المنهج الإسلامي في التشريع العقابي

هالة إبراهيم محمود رزق عين شمس البنات اللغة العربية دكتــــوراه 2009

 

ملخص الدراسة:

 إن نظام الشريعة في تبيان الحرام والحلال وفى حسم الحدود الإسلامية وشدتها ضمان للكرامة البشرية وليس إهداراً لها ، إذ أن الناس لا يصلحهم إلا ذلك "" .

من أجل هذا قسمت بحثى إلى ثلاثة أبواب لكى أبين هذه الحقيقة الملموسة التي تفسر عنوان البحث وتبين ما يقصد منه .

ففي الباب الأول:

 عرضت مدخلاً لدراسة العقوبات في الشريعة الإسلامية، فناقشت في فصل أول من هذا الباب أصول النظام الجنائي الإسلامي وبينت عدداً من الأسس التي يقوم عليها بناؤه ، أو التي يكمل بفهمها فهمه ، فيتم بالعلم بها العلم به ، ولا يتصور أداء النظام الجنائي الإسلامي لوظيفته إلا بوجودها وأدائها لوظيفتها .

من هذه الأسس ما يتصل بمصادر التشريع الجنائي الإسلامي وأثرها فى أحكامه ومنها مقاصد الشريعة وهى الحماية والمحافظة على الكليات الخمس ، ومنها نظرة الفقه الجنائى الإسلامى لتقسم الحق المعتدى عليه إلى حق لله وحق للعباد ، وأثر ذلك فى مدى جواز العفو و استيفاء العقوبات ، ومن هذه الأسس أيضاً مبدأ المساواة أمام النصوص الجنائية و الأهداف التى تتوخاها العقوبة فى تصور الفقه الجنائى الإسلامى .

 وعرضت فى فصل ثان منهج النظام الجنائى الإسلامى فى التعامل مع الواقع وناقشت فيه قاعدة أساسية من قواعد النظام الجنائى الإسلامى وهى القاعدة التى يعبر عنها أحياناً بمبدأ الشرعية "" لا جريمة ولا عقوبة بغير نص "" ، ثم وقفت لدى القاعدة الإسلامية الذائعة "" درء الحدود بالشبهات "" التى يجرى الفقه الإسلامى على إعمالها فى جرائم الحدود وجرائم القصاص دون جرائم التعاذير .

وناقشت أيضاً أثر التوبة والعفو وانعدام الأهلية فى سقوط العقوبة أو امتناع المحاكمة الجنائية .

وفى الباب الثانى:

 درست الجنايات وعقوباتها فى الشريعة الإسلامية، فعرضت فى فصل أول من هذا الباب أحكام جرائم الحدود وعقوباتها ، وعرضت فى فصل ثان جرائم الاعتداء على الأشخاص وهى جرائم القصاص والدية .

وعرضت فى فصل ثالث أحكام جرائم التعازير وعقوباتها .

وخصصت الباب الثالث:

والأخير لأصول الأدلة الجنائية التى يعتد بها فى إثبات ارتكاب المتهم للسلوك المعاقب عليه ، وناقشت الازدواج بين نظام الإثبات المقيد والإثبات الحر وأثر كليهما فى الحكم بالإدانة والعقوبة و أثر كل منهما فى تكوين القاضي لعقيدته ، ومدى حق القاضي الجنائي فى إهدار الأثر المترتب على شهادة معينة ، تطابق ما يشترطه النظام الجنائي كطريق للإثبات فى جريمة معينة ، إذا لم تطمئن نفسه إليها .

وأرجو أن أكون بذلك قد أديت بعض ما علىّ من واجب التبليغ والبيان مدركة أن غاية ما يبلغه الجهد البشرى – فى إخلاص – أن يصل إلى "" رأى "" قد يكون هو الخطأ بقدر ما قد يكون صواباً . ومعتقدة – مع ذلك – أننا مطالبون ببذل هذا الجهد دائماً لكى لا نبوء بإثم القلب إذا كتمنا شهادة الحق .

وقديماً قال الإمام الشافعي : "" رأى صواب – عندي – ويحتمل الخطأ ، ورأى غير خطأ – عندي – ويحتمل الصواب "" .

ومن قبل أعلن رسول الله (  ) أن للمجتهد المصيب أجرين وللمجتهد المخطئ

أجر واحد .

 

وحسبي أن أطلب أجر الاجتهاد أما أجر الإصابة فيه فمرده إلى الله ، يؤتى الفضل من يشاء وهو يقول الحق ، ويهدى السبيل .


انشء في: ثلاثاء 15 أغسطس 2017 13:26
Category:
مشاركة عبر