر رفع التأمين الصحى  شعار من اجل صحة افضل لجميع المصريين  .... وقد بدأ تطبيق نظام التأمين الصحى فى مصر عام 1964بالقانون رقم 63 لسنة 64 ويعد أول  تشريع  استحدث نظام التامين الصحى وتوالت بعده التشريعات لتتسع مظلة التامين الصحى لفئات أكثر حتى قانون 99 لسنة 1992 والذى ادخل الطلاب ضمن المنتفعين بالتامين الصحى وأخيرا"" دخل الرضع ايضا""بالقرار رقم 308 لسنة    1997 وتوالت القرارات بإدخال فئات أخرى. 

وبالنظر الى اهمية ومصداقية  التأمين الصحى فى مصر نجد إن الحاجة  مُلحة خاصة وأن وجود  نظام قوى للتأمين الصحى يكون له اثر إيجابى على زيادة الإنتاجية و مكافحة الفقر ، فتوفير  الرعاية الصحية الجيدة  يؤدى  لرفع الانتاجية ومستويات الاداء وانخفاض معدلات التغيب عن العمل بسبب المرض وبالتالي زيادة الربحية والدخل وتتزاحم أنواع الإنفاق الحكومي وتقف الحكومة حائرة في توزيع دعمها علي كافة القطـاعات سواء تعليم او صحة لمحدودية الموارد و كثرة الإحتياجات لم تاخذ الصحة القدر الكافى من الانفاق الحكومى بل ان هذا الإنفاق لم يترشد فى إستخدامه ويعد به نسبة كبيرة من الإهدار ـ مما يزيد من تأثر  القطاع الصحى  والتأمين الصحى له نصيباً من الإنفاق الصحى الحكومى وايضاً نصيب من عدم الترشيد فى إستخدامه  نتيجة  وجود كثير من المشكلات سواء إنخفاض التمويل او التقيد بقوانين تعوق  تقدمه بالاضافة الى تحديد اهداف ابعد ما تكون عن امكانية تحققها ."


انشء في: ثلاثاء 17 يوليو 2012 09:02
Category:
مشاركة عبر