الآثار البيئيه والاقتصاديه لدباغه الجلود في مصر - دراسه تطبيقيه علي القاهره

نعيمه رمضان سليمان حسن عين شمس معهدالدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية دكتوراه 2002

 

                                                  "تعتمد صناعة الجلود على ثلاثة خطوات رئيسية : الأولى إعداد الجلود قبل الدباغة والثانية الدباغة للجلود والثالثة التجهيز بعد الدباغة . ففى المرحلة الأولى يتم غمر الجلود فى المياه و أملاح المعالجة ثم يتم تنظيفها من الشعر وتخليلها ، وفى المرحلة الثانية تتم عملية الدباغة باستخدام سلفات الكروم ، أما المرحلة النهائية فتشمل الضغط والتسوية والصباغة والتجفيف . وتتسم عملية الدباغة ( المرحلة الثانية ) بأنها أكثر المراحل التى ينتج عنها أثار بيئية خطيرة ومن أهمها على صحة الإنسان ، كما أن لها آثارها السلبية على شبكة الصرف الصحى .

كما تلعب صناعة دباغة الجلود فى مصر دورا هاما فى الاقتصاد القومى من أواخر الخمسينات ، كما تعتبر مصر دولة منافسة فى هذه الصناعة للأسباب التالية :

1 -           وجود أيدى عاملة ماهرة مدربة وخبرة طويلة متوفرة فى هذا المجال .

2 -           وجود الخبرة مع التكنولوجيا يؤدى إلى إنتاجية عالية الجودة .

3 -           الطقس المعتدل فى مصر ساعد على وجود نوعية جيدة من الجلد .

كما تعتبر منطقة مصر القديمة منطقة تاريخية مكتظة بالسكان كما أنها تستحوذ على نسبة 85% من إجمالى حجم الإنتاج من صناعة دباغة الجلود فى مصر ،  ومع انتشار مصانع الدباغة والأنشطة المكملة لها ومع الزيادة السكانية ، أصبحت أغلب المصانع مهددة ومتخوفة من مستقبل هذه الصناعة فى هذه المنطقة ، لأنها أفسدت الهوا ء وأصبحت مركزا للتلوث فى قلب القاهرة ، ولهذا أصبح التفكير فى إعادة بناء وتطوير الشركات الصناعية فى تلك الصناعة أمر هام . بالرغم من أن هناك قرارا منذ عام 1992 صادر من مجلس الوزراء بهذا الخصوص ولم يتم تنفيذه ، مما جعل كثير من العاملين فى هذا القطاع لا يشعرن بالاستقرار والقلق بسبب عدم التطوير فى هذه الصناعة والتوسع فيها وشعورهم بأنهم مهددين من وقت لآخر بـمفاجأتهم بأجهزة الحكم المحلى لتنفيذ قرار النقل .

ولذا فقررت الحكومة المصرية إعادة بناء شركات الدباغة فى منطقة بدر من أجل النقاط الآتى بيانها :

1 -           تحسين البيئة (الصحية – الاجتماعية – الاقتصادية ) فى القاهرة .

2 -           الحفاظ على البيئة فى مدينة بدر يؤدى إلى زيادة الكفاءة الإنتاجية .

3 -           تحسين وزيادة الإنتاج يساعد على استيفاء احتياجات السوق المحلى وتصدير المصنوعات الجلدية المصرية للخارج .

وبناء على ما تقدم خصصت الحكومة المصرية قطعة أرض لهذه الصناعة فى المنطقة الصناعية فى مدينة بدر ،  شمال المنطقة الصناعية وجنوب الطريق الجديد ( القاهرة / السويس ) إجمالى مساحة القطعة المخصصة 350 فدان ، حوالى ( 2.23  مليون متر 2 ) وذلك لبناء مواقع للصناعات الكثيفة غير المخططة مثل صناعة دباغة الجلود ،  بهدف  زيادة الإنتاج من 3 بليون جنيه مصرى إلى 10 بليون جنيه مصرى/سنة ."

 


انشء في: خميس 12 يوليو 2012 15:20
Category:
مشاركة عبر