دراسة مصدر الزلازل وتضميناتها التكتونية بمنطقة دهشور- مصر
عزة محمد عابد جبر عين شمـس العلـوم الجيوفيـزيــاء دكتوراه 2005
تعتبر الزلازل من أكثر الظواهر الطبيعية تأثيرا من الناحية التدميرية والخطورة وذلك لما لها من أثر مباشر وملموس على الإنسان والمجتمع والمنشآت الهندسية. ولابد لخطط التنمية والبناء والتوسع العمرانى أن تأخذ فى الإعتبار مثل هذه المخاطر، فقد تعرضت مصر يوم 12 أكتوير 1992 لزلزال بلغت قوته 9و5 درجة على مقياس ريختر، مما أدى الى حدوث الكثير من الخسائر فى الأرواح والممتلكات والتى كان من الممكن التقليل منها إذا كان هناك من الدراسات العلمية والوعى الجماهيرى ما يكفى لدرء الخطر الزلزالى أو التقليل من آثارة. ولذلك كان لابد من دراسة الفوالق المسببة لهذه الزلازل وسرعة تشوهها واتجاه هذه الفوالق .
فى هذا العمل, يتعرض هذا النوع من الدراسة للبحث فى خصائص مصدر الزلازل وعلاقتة بالوضع التكتونى للمنطقة. ولاجراء هذه الدراسة، تم اختيار منطقة زلزال دهشور الذى حدث يوم 12 أكتوير 1992 بجنوب غرب القاهرة، شمال مصر والتى تقع بين خطى عرض 29˚30´و´..30º شمالا وخطى طول 30´ 30º و 20´ 31º شرقا وقد تم دراسة جيولوجية منطقة الـدراسة مع تتبع التاريخ الطبقى وتـوزيع المتكونات المختلفة والتى تتراوح أعمارها مابين الكامبرى وحتى العصر الحديث.
اختيرت هذه المنطقة لنشاطها الزلزالى التاريخى والحديث وللتمكن من اجراء هذا البحث، تمت مراجعة النشاط الزالزالى التاريخى لشمال مصر ومنطقة الدراسة بالاستعانة بما تم دراستة سابقا فى هذا الصدد ، كما تم عمل خرائط للنشاط الزلزالى الحديث لشمال مصر ومنطقة الدراسة ومقارنته بالاتجاهات الزلزالية والتكتونية المحددة سلفا والتى تتفق مع التسجيلات الزلزالية الحديثة. مما سبق يمكن القول بان اتجاه خليج السويس الزلزالى واتجاه خليج العقبة الزلزالى وايضا اتجاه النيل ودلتاه واخيرا اتجاه البحر المتوسط هى الاتجاهات السائدة والمؤثرة زلزاليا على شمال مصر ومنطقة الدراسة ويؤكد ذلك التسجيلات الزلزالية الحديثة لهذه الاتجاهات والتى تمت بواسطة الشبكة القومية للزلازل التابعة للمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
وتهدف هذه الدراسة الى دراسة خصائص مكمن الزلازل واتجاهاتها وايضا سرعتها لكي نصل الى دراسة خصائص الوسط المحيط بهذه الزلازل. تتميزمنطقة الدراسة بوجود زلزالين قوتهم اكثر من 4 ريختر تم تسجيلهم من خلال الشبكة القومية للزلازل. عندما تم حصر الزلازل الحاذثه فى منطقة الدراسة وجد انها 135 زلزالاً ومن هذه الزلازل تم حصر الزلازل الواضحة والتى تتميز باستقطاب جيد ومسجلة فى عدد كافى من المحطات المحلية وذلك لدراسة ميكانيكية البؤر لهذه الزلازل المختارة وقد وصل عدد هذه الزلازل الى27 زلزالاً ، تم اختيارهم ليكونوا محل الدراسة.
وكان لزاماً دراسة نماذج الطبقات لمنطقة الدراسة واختيار الانسب منها وهم اربع نماذج تم اختبارهم جميعا وقد وجد أن النموذج الرابع يعطي اقل خطأ، فتم اختياره لاجراء دراسة ميكانيكية حدوث الزلازل على الـ 27 زلزال المختاره سلفاً مع مقارنة هذه الدراسة مع الدراسات السابقة، فثبت وجود تطابق بينهم ووجد ان الاتجاه السائد فى المنطقة هو شمال غرب-جنوب شرق وقد تم تقسيم الزلازل الى مجموعتين. بالنسبة الى المجموعة الاولى فهى تتفق مع الدراسات السابقة كما اشرنا سابقا، اما المجموعة الثانية فهى تاخذ اتجاه شمال –جنوب. وايضا تم عمل خريطة توضح اتجاهات الضغط والشد ووجد فى منطقة الدراسة ان الشد يأخذ اتجاه الشمال الشرقى-الجنوب الغربى ومنطقة الضغط تاحذ اتجاه الشمال الغربى-الجنوب الشرقى.
وفيما يتصل بميكانيكية الزلازل، فإنه تواجه الباحثين ظاهرة الاضمحلال الناتج من تاثير المكان واتجاه ونوع الوسط الذى تنتشر فيه الموجات وحساسية الاجهزة ولتلاشى هذه المعوقات، تم استخدم طريقة دالة جرين التجريبية وبذلك فنحن ندرس فقط دالة زمن المصدر والتى تحمل كل خواص الزلزال كما لو انه قادم من المصدر ولاستخدام هذه الطريقة، توجد عدة شروط لتحديد الزلازل وتوابعها التى يمكن اجراء هذه الدراسة عليها ومنها:
1- ان يكون الزلزال والتابع من نفس المصدر.
2- يوجد توافق فى ميكانيكية حدوث الزلازل من البؤرة.
3- ان تكون الموجة المسجلة بالنسبة الى الشوشرة عالية.
4- الفرق بين قوة الزلزال الاول الى الثانى لا يقل عن الوحدة.
5- المحطات المستخدمة تكون قريبة وتكون المسافة اقل من 10 كيلو متر.
لذلك اذا توافرت هذه الشروط، فإننا نستطيع الحصول بنجاح على دالة زمن المصدر والتى هى نتيجة قسمة الزلزال الرئيسى على الزلزال التابع في حالة مجال التردد ولفصل تأثيرات الحهاز والمكان والمسار، يمكن الحصول على دالة زمن المصدر ثم نستخدم الطريقة العكسية لكى نحولها الى دالة فى مجال الزمن التى سوف نستخدمها للحصول على اتجاه وسرعة الفالق وعلاقته بالوسط المحيط به.
كما اشرنا يوجد زلزالين قوتهم اكبر من 4 ريختر، سناخذ كل زلزال على حدة ونبحث لهم عن توابع او ما يسمى بـ green events ولكى نستطيع تطبيق طريقة دالة جرين التجريبية ، اولا نبحث في الزلازل التى لها نفس التوافق فى ميكانيكية البؤرة ومنها نبدا بتحديد ما هى التوابع وذلك باستخدام المحطات القريبة من الزلزال الاول وتم التركيز على المحطات التى تكون السافة بينها وبين المصدر اقل من 10 كيلو متر.
لكى يتم تحديد هذه التوابع استخدمنا طريقة المضاهاة المتقاطعة وذلك للتاكد من الاختيار، فاذا كان معامل المضاهاة اكثر من 50% فبهذا يكون هناك توافق بين الزلزال الرئيسى والتابع. وفي نهاية هذه المضاهاة استطعنا الحصول علي اربع توابع للزلزال الاول وواحد فقط للزلزال الثانى الذى لم نستطع ان نكمل بة طريقة دالة جرين، لانه لا تنطبق عليه الشروط من حيث قرب المحطات ولذلك تم التركيز على الزلزال الاول.
بعد الحصول علي التوابع، ستطعنا استخلاص دالة زمن المصدر وبدراسة شكل الدالة وسعتها ستطعنا تحديد اذا كانت هذه الدالة بسيطة ام مركبة ومن استنتاج اكبر سعة لهذه الدالة مع عرض الدالة استطعنا تحديد اتجاه مضرب الفالق. ففى حالة الزلزال الاول مع التابع الاول، وجد ان محطة الفيوم لها اكبر سعة عن المحطات الاخرى مع عرض اقل من المحطات الاخرى، فبذلك يكون اتجاه مضرب الفالق فى اتجاه محطة الفيوم، وبالمثل فى باقى التوابع وجد ان محطة الفيوم لها اكبر سعة للموجة.
اما بالنسبة لقياس اتجاه وسرعة التشوه الحادث على الفالق وذلك بقياس مقلوب السعة للدالة مع زاوية الفالق وذلك بفرض هذه الزاوية من 0º - 350º تم رسمهم وتحديد قيمة الزاوية من الرسم. ثم باستخدام طريقة المربعات الصغرى، نرسم مقلوب السعة مع جتا الزاوية وبذلك نحصل على سرعة التشوه واتجاه الفالق، حيث وجد انة فى الزلزال الاول مع التابع الاول وجد أن اتجاه الفالق 100º درجة والسرعة 0.563 كم/ثانية وايضاً تم حساب مقدار الخطا في هذه الطريقة للحصول على النتائج الدقيقة ومنها نحاول دراسة سلوك الفالق تجاه الزلازل الحادثة من خلاله. وذلك من خلال الـ asperities and barriers والمقصود بـ asperities هى مدى تحمل منطقة الفالق للطاقة الناتجة من الزلزال واما ان لا تتحمل هذه الطاقة ويحدث كسر فى منطقة الفالق ففى هذه الحالة تكون المنطقة barriers اى لم تتحمل ضغط الزلزال وهذا ما نحاول الوصول اليه فى نهاية هذه الدراسة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة