المشروعات الصغيره كاداه لاعاده هيكله اقتصاد اماره ابوظبي

سيف سالم سيف المنصوري , ,عين شمس, تجارة, الاقتصاد, ماجستير 2005

        

تكمن مشكلة الدراسة كما يراها الباحث في قيام المشروعات العامة بأنواعها المختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة غير معتمدة على إستراتيجية واضحة لتحقيق أداء عالٍ الإنتاجية ذات قواعد محددة تحكم هذه المشروعات تعبر عن سياسة تنموية محددة، وبالتالي قصور الشكل القانوني والإداري والاقتصادي لهذه المشروعات مما أدى إلى انتهاج سياسة المشروعات الكبيرة في بداية إنشاء البنية التحتية للدولة وبالتالي أثر على الناتج المحلي الإجمالي ولم تؤدي إلى خلق بدائل عن المورد النفطي، ومن ثم تكمن المشكلة في ظهور هذه المشروعات الصغيرة في ظل هذه السلبيات ، التي تتمثل في غياب الشكل القانوني والإداري والاقتصادي ، ومن هنا فلكي تلعب هذه المشروعات الدور المطلوب منها في تنويع الدخل وزيادة الناتج المحلي الإجمالي يتطلب القضاء على هذه السلبيات جميعًا.

ونظراً لأن الباحث يتناول مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة وبالأخص إمارة أبوظبي فيسعى إلى إيضاح دور الدولة في تنويع مصادر الدخل القومي وسعيها نحو إيجاد بدائل عن المورد النفطي وخصوصاً من حيث تشجيع المشروعات الصغيرة في الدولة بهدف دعم القدرة التنافسية للاقتصاد الإماراتي بعد انخفاض معدلات نمو إجمالي الناتج المحلي والس ونصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي

 

تهدف هذه الدراسة إلى :

1- تفعيل دور المشروعات الصغيرة في أداء الاقتصادي الإماراتي وخصوصًا إمارة أبوظبي.

2- الاستفادة من المزايا التنافسية للمشروعات الصغيرة في تخفيض تكاليف الإنتاج، وتحسين القدرة التنافسية للمشروعات الكبيرة، والاهتمام بالصناعات كثيفة رأس المال بدلاً من الصناعات كثيفة العمل.

3- تحقيق التكامل بين الاقتصاد المحلي والخارجي في منظومة اقتصادية واحدة.

4- تنويع مصادر الدخل القومي لإمارة أبوظبي.

ثالثًا : فرضيــات الدراســـة :

يسعى الباحث من خلال هذه الدراسة إلى إثبات صحة هذه الفرضيات من عدمها وهي :

1- أن المشروعات الصغيرة سوف تخدم أهداف التنمية الشاملة بدولة الإمارات العربية المتحدة ، وخصوصًا إمارة أبوظبي .

2- تكثيف الاستثمار بالأنشطة التجارية والمشروعات الإنتاجية والمشروعات غير النفطية الصغيرة تؤدي إلى زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من هيمنة الموارد الأحادية .

3- أن توفير الدعم التمويلي المناسب من الحكومة للمشروعات الصغيرة يجعلها تساهم في زيادة الصادرات وحصيلة النقد الأجنبي وتوفر السلع والخدمات منخفضة التكاليف لكافة أفراد المجتمع وخصوصاً ذوي الدخل المنخفض.

خامسًا : منهج الدراسة

تعتمد الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي مستخدماً الكتب والدراسات في موضوع الدراسة ، وسوف ينتهج الباحث في هذه الدراسة أسلوبين وهمـا :

 

الأسلوب الأول : الأسلوب الاستقرائي :

تتمثل بمراجعة الكتب والمقالات والدوريات العلمية والتقارير والأبحاث والرسائل العلمية التي لها صلة بموضوع البحث .

الأسلوب الثاني : الأسلوب التحليلي :

ويتمثل في تحليل الإحصاءات الصادرة من الجهات الحكومية المختصة بإمارة أبوظبي وبدولة الإمارات مثل وزارة المالية والصناعة ، ودائرة التخطيط بإمارة أبوظبي ، وصندوق التنمية بإمارة أبوظبي.

سادسًا : التوصيات

1- سن قوانين اقتصادية واجتماعية تقنن العمل بنظام المشروعات الصغيرة وتميزها عن المشروعات الكبيرة ، من حيث تعريفها من خلال رأس المال وحجم العمالة، وغيرها من المعايير بما يتفق مع بيئة الإمارات وإستراتيجية التنمية الشاملة بالدولة ، وإزالة العقبات التي تعترضها في ظل القوانين الاتحادية.

2- ضرورة اهتمام الحكومة بالتدريب والتعليم التقني والاستشارات بما يشجع الصناعات كثيفة رأس المال، بدلاً من صناعات كثيفة العمل، مما يشجع العنصر المواطن على العمل وتخفيض البطالة من خلال تكلفة مناسبة لاحتمالية تأخر القطاع الخاص لارتفاع التكاليف مما يؤدي لفوات الفرص.

3- حماية المشروعات الصغيرة من الإفلاس ودعمها الفوري من خلال التمويل الحكومي والخاص مما يزيد من فرص التمويل ، وزيادة الميزانية المتوافرة لها ، مع توفير نوع من الرقابة على السلع المعدة للتصدير والحد من الممارسات غير المشروعة من خلال التفتيش المفاجئ.

4- إنشاء وحدات إنتاجية متخصصة تتوافر بها الخبرة والمعرفة والكفاءة.

5- قيام الحكومة بتخصيص ميزانيات للبحث والتطوير وتشجيع الإبداع والنجاح عن طريق مراكز الإبداع المتخصصة التي تحسب تكلفة فرصة العمل الواحدة ، ومحاولة تخفيضها أسوة بالدول الأوروبية والصين وولاية ميتشجان الأمريكية، التي خفضت التكلفة إلى أقل من 2500 دولار للفرصة الواحدة.

6- إيجاد سياسة تسويقية وفرص لمنتجات المشروعات الصغيرة عن طريق دعمها بعقود حكومية ، وإقامة المعارض المحلية والخارجية لها.

7- تقديم الدعم الفني من خلال الخدمات الاستشارية والأنظمة الداعمة ، وتحديد الخدمات الاستشارية والأماكن المناسبة لعمل المشروعات الصغيرة عبر إنشاء بنك معلومات تتوفر به كافة الإحصاءات التي يحتاجها قطاع التخطيط الاقتصادي.

8- عقد مؤتمر دولي لتجميع أفضل الدراسات في هذا الشأن وترجمتها لخطط ومشروعات.

9- الحد من إنتاج المؤسسات الكبرى لبعض المنتجات، للسماح للمشروعات الصغيرة بالإنتاج والتصنيع لهذه المنتجات مع فرض غرامة على المؤسسات الكبرى في حالة قيامها بإنتاجها.

 

10- إنشاء حاضنات صناعية وتكنولوجية بها كافة الخدمات المالية والتقنية والاستشارية لدفع العجلة والمزج بين إدارتها والخبرات الشابة مع إنشاء جمعية خاصة بهذا الشأن، وخير مثال على ذلك تجربة منتدى رواد الأعمال بإمارة دبي.

11- العمل على تعديل المناهج بالجامعات وإعطاء مساحة للجامعات للقيام بدورها نحو تعليم المجتمع معرفة مدعومة التكاليف.

12- إقامة هيئة خاصة للمشروعات الصغيرة ، وتخصيص ميزانية خاصة لها، مع تشجيع إقامة صناديق تنمية متخصصة حسب الصناعات التي تحتاجها الدولة حتى يمكنها منافسة الأسواق العالمية في ظل اتفاقية التجارة الدولية.


 


انشء في: ثلاثاء 3 مارس 2015 14:16
Category:
مشاركة عبر