الطرق الحديثة للتعرف على ميكروب الدرن ومدى حساسيته للمضادات في العينات المختلفة
امل عطية العطوي عين شمس طب الباثولوجيا الإكلينيكية الدكتوراه 2002
ملخص الدراسة:
بدأ مرض الدرن في الظهور مرة أخرى كما ظهرت حالات كثيرة من هذا المرض لديها القدرة على مقاومة المضادات الحيوية المختلفة مما يهدد الصحة العامة. ومما لاشك فيه أن مرض الدرن يزداد في الانتشار نتيجة لظهور الإيدز وقد أصبح القضاء على هذا المرض من الآمال البعيدة لكل من دول العالم الثالث والدول المتقدمة على السواء.
مما سبق يتضح أن التشخيص المبكر لمرض الدرن يعتبر من أهم الوسائل التي تمنع انتشاره خاصة بعد ظهور السلالات المقاومة للمضادات الحيوية. وقد كان الهدف من هذه الدراسة:
أولا: مقارنة طريقتان من الطرق الحديثة فى تشخيص مرض الدرن وهما الماجيت (MGIT) وال ال سى آرLCR)) بالطرق التقليدية المستخدمة فى التشخيص (المزرعة على مستنبت اللوفنشتاين والفحص الميكروسكوبى للشريحة المصبوغة) لكل من الدرن الرئوى وغير الرئوى.
ثانيا: قياس مشكلة زيادة مقاومة ميكروب الدرن للمضادات الحيوية المختلفة فى المجتمع المصرى.
وقد تضمن البحث 278 عينة تم تقسيمهم إلى مجموعتين:
*المجموعة الأولى: وتشمل 80 عينة تم جمعها من مرضى الدرن وتقسيم هذه المجموعة بدورها إلى درن رئوى ((Ia وتشمل 45 عينة ودرن غير رئوى ((Ibوتشمل 35 عينة. وقد تم فحص جميع العينات ميكروسكوبيا بطريقة الزيل نيلسون والفلورسين وعمل مزرعة على مستنبت اللوفنشتاين وعلى الماجيت (MGIT) كما تم عمل ال سى آرLCR)) لجميع العينات.
*المجموعة الثانية: وتشمل 220 عينة تم تشخيصها درن رئوى نتيجة ميكوبكتريا الدرن MTB وبالرجوع إلى تاريخ المريض بتعاطى ادوية مضادة للدرن تم تقسيم هذه المجموعة إلى مجموعتين مريض جديد لم يتم علاجه من الدرن (مقاومة أولية) (IIa) ومريض قديم تم علاجه من الدرن من قبل (IIb).
وقد وجدت اختلافات احصائية بين طريقتا الفحص الميكروسكوبى الزيل نيلسون والفلورسين بالنسبة للعينات الرئوية فقط فالصبغة بطريقة الفلورسين كانت أسرع وأكثر دقة من
ا لزيل نيلسون وان كان يجب تأكيدها با لزيل نيلسون.
أما بالنسبة للماجيت (MGIT) فقد أعطت نتائج مساوية فى الحساسية لمزرعة اللوفنشتاين وبالاضافة إلى هذه الحساسية سرعة ظهور نتيجة الماجيت خلال 12-17 يوم مما يعطيها الأولوية على مستنبت اللوفنشتاين.
وبالنسبة لل ال سى آرLCR)) فقد كان سهلا فى الاستعمال ولا يحتاج للتدخل البشرى الا فى تحضير العينة وقد تضمن الأختبار خطوتين للغسيل مما قلل من نسبة وجود العوامل المثبطة كما أنه فى ال ال سى آرLCR)) يمكن ايقاف العمل عند أى خطوة من الأختبار وتأجيلها إلى اليوم التالى. وقد أعطى اللأختبار حساسية 100% مع العينات ايجابية الشريحة مما يعطى الفرصة فى البدء فى العلاج على الفور. ولكننا لن نستطيع الأعتماد على ال ال سى آ ر
وحده بدون المزرعة الدرنية فى تشخيص الدرن لأنه يقوم فقط بتشخيص الميكوبكتريا الدرنية MTB وليس الدرن الناتج عن الميكوبكتريا غير الدرنية (non MTB) كما أننا أيضا نحتاج المزرعة لعمل أختبارات الحساسية. أيضا لا يتم الأعتماد على ال ال سى آرLCR في متابعة مريض الدرن الذى يتناول المضادات الحيوية لهذا المرض لأن لديه القدرة على التعرف على الميكروب الميت واعطاء نتائج ايجابية.
إن التشخيص السريع لمرض الدرن من أهم وسائل السيطرة عليه ومنع إنتشاره ومن دراستنا الحالية وجد أن التشخيص بالشريحة المصبوغة يتم في أقل وقت ممكن ولكن هذه الطريقة ليست حساسة لتشخيص الدرن وخاصة الدرن غير الرئوي بعكس المزرعة على مستنبت اللوفنشتاين ذات الحساسية العالية والوقت الطويل لظهور الميكروب عليها أما بالنسبة للماجيت (MGIT) فهي طريقة حساسة مثل مزرعة للوفنشتاين وفي نفس الوقت تحتاج إلى وقت أقل لظهور الميكروب أما عن ال سى آرLCR فهي طريقة جديدة تبشر بالخير في سرعة تشخيص مرض الدرن والحد من إنتشاره
و في الجزء الثاني من هذه الدراسة وجد أن نتائج المقاومة الأولية للمضادات الحيوية الأربعة المستخدمة لعلاج الدرن في مصر (الإستربتوميسين- -الريفامبسين-INH-الإيثامبيتول) موجودة بنسبة 3,41% اما المقاومة الثانوية فقد كانت 1,67%.و لم توجد أي إختلافات إحصائية بين المقاومة الأولية والثانوية بالنسبة لدواء واحد او دوائين أما عن المقاومة لأكثر من دوائين فقد كانت هناك فروق إحصائية كبيرة بين المجموعتين0 كما كانت المقاومة الأولية لأهم دوائين يتم أستخدامهما فى علاج الدرن (الريفامبسين وINH) 4,1% بينما كانت المقاومة الثانوية لها 6,14%
مما سبق فإن هذه الزيادة في المقاومة الأولية وايضا المقاومة الثانوية بنسبة اكبر من المتوقع يمكن تبريرها بسوء استخدام هذه الأدوية خاصة الإستربتوميسين وأيضا عدم أستكمال العلاج بالنسبة لمريض الدرن الذى سبق تشخيصه وعلاجه. لهذه الأسباب ننصح بسرعة تشخيص هذا المرض مع سرعة عمل اختبارات الحساسية للمضادات الحيوية المختلفة لاختيار العلاج المناسب والحد من انتشار السلالات المقاومة للعلاج. أيضا سوف يكون من المفيد عمل دراسة على مستوى المحافظات لدراسة مشكلة مقاومة ميكروب الدرن فى مصر للمضادات الحيوية المختلفة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة