تحول المصارف التقليدية إلى مصارف إسلامية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية
القاهرة الحقوق الدراسات العليا الدكتوراه 2008 عبيد علي عبيد
"تأخذ أشكال التحول الذي تسلكه المصارف التقليدية نحو العمل المصرفي الإسلامي شكلين: الأول هو التحول الكلي، وهو تحويل جميع أعمال المصرف وعملياته لتكون خاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية، والثاني التحول الجزئي، بفتح نافذة، أو تحويل فرع أو أكثر من فروع البنك التقليدي ليخصص لتقديم الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، أو طرح صناديق استثمارية إسلامية، وذلك بجانب الخدمات المصرفية التقليدية. ولا شك أن التحول للعمل المصرفي الإسلامي يتطلب التمسك الواضح بتوفر مجموعة من الضوابط منها الشرعية وذلك بضرورة الالتزام الكامل والتام بالأحكام الشرعية في كل المعاملات والعمليات المصرفية ، والضوابط العملية تتطلب التدرج في التطبيق وسلامة التخطيط له. وقد استخدم الباحث في إعداد الرسالة المنهج الاستقرائي والمنهج الوصفي والتحليلي.وجاءت الرسالة في فصل تمهيدي وبابين وختمها الباحث بمجموعة من النتائج أهمها:
1) أنه على الرغم من أهمية المصارف التقليدية في حياة الناس وفي تنمية الاقتصاد في المجتمعات المعاصرة، إلا أن نشاط هذه المصارف يشوبه الخلل المؤدي إلى عدم مشروعيته في نظر الشريعة الإسلامية.
2) أن اشتراط الربا في العقود يؤدي إلى فسادها، وبالتالي يتعين فسخ هذه العقود، أو إزالة سبب فسادها بإسقاط الربا المشترط فيها.
3) يتعين على المصرف التقليدي فور تحوله إلى مصرف إسلامي أن يسقــط الفوائــد الربوية التي لم تقبض من المدينين.
4) بالنسبة للفوائد الربوية المستحقة على الودائع، فإنه يمكن للمصرف تخيير المودعين في تاريخ التحول بين إبقاء ودائعهم على أساس عقد المضاربة الشرعية أو سحبها.
5) أن مسألة الخلاف حول مدى مشروعية التعامل مع الفروع الإسلامية للبنوك التقليدية هي مسألة اجتهادية حادثة.
6) تمثل صناديق الاستثمار الإسلامية أحد أهم الوسائل لدخول المصارف التقليدية إلى سوق الخدمات المصرفية الإسلامية.
وأهم التوصيات التي توصل إليها الباحث :
هناك مقومات لازمة لنجاح عملية التحول أهمها:
1- وجود إرادة حقيقية للتحول نحو المصرفية الإسلامية:لا بد أن ينبع التفكير في التحول من النظام المصرفي التقليدي إلى النظام المصرفي الإسلامي من إرادة حقيقية تلتزم بكل متطلبات العمل المصرفي الإسلامي.
2- الالتزام الشرعي:على إدارة المصرف تعيين هيئات مستقلة للرقابة الشرعية تسند إليها مسئولية الإفتاء والتثبت من سلامة الأعمال المصرفية الإسلامية فيها من حيث تصميم المنتجات، وأسلوب تقديمها، وصياغة عقودها، والإعلان عنها، والترويج لها.
3- التخطيط العلمي: إن نجاح أي عمل مصرفي أو غير مصرفي، تجاري أو خيري، يتوقف في الدرجة الأولى على مدى التخطيط له بطريقة علمية سليمة، ويزداد هذا الاعتبار أهمية في حالة ما إذا كان الربح هو معيار النجاح فيه.
4- الإعداد المناسب للكوادر البشرية: قد يأخذ التدريب أشكالا متعددة، كأن يكون داخليًّا من خلال الاستعانة بالقدرات التدريبية المتاحة ذاتيًّا للبنك من خلال العاملين في الإدارة ، أو بالاستعانة بمكاتب استشارية ، أو من خلال التدريب الخارجي حيث يتم إرسال المتدربين إلي مراكز تدريب خارجية أو إرسالهم للتدريب العملي في بنوك إسلامية شقيقة.
5- تطوير النظم والسياسات الملائمة:نظرًا للاختلاف بين قواعد العمل المصرفي التقليدي وتلك الخاصة بالعمل المصرفي الإسلامي، فإن الأمر يقتضي تطوير السياسات والإجراءات والنظم الفنية والمحاسبية اللازمة بما يتناسب وطبيعة العمل المصرفي الإسلامي ومنتجاته، وهو الأمر الذي لا يقل ضرورة عن غيره من الأمور سواء كان ذلك من الناحية الشرعية، أو من ناحية تحليل البيانات وقياس الأداء ضمانًا لإنجاح العمل المصرفي الإسلامي."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة