تفعيل مبادرة تعليم الفتيات باستخدام أساليب التخطيط المصغ دراسة حالة

مرفت حسن أحمد حسانين عين شمس التربيــــة أصول التربية الماجستير 2009

                                                     تشهد دول العالم اليوم - المتقدمة و النامية - مجموعة من المستجدات والمتغيرات السريعة والمتلاحقة في شتى مجالات الحياة، وتعد المنظومة التعليمية من أهم الدعامات التي يرتكز عليها المجتمع المعاصر لتحقيق التقدم والرقي، ومن ثم فقد حظيت مسألة التعليم بمراحله المختلفة - خاصة مرحلة التعليم الأساسي – باهتمام رسمي وشعبي باعتبار أن التعليم الركيزة الأساسية لبناء الإنسان الذي يمثل عصب نجاح أية خطة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

     وفي هذا الصدد نجد أن قضية تعليم البنات من القضايا التي فرضت نفسها على الساحة التنموية بمصر، فمن غير الممكن إحداث تنمية حقيقية شاملة ما لم تشارك المرأة اشتراكاً ايجابياً وفعالاً؛ فهناك ارتباط قائم بين أمية البنات والمؤشرات الأساسية للتخلف في التنمية، لذلك ظهرت أهمية تعليمهن لتحقيق مشاركتهن في زيادة معدلات قيد أبنائهن في المدارس مستقبلاً، وخفض معدلات الوفاة بين الأطفال، وتحسين دخل الأسرة، وزيادة حجم المشاركة السياسية.

     وفي ظل زيادة معدلات التسرب والرسوب خاصة بين البنات في المناطق الفقيرة والنائية، وقلة الخدمات التعليمية في الريف والمناطق النائية على مستوي المحافظات وعلى مستوي الأحياء والمراكز داخل المحافظة الواحدة مما يشير إلى وجود أطفال خارج النظام التعليمي كان لابد من التفكير في صيغة أو نمط جديد من التعليم والتعلم يستطيع أن يلبي احتياجات الفئات المحرومة من التعليم الرسمي، وجذب المتسربات منهن إلى التعليم. ومن أهم هذه الصيغ "" المدرسة الصديقة للفتيات "" وذلك في إطار مشروع مبادرة تعليم البنات الذي أطلقته سيدة مصر الأولى السيدة / سوزان مبارك (2002-2007) والذي يمثل سبقاً عالمياً، وترجمة للاهتمام الذي توليه القيادة السياسية للنهوض بقضايا الطفولة والأمومة والتعليم.

   وتمثلت أهداف مبادرة تعليم البنات (2002-2007) فيما يلي:

    1- القضاء على الفجوة النوعية في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي بحلول عام

 

ــــــــــــ ملاحق الدراسة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 2005، مع البدء بسبع محافظات الأكثر احتياجاً وهي الجيزة والفيوم وبني سويف المنيا وأسيوط وسوهاج والبحيرة.

    2- ضمان التحاق كافة الأطفال خاصة البنات بالتعليم الأساسي راقي النوعية والتوصل إلى المساواة بين الجنسين في كافة المراحل التعليمية بحلول عام 2015.

              ولعل عدم إضفاء اللامركزية ونقص دور المحليات في الإشراف على المدارس وإدارتها، وكذلك قلة الإحصاءات أو عدم توافر الإحصاءات الصحيحة عن الواقع الفعلي لتعليم البنات خاصة في القرى والنجوع سوف يجعل الاتجاه إلى ما يسمى ""بالتخطيط المصغر"" أساساً لاستكمال سلسلة التخطيط الوطني المركزي حيث يمكنه أن يؤدي دوراً فعالاً في مواجهة مشكلة تعليم البنات، وذلك نظراً لأن التخطيط المصغر

•             يعتبر التخطيط المصغر بمثابة حقل تجارب يوضح بجلاء نواحي الضعف والقوة في الخطة والعقبات التي يمكن أن يواجهها التخطيط على المستوى القومي.

•             يضع التخطيط المصغر الثقافات الفرعية للمجتمعات المحلية في الاعتبار وقد يكون من العسير تحقيق ذلك في الخطة القومية.

     ومن التقنيات الفاعلة ضمن التخطيط المصغر نجد تقنية"" الخريطة المدرسية "" تمثل موقع القلب من هذا التخطيط نظراً لقدرتها على تحديد الواقع التعليمي في إطار البيئة المحلية، وتوجيه مسار التعليم بما يحقق الأهداف المتوخاه. و بالتالي فإنها تعبر بحق عن لا مركزية التخطيط، إذ يمكن بواسطتها دراسـة واقع التعليم في بيئة معينة والتعرف على مدى كفاءته الكمية و النوعية ولعل هذا يسهم في تشكيل ملامح صورة مستقبلية تكون أكثر عدالة في توزيع الخدمات التعليمية.

تحديد مشكلة الدراسة:

    بالرغم من ازدياد أعداد المدارس الابتدائية من عام لأخر، إلا أن تحليل واقع تعليم الإناث بهذه المرحلة يشير إلى وجود تباينات داخلية فيما بين المحافظات، وفيما بين الحضر والريف داخل المحافظة الواحدة، مما يشير إلى وجود خلل في التوزيع الجغرافي لإنشاء هذه المدارس، حيث أن غالبيتها في المدن والمناطق القريبة منها. وترجع الدراســـة أسباب هذا الخلل إلى

 

ــــــــــــ ملاحق الدراسة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قصور في التخطيط المحلي - المصغر- وعدم الأخذ في الاعتبار عادات السكان وميولهم وأحوالهم الاقتصادية والاجتماعية، وطموحاتهم المستقبلية. ويتمثل هذا العجز أو الخلل فيما يلي:

•             انخفاض نسبة التحاق الأطفال في الأرياف والمناطق البعيدة والعشوائية والمحرومة من الخدمة التعليمية.

•             ارتفاع أعداد الأطفال المتسربين، والذين لم تصل إليهم الخدمات التعليمية.

•             تزايد تكلفة التعليم تشكل عبئاً يرهق ميزانية الأسر الفقيرة مما يعيق التحاق أبنائهم –خاصة البنات- بالتعليم الابتدائي.

وهنا تبرز أهمية هذه الدراسة والتي يمكن تلخيصها في تساؤل رئيس تتفرع عنه عدة تساؤلات فرعية، وذلك كما يلي:

تتحدد مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي:

 "" كيف يمكن لمبادرة تعليم البنات مواجهة بعض مشكلات التعليم الرسمي العام باستخدام أساليب التخطيط المصغر ؟ ""

    ويتفرع عن هذا التساؤل الرئيس التساؤلات الفرعية التالية:

1.            ما واقع مكانة المرأة في الحركة التنموية المصرية ؟

2.            ما طبيعة الخدمات التعليمية في المدارس الصديقة للفتيات بمحافظة الجيزة ؟ 

3.            ما ملامح التصور المقترح للخريطة المدرسية الفاعلة للمدارس الصديقة للفتيات بمجتمع الدراسة حتى عام 2015 – 2016 ؟

4.            ما التصورات المستقبلية اللازمة لتفعيل المدارس الصديقة للفتيات؟

منهجية الدراسة:

     ترتكز الدراسة الحالية على استخدام منهجية مزدوجة؛ يتكون أولها من المنهج الوصفي بأدواته المختلفة، مع التركيز على أسلوب دراسـة الحالة،  وتحليل مواقع مشاركـة المرأة في

مجالات التنمية المختلفة، وكذلك رصد واقع الخدمات التعليمية بالمدارس الصديقة للفتيات في محافظة الجيزة وتقييم نمط المدرسة الصديقة للفتيـــات ( كدراسة حالة ).

 

ــــــــــــ ملاحق الدراسة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 وثانيهما؛ المنهج النظمي باعتباره يوفر إطارا حاكماً في التعامل مع الظاهرة (الفجوة النوعية) بالحلقة الأولى من التعليم الأساسي بمجملها واستخدامه في تحليل العوامل المؤثرة على الظاهرة موضوع الدراسة  ،   وفي هذا الإطار سوف يتم الاستعانة بتقنية نظمية تمثل تخطيطاً مصغراً هي "" الخريطة المدرسية "" والتي تستخدم في رسم سياسات توزيع المدارس الصديقة للفتيات ومواقعها مع توفير احتياجاتها الخاصة والعامة،  فضلاً عن استشراف المستقبل المتوقع للبنات في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي بهذه المدارس من خلال الإسقاطات وصولاً لإعداد نموذج الخريطة المقترح.

أهداف الدراسة:

     تمشياً مع منهجية الدراسة، فإن أهدافها تتحدد فيما يلي

1.            التعرف على الواقع الفعلي لمشاركة المرأة في مجالات التنمية المختلفة.

2.            التحليل الكمي، والكيفي للواقع التعليمي للبنات في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي.

3.            رصد الملامح العامة لمبادرة تعليم البنات بمصر من حيث فلسفتها وأهدافها.

4.            رصد واقع الخدمات التعليمية في المدارس الصديقة للفتيات بمحافظة الجيزة.

5.            وضع تصور تخطيطي مستقبلي لشبكة المدارس الصديقة للفتيات وفقاً للإمكانيات المتاحة بمجتمع الدراسة.

6.            تصميم سبل تخطيطية لتفعيل مبادرة المدارس الصديقة للفتيات.

أهمية الدراسة:

1.            تساعد في رسم ملامح تعليم البنات بالمدارس الصديقة للفتيات بمحافظة الجيزة.

2.            تؤكد على أهمية مراعاة التخطيط المصغر في توزيع شبكة الخدمات التعليمية بما يحقق تكافؤ الفرص التعليمية على مستوى المحافظة.

3.            تعتبر هذه الدراسة إضافة علمية بما تقدمه من تصور لما يجب أن تكون عليه الخريطة المدرسية المقترحة للمدارس الصديقة للفتيات في محافظة الجيزة.

4. تساعد في رصد الجوانب الايجابية والجوانب السلبية بالمدارس الصديقة للفتيات ومحاولة علاجها، الأمر الذي يدعم المنظومة التعليمية المقدمة في تلك المدارس.

 

ـــــــــــ ملاحق الدراسة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

حدود الدراسة:

تمثلت حدود الدراسة فيما يلي:

أولا: الحدود الموضوعية:

    ’حددت الحلقة الأولى من التعليم الأساسي نظراً لأن المدارس الصديقة للفتيات مخصصة لهذه المرحلة فقط حتى الآن كمحاولة جديدة لسد أو تقليل الفجوة القائمة بين الجنسين في هذه المرحلة بمحافظة الجيزة وبالإضافة إلى ذلك لما تمثله هذه المرحلة من أهمية باعتبارها المنفذ الرئيسي لمشكلة الأمية في مصر.

ثانيا: الحدود المكانية:

   حاولت الدراسة في شقها الأول التعرف على الواقع التعليمي للبنات بالحلقة الأولى من التعليم الأساسي ككل على مستوي الجمهورية، بينما في شقها الثاني تناولت تفاصيل هذه المنظومة داخل محافظة واحدة وهي محافظة الجيزة كإحدى المحافظات السبعة المستهدفة في مبادرة تعليم البنات.

- اختيار عدد ( 21 ) مدرسة من المدارس الصديقة للفتيات ببعض القرى والنجوع والمناطق المحرومة من الخدمات التعليمية.علماً بأن الاختيار جاء بطريقة عمدية من جميع المراكز المستهدفة بالمحافظة تجنباً للتحيز الجغرافي.

ثالثا: الحدود البشرية:

      وتتحدد الحدود البشرية للدراسة في الآتي:

* عدد (42) ميسرة قائمة بالعمل في المدارس الصديقة للفتيات حيث من المفترض وجود ميسرتين بكل مدرسة.

* عدد (5) من المشرفات على المدارس الصديقة للفتيات في المراكز المستهدفة بالمحافظة حيث توجد مشرفة واحدة لكل مركز باستثناء مراكز ( منشأة القناطر، كرداسة، أوسيم ) توجد مشرفة واحدة للمراكز الثلاثة

* عدد (14) من الخبراء التنفيذيين لمشروع مبادرة تعليم الفتيات في المجلس القومي للطفولة والأمومة ومديرية التربية والتعليم بالجيزة وجمعية المرأة والمجتمع.

 

ــــــــــــ ملاحق الدراسة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

* عدد (146) من أولياء أمور البنات الدارسات بالمدارس الصديقة للفتيات والذين وافقوا على مقابلة الباحثة في مدارس العينة.

خطوات الدراسة :

الفصل الأول: الإطار العام للدراسة.

الفصل الثاني:مكانة المرأة في حركة التنمية المصرية: الإشكالية و الوضعية.

الفصل الثالث: مبادرة تعليم البنات: الواقع والتحديات .

الفصل الرابع: دور التخطيط المصغر في تحقيق أهداف مبادرة تعليم البنات.

 الفصل الخامس:  إجراءات الدراسة الميدانية

الفصل السادس: نتائج الدراسة الميدانية .

الفصل السابع: التصور المقترح للخريطة المدرسية بمحافظة الجيزة خلال الفترة من2006 /2007 حتى2015 / 2016

 

نتائج الدراسة :

      تأسيساً على ما تم إجرائه من إسقاطات سكانية للفئة العمرية (6-11)، وكذلك التنبؤ بحجم التلاميذ بالحلقة الأولى من التعليم الأساسي بمحافظة الجيزة، وأيضاً التنبؤ بحجم الأطفال خارج التعليم في الفئة العمرية( 6-11) تم تحديد الاحتياجات التعليمية من مدارس ( فصول ) صديقة للفتيات، وبالتالي الاحتياجات التعليمية من الميسرات في تلك المدارس بالمراكز المستهدفة في المحافظة. حيث أن محافظة الجيزة ككلٍ سوف تحتاج على مدى سنوات الخطة العشر في الحلقة الأولى من التعليم الأساسي إلى ( عدد 1140 مدرسة صديقة للفتيات، وعدد 2280 من الميسرات ).                                                                         

    وكذلك كشفت نتائج الدراسة التحليلية والميدانية عدداً من الجوانب الإيجابية والجوانب السلبية في المنظومة التعليمية بالمدارس الصديقة للفتيات، فضلاً عن التوصل إلى آليات لتفعيل هذه النوعية من المدارس على النحو التالي:

أولاً: الجوانب الإيجابية:

1.اختلاف المدرسة الصديقة للفتيات عن المدرسة الحكومية التقليدية.

ــــــــــــ ملاحق الدراسة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

2.            وضوح رؤية ورسالة المدرسة الصديقة للفتيات.

3.            فاعلية الدورات التدريبية للميسرات .

4.            انتماء الميسرة للقرية التي توجد بها المدرسة الصديقة.

5.            تفرغ الميسرة للعمل ، والتعيين ضمن كادر وظيفي محدد.

6.            وجود دعم من المجتمع المدني وأولياء الأمور للمدارس الصديقة للفتيات

7.            ضرورة متابعة أداء العمل وتطويره داخل المدارس الصديقة للفتيات .

8.            وجود آليات لتقويم المدارس الصديقة للفتيات من خارجها .

ثانياً : الجوانب السلبية :

أظهرت نتائج الدراسة الميدانية أن أهم جوانب الضعف في تصميم وتنفيذ مشروع المدارس الصديقة للفتيات:

-              العادات والتقاليد المجتمعية الموروثة ،والمناوئة لتعليم البنات.

-              عدم وجود إحصاءات دقيقة وقاعدة بيانات توضح أعداد الأطفال خارج التعليم النظامي.

-              صعوبة الإجراءات المستخدمة في استخراج شهادات سوا قط القيد.

-              عدم وجود أراضٍ لبناء المدارس عليها.

-              عدم وجود تنسيق جيد بين الجهات المسئولة عن تنفيذ المشروع.

هذا بالإضافة إلى بعض السلبيات الأخرى منها ( تأخر الكتب المدرسية، افتقار الميسرات للدورات التدريبية، اللجوء إلى ميسرات ذوات مؤهل متوسط ، عدم توافر الرعاية الصحية لكل الدارسات .

ثالثاً : آليات تفعيل المدارس الصديقة للفتيات :

1. اقتراح إنشاء برنامج إعداد الميسرات اللواتي يعملن في المدرسة الصديقة للفتيات ضمن برنامج كليات التربية بالجامعات.

2. نقل خبرات المدارس الصديقة لمدارس أخري تقليدية كي تعمم التجربة.

3.التغطية الإعلامية للمبادرة، وذلك لضمان توفير دعم اكبر من كل الجهات.

4. فتح المجال لدخول شركاء جدد، والتنسيق بينهم.  

 

 

ــــــــــــ ملاحق الدراسة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

5. توجيه القوافل الطبية وحملات الوعي البيئي للقرية التي أنشئت بها المدرسة الصديقة ، وكذلك القرى المجاورة لها، لضمان تحقيق استفادة القرية علي كافة المستويات الصحية والبيئية والتعليمية.

6. استمرار الدعم المالي الكافي.

7. التوسع في إنشاء المدارس على جميع المحافظات الأخرى.

8. استمرارية نظم الرقابة والمتابعة الدورية والتقويم.   

     ولقد تم وضع مجموعة من الآليات والضمانات لتفعيل مبادرة تعليم البنات وتفعيل الخريطة المقترحة تنطلق من الاتجاهات العالمية الحديثة في التعليم – خاصة تعليم البنات- ونتائج الدراسة الميدانية، وتتطلع غاياتها إلى تحسين نوعية الخدمة التعليمية المقدمة في هذه النوعية من المدارس، والارتقاء بالجودة النوعية للمخرجات التعليمية، وإتاحة الفرصة التعليمية للبنات المحرومات منها بشكل أفضل."

 

 

 

 


انشء في: خميس 26 يناير 2012 18:19
Category:
مشاركة عبر