تحديث القيادة الإدارية وظائفها بفكر الإدارة الخاصة
مصطفي عفيفي القاهرة الحقوق القانون العام ماجستير 2009
ملخص الدراسة:
تبد وأهمية الإدارة العامة في كونها مرآة الدولة وأجهزتها التنفيذية فهي الأداة المنفذة لسياسات الدولة، فقيمة الإدارة العامة من قيمة وقدر ومكانة الدولة، فالإدارة العامة الفعالة هي الحصن الذى يحمى ويصون الدولة من الانهيار، وهى عنوان وواجهة الدولة وأيديها المنفذة تتميزا اعتمادها الموارد البشرية الوطنية، الاستثمار البشرى فيها له أهميته البالغة، وبالتالي فالتنمية الإدارية أولى بالعناية من حيث الأثر والأهمية لمردودها الإيجابي الذى يعود بالنفع على كافة مجالات الإدارة العامة، يأتي في مقدمة أولويات هذه التنمية القيادة الإدارية.
فالقيادة الإدارية لها أهميتها في مجال دراسة الإدارة بصفة عامة ودراسة الإدارة العامة بصفة خاصة، لما لها من تأثير على سلوك الموارد البشرية وتوجيه الأداء ناحية الأهداف المحددة، ولقد أضحت المتغيرات والتطورات العالمية من حولنا تفرض علينا ضرورة تحديث القيادة الادارية، لتتواكب مع المتغيرات من ناحية ومن ناحية ثانية دخول الادارة الخاصة كمنافس قوى فى مجال تقديم الخدمات والمرافق حيث لم يعد تقديم الخدمات العامة حكراعلى المنظمات العامة، بل تنافسها فى ذلك الادارة الخاصة بتقديم خدمات كالنقل والمواصلات ووسائل الأتصالات والأعلام وغيرها، ومن ناحية أخيرة بسبب زيادة وعى طالبى الخدمة.
نتناول فى هذا البحث كيفية النهوض بآداء بالمنظمات العامة وماتقدمه من خدمات عن طريق الأهتمام بالقيادة الادارية، عملا بالرأى أن بداية الاصلاح دائما ما تبدأ بالرأس، ولما كانت القيادة الادارية بمثابة الرأس بالنسبة للمنظمة فالعناية بهايأتى دائمافى المقدمة، نناقش فى هذا البحث الوسائل والأساليب للأرتقاء بآداء القيادة الادارية من خلال ثلاثة محاور أساسية...
_ فى البداية... نتناول ماهية القيادة الإدارية وأنماطها وكيفية أختيار القيادات، ونلقى الضوء على مفهومي البيروقراطية والفاعلية، ثم نتناول كيف يتعامل القائد الفعال مع موارد المنظمة الحالية والمتوقعة، ننتقل بعدها لمحاور البحث الأساسية...
_يدور المحور الأول... حول الموائمة التشريعية لعمليات التحديث وكيفية غرس الثقافة الإيجابية بالمنظمات الإدارية، فنطرح بعض الرؤى التى قد تساهم في إيجاد البيئة القانونية الملائمة لآليات التحديث، من خلال تناول القانون الحالى المعمول به لانتقاء القيادات الإدارية وهو القانون رقم 5 لسنة1991 الصادرفى شأن الوظائف المدنية القيادية فى الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام ولائحته التنفيذية الصادرة بقراررئيس مجلس الوزراء رقم1596لسنة1991، ثم نتعرف على المقصود بالثقافة الايجابية.
_المحور الثانى... يقوم حول أهمية الاعداد والتأهيل والتدريب وتقويم الآداء، وكيفية تنمية مهارات القادة الحاليين وتأهيل الكوادرالقيادية لتولى مسئولية القيادة بالمستقبل، لتكون قادرة على الآداء بفاعلية ولديهاالجدارة قادرةعلى العطاء حريصة على التطويرالمستمرلمنظماتها مدركة لأهمية وقيمة العمل العام.
_المحورالثالث... نتناول فيه مهام القيادةالادارية الرئيسة منهاوالمكملة، نطرح بعض الأفكارحول كيفية القيادة بفكرأكثرمرونة وأحترافية وبرؤية قد تساهم فى النهوض بآداء القيادة الادارية.
هدف البحث... تحديث وتطويرادآءقيادات الأدارةالعامة للوصول لمرحلة متقدمة من ناحية الشكل والموضوع، بأستخدام أساليب ووسائل حديثة ترفع من مستوى تقديم الخدمة للجمهور، لمستويات حضارية تنال رضا طالبى الخدمة وماأصعبه، ننشد أن تدارالمنظمات العامة من خلال قيادات محترفة مؤهلة مدركةلمفاهيم الجودة وتطبقها، لتحقيق أعلى درجات الفعالية والكفاءة في الآداء.
أهمية الدراسة
هناك ضرورة حتمية لتحديث وتطويرالقيادة الادارية لملاحقة المتغيرات فى بيئة الادارة العامة، خاصة فى مجال المنظمات الخدمية، لكون الادارة بأسلوب الأمس واليوم باتت غيرمناسبة لمجابهة تحديات الغد، فلم يعد تقديم الخدمات والمرافق حكراعلى الادارات الحكومية، بل أضحت الأدارةالخاصة منافسا قويا لها فى تقديم تلك الخدمات كالتعليم والصحة والأتصالات والاعلام والنقل وغيرها.. لذا أصبح من الهام البحث عن آساليب لتحديث القيادات الادارية للنهوض بالخدمات المقدمة للجمهوربأفضل طرق الأداء وبأسرع وقت وأبسط اجراءات ممكنة.
وسائل جمع البيانات
أعتمد الباحث على المراجع الحديثة فيما يتعلق بمفهوم تحديث القيادة الادارية، بالأضافة الى الأعتماد على بعض المراجع القديمة والتى تعتبرمراجع أصلية وأساسية لعدد من الموضوعات، خاصة فيما يتعلق بأساسيات الادارة العامة ومراحل تطورها.
خطة البحث
موضوع البحث والذى يتألف من بابان نتناول فيهما القيادة الادارية من حيث تحديثها وكيفية آداء وظائفها بفكرالادارة الخاصة، رأينا فى البداية ضرورة الحديث عن ماهية علم الادارة العامة تعريفه ونشأته ومدارسه ونظرياته المختلفة، ثم ماهية القيادة الادارية تعريفها وأنماطها وكيفية أنتقاء القادة، ونلقى الضوء على مفهومى البيروقراطية والفاعلية القيادية، ثم نطرح بعض المقترحات التشريعية سواء بالتعديل أوالاضافة لبعض ماورد بالقانون الحالى الخاص بالقيادات الادارية ولائحته التنفيذية، ونتعرف على أهمية غرس الثقافة الايجابية بالمنظمة لذا رأينا أن نخصص لذلك الباب الأول من هذا البحث، وفى الباب الثانى نتحدث عن التدريب كوسيلة هامة من وسائل النهوض بآداء القيادات الادارية، ثم نتناول مهام القيادات الادارية وكيفية آدائها بفكرالادارة الخاصة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة