تقييم بيئى وجيوفيزيقى لمصادر المياه الجوفيه والتحت سطحية لمنطقة رأس الحكمة - الساحل الشمالى الغربى لمصر

عين شمس العلوم الجيوفيزياء دكتوراه 2005 ممدوح محمد محمد سليمان

       

                                          تقع منطقة الدراسة فى الساحل الشمالى الغربى لجمهورية مصر العربية وتبعد عن مدينة مرسى مطروح حوالي 70 كم من جهة الشرق على  الطريق المؤدى إلى مدينة مطروح- الإسكندرية.  تعتبر مدينة رأس الحكمة من المناطق الزراعية والسياحية لوجود خليج راس الحكمة الذى يحد منطقة الدراسة من الجهة الشرقية مما أدى إلى وضع المنطقة المتميز على الخريطة السياحية فى الساحل الشمالى وخصوصا فى فصل الصيف.  وهي من أهم المناطق الزراعية لشهرتها بزراعة التين والزيتون فى جمهورية مصر العربيــة  و تشغل مساحة قدرها300 كم2  .

                وقد أجريت هذه الدراسة لتقييم مصادر المياه الجوفيه والتحت سطحية, وأيضا معرفة مدى تاثير تداخل مياه البحر على الخزان الجوفى فى بعض المناطق خاصة القريبة من البحر مما أدى إلى زياده ملوحة المياه الجوفيه بها. وقد تم الإعتماد على البيانات الجيولوجية والدراسات الجيوفيزيقية السابقة المتاحة عن المنطقة قيد الدراسة و إجراء دراسة جيوفيزيقية حقلية تشتمل على إجراء قياسات جيوكهربية لعدد 49 جسه كهربية عمودية  موزعة في المنطقة على نظام شبكي. كما تم أيضا تطبيق قياسات كهرومغناطيسية لعدد 40 محطة كهرومغناطيسية تعمل بنظام المجال الزمنى موقعة على نفس نظام الجسات الكهربية ونفس أماكنها كدراسة عامة على المنطقة. بعد معرفة الوضع الهيدرولوجى والجيولوجى للمنطقة تم إختيار عدة اماكن فى المنخفض الشمالى والمنخفض الجنوبى لمنطقة الدراسة والتى يوجد بها آبار مياه عذبة معلوم عندها مستوى المياه التحت سطحية, ولمعرفة مدى سعة تداخل مياه البحر فى الخزان الجوقى بالمنطقة تم  تطبيق بعض الطرق الجيوفيزيقية المكملة مثل الطرق الكهربية ثنائية الأبعاد  والطرق الكهرومغناطيسية التى تعمل بنظام المجال الزمنى  فى شكل محطات كهرومغناطيسية على مسافات صغيرة على نفس خطوط القياس للقياسات الكهربية (ثنائية ألأبعاد) وأيضا وعلى نفس خطوط القياس تم عمل قياسات جيورادارية. و فيما يلي تلخيص لما تم إعداده في فصول هذه الدراسة.

 الفصل الأول:

                تم إعطاء مقدمة عن منطقة الدراسة تبين موقعها و الغرض من الدراسة و الأعمال السابقة لباحثين آخرين في هذه المنطقة و كذلك الظروف البيئية لها.

 

الفصل الثاني :

                تم إعداد ملخص عن الظروف الجيولوجية لمنطقة الساحل الشمالى الغربى من الصحراء الغربية بوجة عام ومنطقة رأس الحكمة بوجه خاص و ذلك من خلال مراجعة للدراسات السابقة في هذا الشأن, و قد أمكن بذلك  معرفة القطاع الرسوبي بالمنطقة حيث وجد أنه يتكون من مجموعة تداخلات من الوحدات الصخرية التي تتراوح زمنيا"" من عصر الحقبة الثالثة إلى العصر الحديث, بالإضافة إلى ذلك تم عمل مراجعة للتراكيب و الحركات التكتونية المؤثرة على المنطقة و علاقتها بالمناطق المجاورة و أيضا"" دراسة الوضع الهيدرولوجي و كذلك التاريخ الجيولوجي لهذه المنطقة.

 الفصل الثالث:

                إشتمل هذا الفصل على عرض واف للمفهوم النظري والتطبيقي للطرق الجيوكهربية وخاصة طريقة المقاومة النوعية وطرق توزيع الأقطاب وطريقة القياس ثنائية الأبعاد وطريقة الكهرومغناطيسية فى المجال الزمنى وعرض كيفية إستخدام جهاز SIROTEM Tim-Domain system  وشكل وطول الملف المستخدم كمرسل ومستقبل فى نفس الوقت حيث إتخذ الملف المستخدم شكل المربع فى القياس بأبعاد 50 مترx 50  متر فى الدراسة العامة للمنطقة وإتخذ 25 متر x  25 متر  فى دراسة الأماكن المختارة  فى منطقة الدراسة, وقد تم أيضا عرض واف للمفهوم النظرى والتطبيقى لطريقة القياس الجيورادارى  وكيفية إستخدام جهاز الرادار الأرضى  GPR SIR 20  والهوائيات المستخدمة فى القياس مع وضع قطاع جيورادارى كمثال لشكل القطاعات المحتمل الحصول عليها كنتيجة للقياسات بعد وضع بعض الضوابط قبل القيام بعملية القياس .

 الفصل الرابع:

                في هذا الفصل تم تقديم تفسير كيفى لعدد 49 جسة جيوكهربية عمودية بمسافات بين الأقطاب2)  (AB/  تتراوح مابين 400 متر إلى 500 متر. كما تم تقديم تفسير كمي لنفس الجسات بداية من إستخدام برنامج للتفسير المبدئى, ثم إختيار برنامج للتفسير النهائى بطريقة أحادى البعد, ولعدم كفاية التفسير الكمى أحادى البعد فى إظهار ووضوح بعض الظواهر الجيولوجية والهيدروجيولوجية فى المنطقة امكن تمثيل قيم المقاومة الظاهرية لعدد من الجسات الجيوكهربية فى شكل قطاعات جيوكهربية ثنائية الأبعاد لعدد خمسة قطاعات متوازية وموازية لشاطئ البحر خلال الجروف والمنخفضات وتم هذا بتقنية خاصة يعرف بتكنيك Alogrithm of Ushida (1991) وفيه تم حساب بعض المعاملات والعناصر فى شكل منحنيات وعلاقات, والتى من خلالها يمكن الحصول على شكل وتكوين القطاع ثنائى الأبعاد من قيم المقاومة الظاهرية ومتخذا"" نفس قيم جسات القطاع أحادى الأبعاد لعمل مقارنة بينهما فى الفصول القادمة، وقد وضع أحد هذه القطاعات كمثال لهذه التقنية. كما تم ايضا اجراء تفسير لعدد من القطاعات ثنائية الأبعاد فى بعض الأماكن المختارة فى المنخفض الشمالى من السهل الساحلى لمنطقة الدراسة, والتى طبقت لمعرفة مستوى سطح المياه التحت سطحيه والجوفيه وأيضا معرفة سعة تداخل مياه البحر وغزوها للخزان الجوفى بمنطقة الدراسة وخصوصا"" السهل الساحلى 0 لتحقيق هذا الهدف تم معالجة وتفسير لعدد 13 بروفيلا ثنائى الأبعاد فى تلك الأماكن المختارة (أربعة بروفيلات بتوزيع فينر وتسعة بروفيلات بتوزيع شلمبرجير) بطول 240 مترا للبروفيل وبمسافات مابين قطبى التيار 5 أمتار, وتم عمل معالجة وإستقراء وتفسير لعدد 40 محطة قياس كهرومغناطيسية والتى تعمل فى المجال الزمنى وتمثيل نتائجها فى شكل قطاعات جيوكهربية فى إتجاهات متعامدة,  مع وضع قطاع فى هذا الفصل يبين تداخل مياه البحر من الجهة الشرقية فى منطقة الدراسة0 وكما تم أيضا عمل خرائط لتوزيع المقاومات لطبقة الخزان الجوفى وطبقة الطفلة التى تحد الخزان البليستوسينى من أسفل والتى تتميز بخاصية التوصيل الكهربى العالى, وأيضا خريطة لتوزيع سمك طبقة الخزان الجوفى المشار إليه مسبقا .كما تم عرض كيفية معالجة وتفسير القياسات التى تم الحصول عليها من جهاز الجيورادار الأرضى والتى قيست على شكل بروفيلات طولية تترواح اطوالها مابين 230 متر الى 540 متر فى اتجاه شمال جنوب متوازية وعلى نفس خط القياس للقطاعات الكهربية ثنائية الأبعاد فى الأماكن المختارة من منطقة الدراسة بغرض تحديد مستوى سطح التشبع او مستوى سطح المياه فى النطاق المشبع بالمياه اكثر دقة من الطرق الكهربية الأخرى, حيث تم عرض الطرق المختلفة للمعالجة وايضا المراحل المختلفة للتفسير كشرح وتفسير عام للقياسات الجيورادارية.

الفصل الخامس:

يشتمل هذا الفصل على تمثيل ومناقشة النتائج التى تم الحصول عليها من الطرق الجيوفيزيقية المختلفة ( طريقة المفاومة الكهربية أحادية الأبعاد وثنائية الأبعاد وطريقة الكهرومغناطيسية قى المجال الزمنى وطريقة الجيورادار) التى تحقق أهداف هذا العمل0

من اول النتائج التى تم الحصول عليها والناتجة من التفسير الكمى لعدد 49 جسة جيوكهربية تحديد قيم المقاومة الحقيقية والسمك لعدد خمسة طبقات جيوكهربية أفقية تتميز كل منها بقيم مقاومة متقاربة من بعضها متخذة سماكة مختلفة وعلى أعماق مختلفة من سطح الأرض, وقد أمكن تمثيلها قى شكل جدول يوضح العمر والتوصيف الصخرى وقبم المقاومة والسمك0 وأيضا تم التمثيل لعدد ستة قطاعات جيوكهربية حقيقية أحادية الأبعاد متعامدة تغطى معظم منطقة الدراسة ( ثلاث قطاعات موازية للسهل الساحلى متخللة الجروف والمنخفضات وثلاث قطاعات عمودية عليه).

 أيضا تم تمثيل لعدد أثنين من القطاعات الجيوكهربية ثنائية الأبعاد والتى نتجت من ثفسير المقاومة الظاهرية لعدد من الجسات الكهربية مع عمل مضاهاة بينها وبين ما يتماثل معها من القطاعات الطولية الموازية للسهل الساحلى حيث أوضحت القطاعات الجيوكهربية ثنائية الأبعاد التراكيب التحت سطحية وطبقة الخزان الجوفى التحت سطحى (الضحل) وسعة تداخل مياه البحر والتى ظهرت بوضوح فى الجهة الشرقية عند منطقة غوط سيدى بدر وحطية فرج عثمان وفى بعض الأماكن الغربية حيث منطقة بوربيتا وباجوش والتى تزداد سعة التداخل مع إزدياد العمق, وقد أدى هذا التداخل وتأثيره البين على الخزان الجوفى  العذب الى تقسيم الخزان الجوفى العذب إلى مياه صالحة لشرب الإنسان والتى تتميز بقيم مقاومة كهربية نوعية عالية نسبيا أكثر من 15 أوم متر ودرجة ملوحة حوالى 1000 جزء فى المليون ومياه غير صالحة لشرب الإنسان وتتميز بقيم مقاومة منخفضة من 15- 5 أوم متر ودرجة ملوحة من 1000-5000 جزء فى المليون ومياه مالحة وتتميز بقيم مقاومة أقل من 5 أوم متر واكثر من 5000 جزء فى المليون.وتم اعداد خرائط للمقاومة النوعية الحقيقية و العمق و السمك لطبقة الخزان الجوفي الأوليتى وطبقة الخزان الضحل والذى يأخذ شكل تجمعات من مياه الأمطار وأيضا لطبقة الخزان الميوسينى الأوسط, وقد أوضحت الدراسة وجود  خمسة نطاقات جيوكهربية كالآتي : النطاق السطحي والذى يتكون من الحصى والطين الناتج من عوامل التعرية, ويلى هذا النطاق نطاق آخر من الطفله فى بعض الأماكن ويتكون هذا النطاق من الحجر الجيرى الأوليتى والرمل المشبع بماء الأمطار فى مناطق أخرى ويعتبر هذا النطاق خزان ضحل للماء العذب0 يلي النطاق  الثانى نطاق ثالث يتكون من الحجر الجيرى الفتاتى والوردى حيث يوجد به كسور وفوالق0 أما النطاق الجيوكهربي الرابع والذي يمثل طبقة الخزان الجوفي فهو ممثل في كل منطقة الدراسة, ويصل سمكه الى 53  مترا"" ويتكون من الحجر الحجر الجيرى البطروخى وتقل قيمة المقاومة الحقيقية به كلما إتجهنا شرقا وشمالا فى منطقة الدراسة حيث الإقتراب من شاطئ خليج رأس الحكمة وشاطئ البحر المتوسط لتداخل مياه البحر معة فى هذه المناطق. ويتميز النطاق الجيوكهربي  الخامس بقيم مقاومة نوعية منخفضة وهو ممثل بالطفلة المشبعة بالماء المالح والمتداخل معها المارل والرمل الممتدة الى اسفل.

                من نتائج دراسة القطاعات الجيوكهربية وخرائط السمك والمقاومة للنطاقين الثانى والثالث أمكن معرفه منسوب المياه السطحية والتحت سطحيه, وأمكن أيضا تحديد التراكيب التحت سطحية وسطح عدم التوافق, وأظهرت الدراسة وجود فالقين أحدهما                                                                                                                                                         ذو رمية في إتجاه الشمال الشرقى والآخر فى إتجاه الشمال الغربى, كما أظهرت الدراسة أيضا أن منطقة الدراسة تأخذ شكل طية مقعرة تحتل معظم المنطقة ويتجه محورها فى إتجاه شمال شرق - جنوب غرب ويقع فى منتصف السهل الساحلى تقريبا0 

                من نتائج الدراسة العامة على المنطقة تم إختيار 9 أماكن فى منطقة الدراسة( 6 أماكن منها فى المنخفض الشمالى وثلاثة منها فى السهل البيدومنتى) وقد تم دراسة أربعة مواقع فى المنخفض الشمالى بالتفصيل0 بتطبيق القياسات ببعض الطرق الجيوفيزيقية المختلفة ( طرق المقاومة الكهربية أحادية الأبعاد وثنائية الأبعاد, والطرق الكهرومغناطيسية فى نظام المجال الزمنى, والجيورادار) على نفس خطوط القياس لعمل مضاهاه بين نتائج الطرق المختلفة, وقد اظهرت النتائج الأتى:

الموقع الأول (منطقة بوربيتا): تعتبر حدود منطقة الدراسة من الجهة الغربية, وتعتبر أيضا من المعاطن أو البرك المالحه المنتشره على الساحل الشمالى، وقد أظهرت القياسات المختلفة أن مستوى سطح المياه على عمق يتراوح من 6 إلى 8 أمتار وأن نسبة ملوحة المياه مرتفعة جدا لقرب المنطقة من شاطئ البحر, وأن نطاق المياه العذبة فى المنطقة لا يتعدى سمكه 4 أمتار ويزداد هذا السمك كلما إتجهنا جنوبا بعيدا عن منطقة المعاطن0        

الموقع الثانى (منطقة سانية عائلة نوح): يبعد عن الموقع الأول بحوالى 2 كم من الجهة الشرقية ويقع فى المنخفض الشمالى من منطقة الدراسة, وقد اظهرت القياسات المختلفة ( الكهربية ثنائية الأبعاد، والكهرومغناطيسية، والجيورادار) أن مستوى سطح الماء يتراوح من 18 إلى 20 مترا, وأن سمك طبقة الخزان الجوفى لا يتعدى 20 مترا متكونة من الحجر الجيرى البطروخى ويوجد أسفلها طبقة من الطفلة المتداخلة مع الحجر المارلى والمشبع بالماء المالح0

الموقع الثالث (منطقة علوة الزيتون): يبعد عن الموقع الثانى بحوالى 3 كم فى الإتجاه الشرقى أيضا, وقد أوضحت القياسات الجيوفيزيقية المختلفة أن عمق المياه الجوفية يتراوح مابين 20 إلى 22 مترا من مستوى سطح الأرض.

الموقع الرابع (منطقة بئر سيدى بدر): منسوب المياه الجوفيه به ضحل ويصل مابين 8 الى 10 أمتار لقرب المنطقة من خليج رأس الحكمه حيث تقع منطقة سيدى بدر فى أقصى الجهه الشرقيه من منطقة الدراسة, وأن منسوب سطح الأرض يعلو عن مستوى سطح البحر بحوالى 16 إلى 18 مترا حسب الإختلاف فى طبوغرافية سطح الأرض. من نتا ئج القياسات الجيوفيزيقية المختلفة والمعلومات المتوفرة من البئر الموجود بالمنطقة وجد أن طبقة الخزان الجوفى مشبعة بماء البحر المتداخل مع خزان المياه العذبة مما أدى إلى غموض فى تحديد سمك طبقة الخزان العذب المتكون من الحجر الجيرى البطروخى وطبقة الطفلة المشبعة بالماء المالح والذى تزداد ملوحتة مع إزدياد العمق0 

التوصيات:

1 – تنظيم عملية سحب المياه العذبة من الخزان الجوفى والتحت سطحى لوجود هذا الخزان على طبقة مشبعة بالمياه المالحة, حيث تؤدى عملية السحب المتكرر إلى سحب كمبة من المياه المالحة مما يؤدى إلى ذبول وجفاف الزراعات.

2 – حفر عدد من الآبار فوق الجروف لوجود كمبة وفيرة من المياه العذبة والتى لا تتداخل مع مياه البحر عالية الملوحة.

3 – إقامة السدود الصغيرة فى نهاية مصبات الأودية وفروعها لتجميع مياه الأمطار فى فصل الشتاء والذى يعرف بحصاد الأمطار لإستخدامها فى فصل الصيف فى أغراض الشرب والرى وخلافة."


انشء في: ثلاثاء 10 يوليو 2012 16:32
Category:
مشاركة عبر