تطوير منهج الدراسات الاجتماعية في المرحلة الإعدادية في ضوء المعايير العالمية.

: هبة الله حلمي عبد الفتاح سعيد ، عين شمس التربية ، فلسفة التربية ، دكتوراه 2008

 

                             "تواجه التربية على مستوى العالم تحديات متعددة متسارعة نتيجة التغيرات الهائلة في المعارف والمعلومات وفي التكنولوجيا ، وتتطلب هذه التحديات مراجعة شاملة لمنظومة التعليم في معظم دول العالم المتقدمة والنامية ، وقد أدى ذلك إلى إيجاد مداخل وآليات حديثة لتطوير التعليم ، باعتبار أن التعليم هو قاطرة التقدم والتنمية المجتمعية ، وهو محور الأمن القومي للمجتمع .

وقد تنامي الاهتمام خلال السنوات الماضية بوضع مستويات معيارية للمناهج الدراسية ، لتحديد ما يجب أن يعرفه كل طالب ، وما يكون قادراً على أدائه نتيجة لدراسة كل مادة من المواد الدراسية المختلفة ، وكان من أهم هذه المبادرات المشروع الطموح لإعداد المعايير القومية للتعليم عامة حيث إن الأخذ وتحديد مستويات معيارية للمواد الدراسية قد تسهم في تحقيق بعض الأهداف التعليمية الهامة ، وقد تم الاتفاق على وضع وثائق للمستويات المعيارية للمواد الدراسية المختلفة وتنفيذ المشروع في مراحله الأولى بدءاً ببعض المواد من بينها مادة الدراسات الاجتماعية .

ومادة الدراسات الاجتماعية لا يقتصر دورها على معرفة أطراف من المعلومات والحقائق ولكنها أداة تحقق النمو الإيجابي للتلميذ بحيث نعمق بصره بنفسه وبالعلاقات التي تربطه بغيره وتجعله أكثر قدرة على أن يخدم نفسه في دروب الحياة الاجتماعية، وأن يخدم المجتمع الذي ينتمي إليه فهي أولاً وأخيراً أداة التربية الاجتماعية.

وتعد دراسة منهج الدراسات والتاريخ بصفة خاصة من أجل تربية النشء وتثقيفهم وإعدادهم للمواطنة السليمة في المجتمع الذي يعيشون فيه من خلال دراسة الماضي ومتابعة أحداثه وتطوراته والربط بينها وتفسيرها حتى يمكن فهم الحاضر وما يمكن أن يكون عليه اتجاهات المستقبل وما تضمنه هذا من قيم ومثل عليا وروح البحث ومهارات التفكير التي نريدها لدى متعلمينا.

وعلى ذلك تتحددت مشكلة هذا البحث في عدم مسايرة مناهج الدراسات الاجتماعية للمعايير العالمية الخاصة بالدراسات الاجتماعية في المرحلة الإعدادية .

وللتصدي لهذه المشكلة تم صياغة التساؤلات الآتية :

1 -      ما المعايير العالمية التي يتم بناء منهج التاريخ بالمرحلة الإعدادية في ضوئها ؟

2 -      ما مدى توافق منهج التاريخ الحالي في المرحلة الإعدادية بهذه المعايير ؟

3 -      ما التصور المقترح لمن التاريخ للمرحلة الإعدادية في ضوء المعايير التي تم التوصل إليها ؟

4 -      ما فاعلية بعض الوحدات من المنهج في تحقيق أهدافه ؟

وقد اقتصرت حدود البحث على:

1 -      بعض المعايير العالمية التي سيتم تعديلها في ضوء السياق الثقافي المصري.

2 -      بعض المعايير الخاصة بمنهج التاريخ للصف الثاني الإعدادي .

3 -      تطبيق وحدتين من وحدات المنهج على مجموعة من التلاميذ في المرحلة الإعدادية بالمدارس الحكومية بمحافظة القاهرة .

4 -      تقويم بعض نواتج التعلم الواردة بالوحدات .

كما اتبع البحث الخطوات الآتية :

1 -      رصد المعايير العالمية وتم ذلك من خلال :

‌أ -       الإطلاع على الأدبيات والبحوث العالمية في مجال المعايير المرتبطة بالدراسات الاجتماعية في المرحلة الإعدادية .

‌ب -     تحديد الاتجاهات الحديثة في تعليم مناهج الدراسات الاجتماعية وتعلمها في المرحلة الإعدادية .

2 -      تحديد قائمة بالمعايير في ضوء المعايير العالمية التي تم رصدها ويتم ذلك من خلال :

‌أ -       تعرف طبيعة المجتمع المصري .

‌ب -     تعرف طبيعة مادة الدراسات الاجتماعية وبنيتها المعرفية .

‌ج -     تعرف خصائص نمو تلميذ المرحلة الإعدادية .

‌د -      المعايير القومية للتعليم في مصر عام 2003 .

3 -      عرض القائمة على مجموعة من خبراء المناهج وطرق تدريس الدراسات الاجتماعية بهدف ضبطها .

4 -      مراجعة القائمة في ضوء ملاحظات الخبراء ووضعها في صورتها النهائية ثم تطبيق القائمة على المنهج الحالي (الأهداف والمحتوى) ورصد الإيجابيات والسلبيات .

5 -      بناء تصور مقترح لمنهج التاريخ في المرحلة الإعدادية وتم بناؤه في ضوء قائمة المعايير التي تم التوصل إليها .

6 -      التأكد من صدق هذا التصور بعرضه على مجموعة من خبراء المناهج وطرق تدريس الدراسات الاجتماعية .

7 -      صياغة بعض وحدات المنهج المعدل في ضوء المعايير .

8 -      بناء اختبار لقياس نواتج التعلم الواردة بالوحدات .

9 -      ضبط الاختبار بعرضه على مجموعة من خبراء المناهج وطرق تدريس الدراسات الاجتماعية .

10 -    اختيار عينة البحث من تلاميذ الصف الثاني الإعدادي بمحافظة القاهرة وتطبيق الاختبار عليهم قبلياً .

11 -    تدريس الوحدات التي تمت صياغتها في ضوء المعايير .

12 -    تطبيق الاختبار بعدياً ثم رصد النتائج وتحليلها وتفسيرها .

13 -    ملخص البحث والتوصيات والمقترحات .

وقد أسفر نتائج البحث على الآتي:

1-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس القبلي والبعدي للاختبار الحصيلي لصالح التطبيق البعدي.

2-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي للاختبار التحصيلي لصالح المجموعة التجريبية.

3-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس القبلي والبعدي في نتائج تطبيق اختيار المهارات لصالح التطبيق البعدي.

4-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية والضابطة في القياس القبلي والبعدي في نتائج تطبيق اختبار المهارات لصالح التجريبية.

5-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي لمقياس الاتجاهات لصالح التطبيق البعدي.

6-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي لمقياس الاتجاهات لصالح التجريبية.

7-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس البعدي لمقياس الاتجاهات لصالح التجريبية.

8-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي لمقياس القيم لصالح المجموعة التجريبية.

9-       توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي لمقياس الاتجاه نحو المادة لصالح التطبيق البعدي.

10-     توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في القياس البعدي لمقياس الاتجاه نحو المادة لصالح المجموعة التجريبية.

11-     لا توجد فروق بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية في القياس التتبعي لأدوات التقويم بعد فترة زمنية من انتهاء التطبيق.

ثانياً- توصيات البحث:

في ضوء النتائج التي أسفر عنها البحث ووفقاً لما قدمه من أدوات بحثية يقدم البحث التوصيات الآتية:

1-       الاستفادة من قائمة المعايير الخاصة بمنهج التاريخ للمرحلة الإعدادية في تطوير مناهج التاريخ لتلك المرحلة في ضوء المعايير.

2-       الاستفادة من التصور المقترح لمنهج التاريخ للمرحلة الإعدادية في تطوير منهج التاريخ لتلك المرحلة في ضوء المعايير.

3-       الاستفادة من الاختبار التحصيلي المعد لقياس الجوانب المعرفية المتضمنة بالوحدتين التجريبيتين في إعداد اختبارات مماثلة لقياس نواتج التعلم المعرفية.

4-       الاستفادة من اختبار المهارات المعد لقياس الجوانب المهارية المتضمنة بالوحدتين التجريبيتين في إعداد اختبارات مماثلة لقياس نواتج التعلم المهارية.

5-       الاستفادة من مقياس الاتجاهات المعد لقياس الجوانب الوجدانية المتضمنة بالوحدتين التجريبيتين في إعداد مقياس مماثلة لقياس نواتج التعلم الوجدانية.

6-       الاستفادة من مقياس القيم المعد لقياس الجوانب الوجدانية المتضمنة بالوحدتين التجريبيتين في إعداد مقاييس مماثلة لقياس نواتج التعلم الوجدانية.

7-       الاستفادة من مقياس الاتجاه نحو المادة المعد لقياس الجوانب الوجدانية المتضمنة بالوحدتين التجريبية في إعداد مقاييس مماثلة لقياس نواتج التعلم الوجدانية.

8-       الاستفادة من دليل المعلم في إرشاد المعلمين من خلال إعداد أدلة مماثلة مصممة باستراتيجيات حديثة في ضوء معايير محددة.

ثالثاً- مقترحات الدراسة:

1-       تطوير منهج التاريخ للصفوف (الأول والثالث الإعدادي) في ضوء قائمة معايير منهج التاريخ للمرحلة الإعدادية.

2-       إعداد برامج تدريب المعلم على تدريس المناهج المطورة في ضوء المعايير واستخدام استراتيجيات حديثة للتدريس.

3-       تطوير مناهج التاريخ في ضوء المعايير في المراحل الدراسة التالية للتعليم الأساسي (المرحلة الثانوية)."


 


انشء في: أحد 8 فبراير 2015 17:21
Category:
مشاركة عبر