حاشية الدسوقي على كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب بداية من الباب الأول حتى نهاية حرف الهمزة لابن هشام الأنصاريّ دراسة وتحقيق
زين إبراهيم محمد أحمد عين شمس البنات اللغة العربية وآدابها ماجستير 2006
"، عشت خلالها مع حاشية الدسوقى – رحمه الله تعالى – فوجدت أنه لم يكن مجرد ناقل عمن سبقوه ، دون تعليق أو إشارة ، أو تأييد أو معارضة ، بل كان نحويا نافذ البصيرة ، محققا لما يكتب ، بلاغيا محيطا بأسرار البلاغة ، ومن ثم حرص فى حاشيته على المغنى على إيفاء المراد ، ونفض غبار اللبس عن الألفاظ ، وإيضاح المُشْكِلِ ، وتفصيل المجمل .
* كما يتضح من الحاشية أيضا اهتمام الدسوقي بالجانب البلاغي ، حيث كان الدسوقي يوظف الجانب البلاغي توظيفا خادما المعني ، وكان ـ رحمه الله ـ يرجح بعض الألفاظ لتناسب المعني .
* وكان الدسوقي أمينا ودقيقا في نقله لآراء العلماء ، فكثيرا ما ينسب الآراء إلي أصحابها ، أويذكر المصادر التي استقى منها مادته ، وهذا ما يراه المتتبع للحاشية ، حيث إنه كثيرا ما يصرح بذكر شيخه الدردير . كما ضمن حاشيته العديد من اعتراضات الدماميني علي ابن هشام ، وآرائه ، كما ورد في الحاشية آراء العديد من العلماء كسيبويه والفراء والمبرد والزجاج والسيوطي والرضي الزمخشرى ، وغيرهم من العلماء .
* وقد اعتمدت فى تحقيقى لهذه الحاشية على أكثر من مائتى مرجع ، وإنى لأرجو بعد هذا العناء وهذا الجهد أن أكون قد بلغت ما أمّلت أو قاربت ، وإن ما أفعله ما هو إلا محاولة للسير في هذا الطريق طريق التحقيق ، وأملا فى الانتساب لتلك الصنعة وإن لم أكن بمطلوبها مَلِيّا ، وفى النسبة إليها دعيّا .
وليس دَعِىُّ الْقَومِ فى القومِ كالذى حَوَى نَسَبًا فى الأكرَمين عرِيقا
والله تعالى أسأل أن يرفع هذا العمل على زهادته بفضله ومنّه إلى درجة العلم النافع إنه سميع مجيب ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة