استراتيجيات العلاقات العامة فى ادارة الازمات و الكوارث نموذج مقترح لإدارة الأزمات والكوارث بقطاع النقل والمواصلات

السيد السعيد عبد الوهاب محمد عين شمس البنات للآداب والعلوم والتربية الاجتماع الماجستير 2005

"إن الاهتمام بدراسة الأزمات في سياق العلاقات العامة قد نبع من صميم الأدوار والعمليات الأساسية التي يؤديها ممارسو العلاقات العامة، خاصة الجوانب الاتصالية بالجمهور، نظراً لارتباط الأزمة عند وقوعها والأضرار الناتجة عنها بهذا الجمهور، وهو ما يتطلب اتخاذ عدة إجراءات إتصالية فعالة عند الاتصال به وقت الأزمات يكون مخطط لها قبل وقوعها. وعلى هذا انصب اهتمام الباحث على دراسة الموضوع لتحقيق هدف رئيسي يمثل "" التعرف على الإجراءات الأساسية والاستراتيجية في عمل مسئولي العلاقات العامة عند التخطيط لإدارة الأزمات وفق مراحلها الزمنية الثلاث قبل، وأثناء ، وبعد الحدوث، وكذلك استخلاص نموذج مقترح من النتائج البحثية والعملية.

أما عن تساؤلات الدراسة التي يتم من خلالها الوصول إلى التحقق من الأهداف الأساسية للدراسة فهي كالتالي:

1-      ما الخصائص والإمكانيات التنظيمية والمهنية والشخصية لدي مسئولي العلاقات العامة في مؤسسات النقل؟

2-      ما الأدوار التي تسند لإدارات العلاقات العامة داخل مؤسسات النقل؟

3-      ما الإجراءات التي تتبعها مؤسسات النقل في التخطيط لإدارة الأزمات؟

4-      ما مدي مشاركة مسئولي العلاقات العامة في الإجراءات التي تتخذها مؤسسات النقل في إدارة الأزمات؟

5-      ما الأدوار الفعلية التي شاركت بها إدارات العلاقات العامة في الأزمات السابقة بمؤسسات النقل؟

إلى جانب التساؤلات السابقة تحاول الدراسة الإجابة على ثلاثة تساؤلات أساسية تمثل النموذج المقترح للدراسة وهي:

6-      ما الإجراءات الأساسية لمحور عمل العلاقات العامة في مرحلة ما قبل وقوع الأزمات؟

7-      ما الإجراءات الأساسية لمحور عمل العلاقات العامة في مرحلة وقوع الأزمات؟

8-      ما الإجراءات الأساسية لمحور عمل العلاقات العامة في مرحلة ما بعد الأزمة؟

وعن الإطار النظري: استفادت الدراسة من عدد من القضايا النظرية مثل:

مدخل التكامل والنسق عند بارسونز parsons  نموذج المعوقات الوظيفية Dysfunctions  لـ "" ميرتون "" Merton ، نظريات التنظيم الحديثة ، مدخل هابرماس Habermas  عن الأزمة وتكاملية المواجهة ، نموذج جرونج Grung عن الاتصالات المتبادلة والمتناسقة مع الجمهور.

استخدمت الدراسة منهج المسح ودراسة الحالات لمجتمع الدراسة من مؤسسات النقل البرى والبحري والجوي  وقدرت بـ (15) مؤسسة، كما اعتمدت في جمع المعلومات على عدد من الأدوات البحثية شملت: تحليل المضمون الكيفي، والمقابلات الحرة، ودليل المقابلة، والملاحظة والمعايشة الواقعية.

وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج نجملها فيما يلي:

• وجود تباين بين مؤسسات النقل البري والبحري من جانب، ومؤسسات الطيران من جانب آخر فيما يخص الأدوار التي يمارسها مسئولو العلاقات العامة؛ حيث تركزت الأدوار في النقل البرى والبحري على النواحي الداخلية مع الجمهور الداخلي للمؤسسة كأعمال إدارية وخدمية، في حين تركزت الأدوار في مؤسسات الطيران على الجوانب الاتصالية بالجمهور الخارجي بجانب الداخلي، أي أنها تسعي للتفاعل مع البيئة الخارجية للمؤسسة.

• القصور الواضح داخل مؤسسات النقل البرى والبحري في عدم اتجاهها حتى الآن إلى تطوير نظام إدارة الأزمات بها، أو التخطيط والتوقع لحدوثها، إلى جانب إغفالها لأدوار العلاقات العامة عند وقوع الأزمات أو إشراك ممارسيها في أي إجراء لهذا الغرض.

• اتجهت مؤسسات الطيران إلى استحداث مجال إدارة الأزمات بها، حيث خلصت الدراسة إلى اهتمامها بتطوير إدارات ومراكز لإدارة الأزمات، وتصميم خطط مكتوبة واستراتيجيات لهذا الغرض، وتكوين لجان لإدارة الأزمات، وكذلك الاهتمام بالتدريب وإجراء التجارب العملية وتقييمها.

• أظهرت الدراسة أن مسئولي العلاقات العامة بمؤسسات الطيران لا يشاركون في إجراءات التخطيط في مرحلة ما قبل وقوع الأزمات لعدم وجود خطط مكتوبة لإدارة اتصالات الأزمة، كما أنهم ليسوا ضمن فريق إدارة الأزمات ، وكشفت الدراسة كذلك عن أنهم لا يشاركون في مرحلة ما بعد الأزمة وإجراءات التقييم والمتابعة لها. في حين أن الدراسة قد أوضحت أن العلاقات العامة تشارك في مرحلة حدوث الأزمة فقط في جوانب التعامل مع الجمهور الخارجي، وأهالي الضحايا، ووسائل الإعلام.

• اقترحت الدراسة نموذجاً يتناول الإجراءات الاستراتيجية للعلاقات العامة في إدارة الأزمات ، بحيث يقدم إجراءات التخطيط لها وفق المراحل الزمنية الثلاث (قبل - أثناء - بعد) وقوعها، وذلك في إطار العمليات والأدوار الاستراتيجية للعلاقات العامة من البحوث، والتخطيط، والاتصال، والتقويم."


انشء في: سبت 24 نوفمبر 2012 08:45
Category:
مشاركة عبر