استحداث صياغات تجريدية للعناصر الحيوانية وتطويعهـا لتحقيق القيـم الفنيــة في التشكيل المعدني

نرمين عبد الفتاح محمد عبد الكريم عين شمس التربية النوعية التربية الفنية الماجستير 2009

ملخص الدراسة:

يعتبر مجال أشغال المعادن في التربية الفنية من المجالات، التي تحتوى على العديد من الأساليب اليدوية المستخدمة في تشكيل المعادن المختلفة، مما يستلزم إجراء عمليات تجريبية مستمرة لتحقيق الجانب الفني، في المشغولات المعدنية من خلال هذه الأساليب والتقنيات، والذى يقوم على المعايير الفنية لممارسة الفن. وعلى ذلك يجب تقديم مدخلاً فنياً ليكون منطلقاً لممارسة النشاط الفني في مجال أشغال المعادن يكون له أهميته فى إضافة القيمة الجمالية للمشغولة المعدنية إلى جانب العمليات والأساليب التشكيلية الخاصة به.

وتُعد الطبيعة المثير الأول للفنانين عبر العصور التاريخية وحتى الآن. والعناصر الحيوانية كان لها الاهتمام الكبير في التناول كمصدر تشكيلي. ولهذا اختارت الباحثة هذه العناصر لتكون مدخلاً فنياً لاستلهام تصميمات مبتكرة للمشغولات المعدنية. وذلك لما تتمتع به أشكال العناصر الحيوانية من التنوع الذى يعطى العديد من القيم التشكيلية والتعبيرية وهذا ما يعطى حلولاً فنية متعددة عند القيام بتحليلها هندسياً وجمالياً. وإذا نظرنا إلى الفنون عبر العصور سنلاحظ مدى تأثرها بالعناصر الحيوانية فى الطبيعة، حيث استلهمه الفنانون وترجموه إلى علاقات فنية وتشكيلية متعددة فى أعمالهم الفنية على اختلاف أنواعها ومجالاتها ووسائطها التعبيرية والتشكيلية.

""ومن هنا أيضاً أصبحت رؤية الفنان للطبيعة ليس لمجرد التقليد والمحاكاة لصورها وأشكالها الظاهرية بل العمل على تأملها واستخلاص جوهر بنائها وتركيبها، فهو يسعى لبلوغ مستوى الميتافيزيقا واللامعقول ولتصبح الجماليات عنده من خلال اكتشافه لإيقاعات جديدة وإبرازها عن طريق التقنية العالية فى التشكيل"". (65 ، 3).

ففى عصور ما قبل التاريخ، نجد أن ""الإنسان الأول فى رسومه البدائية على جدران الكهوف (منذ خمسة عشر ألف عاماً قبل الميلاد) تقريباً كان متأثراً بالطبيعة التى حوله والحيوانات التى يراها، بل كانت الطبيعة مصدره الوحيد فى الإلهام الفنى، وكان يعمل فى بداية الأمر بالنقل من الطبيعة كما يراها، غير أنه مع التطور ونموه الفكرى والثقافى بدأ ينقل بتصرف أحياناً، وتجريد فى أحيان أخرى"" (33، 18).

""فاهتم برسم الحيوانات التى كان يرغب فى صيدها مثل الخيول والجاموس البرى والغزلان، لذلك اقتصرت رسومه الأولى على الحيوان دون الإنسان، ويعتقد العلماء أن فن الإنسان فى مرحلة الصيد كان فى مظهره الأول منبثقاُ من اعتقادات تسيطر عليه، فربما كان يظن أن مهارته فى رسم الحيوانات التى يخافها يعطيه سلطة عليها، لذلك تميزت رسوم الحيوان بالدقة التامة والحركة والحيوية"". (51 ، 21).

ونجد الفنان المصرى القديم يبدع فى رسم الحيوان إلى حد أنه توصل إلى التعبيرات والملامح التى ترسم على وجه الحيوانات، ولذلك ظهرت لحظات الصيد، والصراعات القائمة على الحروب، والحياه اليومية التى كانت تدور بين الحيوانات المفترسة والمتوحشة وأيضًا الحيوانات الأليفة ورسم كل تفاصيلها، وعرف جميع تكويناته الجسمية وخصائصه المميزه، والتشريح الخاص بها، والشكل العام لكل حيوان منها.

وعلى سبيل المثال، لوحة ""الملك رمسيس الثالث يصطاد العجول البرية"" منقوشة على وجه صرح المعبد الجنائزى بمدينة ""هابو"" بطيبة، ""وهو يمارس هواية الصيد المحببة لدى الملوك، فنراه يصطاد الثيران البرية فى الأحراش، والثور الذى يجرى بكل قوته للهرب من الملك الذى أوشك على صيده. ولقد أبرز الفنان الرعب والتعب الظاهرين على وجه الثور ولسانه المتدلى من شدة الجهد"".

(51، 127).

وفي الفن القبطي نجد أنه قد اعتمد على العناصر النباتية والعناصر الحيوانية التى أجاد الفنان التعبير عنها. وفي الفن البيزنطى اعتمدت الرسوم على العناصر ""النباتية والصور الآدمية وصور الحيوانات والطيور، وكذلك استمد الفن الفارسى (الساسانى) من أشكال الطيور والحيوانات المتقابلة والمتدابرة، بل كثيراً ما وجدت زخارف ترجع إلى هذا العصر استخدمت فيها العناصر الطبيعية مع تحوير زخرفي فنجد مثلاً رسماً لحيوان خرافي له جسم طاووس رافعاً جناحيه وذيله وله رأس طائر جارح ومخالب أسد وله ذيل كالزواحف"". (33، 26)، وأيضاً طريقه وضع الحيوان برأسه التى تتجه بنظرها إلى الخلف، والتقابل والتدابر بين العنصرين، وكذلك الزخارف على المفاصل والاهتمام بالمخالف والزخرف على الجسد"". (17، 36).

ونجد أن الفن الإسلامي أيضاً استخدم العناصر الحيوانية فى رسومه على هيئة عناصر زخرفية، ""وكانت الرسوم الإسلامية، تمزج بين الأشكال الإنسانية والحيوانية والنباتية، على أساس أن مثل هذه العناصر تقوم بأدوار متساوية فى إنتاج العمل الفنى، إذا توصل الفنان الإسلامى إلى تحويرها وتبسيطها من أجل أن تحقق الأهداف الجمالية، والرمزية معاً. (42، 103).

ونرى أن الأشكال الحيوانية فى العصر الفاطمي، هدفت إلى التعبير عن شكل الحيوان نفسه وكيفية وضعه وطريقة زخرفته، ""ولم يهتم الفاطميون بنفس نوع الوحوش الخيالية البيزنطية والفارسية بل اهتموا بالأسد والكلب المجنحين فقط"". (17، 38).

أما الفنان فى العصر الحديث فقد عبر عن الطبيعة ""بفلسفته القائمة على مبدأ التلخيص والتجريد فى محاولة للوصول إلى الحقيقة"". (35، 25)، وبذلك يكون التجريد إبداعاً طبيعياًَ بدوره بما يحققه من حلول تشكيلية مبتكره. ويعتبر الحيوان من أهم مصادر الإلهام الفنى فى العصر الحديث، كما كان شأنه فى العصور السابقة، فقد تأثر الكثير من فنانى العصر الحديث بالعناصر الحيوانية فجاءت أعمالهم وكأنها دلائل مختلفة لمضمون واحد. حيث عبر فنانوا هذا العصر سواء العرب أو الأجانب عن الحيوان فى مختلف المجالات كالنحت والتصوير والمعادن وغيرها عن طريق الخامات المتنوعة، وهذا مما أعطى ثراء تشكيليا للعناصر الحيوانية فى مجالات الفن الحديث، حيث أتخذ الحيوان فيها عده صور وهيئات منها الصورة المسطحة والمجسمة.

ويعتبر شكل الحيوان مصدراً هاماً للتشكيل ولحل العديد من القضايا الفنية ""ففنانوا القرن العشرين تناولوه بأبعاد كثيرة، وما زال المفهوم يحتمل معالجات جديدة، وإن اختلفت مظاهره فأساسه يعتمد على التجريد، ويعنى أساس الفن هذا إحكام العلاقات التشكيلية بين الأجزاء والكل، بحيث تنصهر كل الأفكار فى بوتقة العملية الإبداعية، ولا يهتم إذا اكتست بأثواب تقربها من منطق الواقع، أو ابتعدت كليةً عن هذا الواقع"". (8 ، 30).

ويستهدف البحث الحالي هذا النوع من التجريد العضوى، خاصة (العناصر الحيوانية) ولذلك عندما يحول الأشكال الحيوانية إلى أشكال تجريدية فقد تكتسب هذه الأشكال فى صورتها ثراء تعبيرياً، وتشكيلياً، ولخروج الشكل فى حالة لها معنى ومضامين متعددة، حيث يمكن تحقيق ذلك فى مجال أشغال المعادن من خلال استحداث صياغات تجريدية لأشكال العناصر الحيوانية.

ولذلك تسعى الباحثة لاستخلاص القيم التعبيرية والتشكيلية والجمالية فى العناصر الحيوانية وكيفية الاستفادة منها فى إيجاد صياغات مستحدثة لتصميم مشغولات معدنية معاصرة. وعودة الفن إلى الأشكال المجردة الصافية كخلاص من الصورة الطبيعية، وإنما ليس التجريد بالمدلول الظاهر، وإنما بجوهر العلاقات وتأصيلها وأحكامها.

وكما يهتم البحث بدراسة أعمال الفنانين المصريين والعالميين الذين تناولوا العناصر الحيوانية حيث أنها مصدر قوى لإثراء الرؤية الفنية فى مجال أشغال المعادن، حيث تتعرف الباحثة على ملامح وسمات التشكيل والصياغات الفنية للعناصر الحيوانية لدى بعض الفنانين المصريين مثل : محمد ناجى – راغب عياد، وأدهم، وسيف وانلى، عبد الهادى الجزار، صلاح عبدالكريم وكذلك بعض الفنانين العالميين مثل : بيكاسو – هنزى روسو– فرانزمارك – مارك شاجال – خوان ميرو– هنرى مور.

ومن خلال هذه الدراسة لتلك التعبيرات والتشكيلات لأشكال الحيوانات يمكن الاستفادة من تلك الصياغات والمعالجات التشكيلية فى التشكيل المعدنى.

مشكلة البحث:

تسعى الباحثة لدراسة القيم التشكيلية للعناصر الحيوانية وتحليلها جمالياً بغرض الوصول إلى حلول فنية جديدة واستحداث صياغات تشكيلية تجريدية لتسهم فى إثراء بناء المشغولة المعدنية جمالياً.

وتتحدد مشكلة البحث فى التساؤل التالى:

كيفية التوصل إلى حلول وصياغات فنية جديدة فى بناء المشغولة المعدنية المعاصرة القائمة على التجريد العضوى للعناصر الحيوانية ؟

فروض البحـث:

1-    يمكن استحداث صياغات تشكيلية تجريدية للعناصر الحيوانية تتواءم مع وسائط وأساليب التشكيل المعدنى.

2-    يمكن توظيف هذه الصياغات التجريدية فى إثراء القيم الفنية فى المشغولة المعدنية.

أهداف البحث:

1-    دراسة القيم الفنية للعناصر الحيوانية فى الحضارات الفنية المختلفة لاستنباط حلول فنية جديدة وصياغات تشكيلية تجريدية يمكن تطويعها لأساليب التشكيل المعدنى.

2-    توظيف الصياغات التجريدية المستحدثة لإثراء القيم الفنية فى المشغولة المعدنية المعاصرة.

أهمية البحث:

1-    يسهم البحث فى إثراء مجال أشغال المعادن بطرح مداخل تشكيلية تساهم فى تكوين اتجاهات التشكيل الإبداعى عند الطلاب.

2-    يسهم فى التأكيد على أهمية العناصر الحيوانية كمصدر للوصول إلى صياغات تشكيلية مستحدثة تتناسب، وطبيعة أشغال المعادن لوسائطها وأساليبها التشكيلية.

3-    يسهم فى تنمية القدرة الفنية لطلاب التربية الفنية فى استحداث تصميمات فنية قائمة على تجريد العناصر الحيوانية.

حدود البحث:

1-    يقتصر البحث على الصيغ التشكيلية للعناصر الحيوانية المجردة كالحصان والأسد والثور والغزال ببعض الخامات المعدنية من خلال مختلف أساليب وطرق التشكيل المعدنى اليدوى.

2-    يقتصر البحث على تطبيقات ذاتية للباحثة.

منهجية البحث:

يتبع هذا البحث المنهج التاريخى والوصفى والتحليلى والمنهج شبه التجريبى، وذلك من خلال الإجراءات التالية:

أولاً: الإطار النظرى:

1-    تتناول الدراسة مختارات من العناصر الحيوانية تشكيلياً فى الحضارات الفنية المختلفة (البدائية، الحضارة المصرية القديمة، القبطية، الإسلامية، والحديثة).

2-    دراسة تحليلية لمختارات من الفنون عبر العصور والفنانين المصريين والأجانب تناولوا الحيوانات فى أعمالهم الفنية.

3-    دراسة تحليلية لنماذج من الأعمال الفنية لبعض الفنانين المعاصرين المصريين والعالميين.

4-    عرض نظرى للأساليب والتقنيات المستخدمة فى البحث.

ثانياً: تطبيقات البحث (التجربة الذاتية):

بناء على النتائج التى تتوصل إليها الباحثة من الدراسات النظرية تقوم الباحثة بإجراء ما يلى:

-      تجارب أولية بغرض إيجاد القيم الجمالية عند تطبيق الحلول الفنية الجديدة لأشكال العناصر الحيوانية بأساليب التشكيل المعدنى.

-      تطبيقات البحث الذاتية.

-      تصنيف ومناقشة النتائج لتحديد المداخل الفنية المستخدمة.

-      تقييم نتائج التطبيقات الذاتية من قبل الخبراء وبناء على بطاقة التقييم من إعداد الباحث.

-      المعالجة الإحصائية لنتائج التقييم.

-      مناقشة النتائج فى ضوء الفروض.

-      التوصيات.

مصطلحات البحث:

اسـتحداث:

أنه إنتاج شيء جديد له وجود مميز ومستقل على من أوجده، شيء يستطيع الآخرون إدراك وجوده أو هو تنظيم جديد لعنصر سبق لها الوجود، بشرط توافر الجدة والأصالة وإعطاء قيمة للشيء المبتكر. (34، 36).

القيم التشكيلية:

يقصد بها مجموعة العلاقات التنظيمية الناجحة للعناصر وما تظهره من قيم وأسس فى تحقيق وحدة العمل بما يتفق مع مضمونه وفكرته، وهى الجانب المادى الذى يمكن اختباره – وقياسه – وتقييمه فى العمل لارتباطه المباشر بصياغة الشكل والخامة.(68، 31).

- الأسلوب التجريدى:

""هو الأسلوب الذى يتجنب جميع عناصر المحاكاة ويثير استجابات جمالية للعلاقات الشكلية البحتة بين المساحات والأبعاد والخطوط والألوان... إلخ ويعرف هذا الأسلوب أحياناً باسم الأسلوب المطلق، وفى هذه الحالة يكون التشكيل الفنى بعيداً كل البعد عن التشابه مع أى من الكائنات المعروفة"". (33 ، 42).

- التقنية:

هى مجموعة من العمليات والمهارات والنظريات العلمية والمعرفية المرتبطة والمتلازمة لإنتاج مشغولة معدنية بداية من اختيار خامة التشغيل وحتى تصبح قائمة متكاملة. (55، 8).

المشغولة المعدنية:

ويقصد بها مجموعة المشغولات المنتجة من خامات معدنية حديدية وغير حديدية ولها وظائف متعددة ومنفذة يدوياً. ( 55، 6)، ""هى تلك المشغولات المعدنية التى تجمع بين أصالة التراث بقيمته الفنية والتقنية والإبتكارية وبوظائف معاصرة"". (55، 11).

الدراسات المرتبطة:

(1) دراسة: أمل وجدى السيد يوسف (58)

دراسة بعنوان ""القيم الفنية والتعبيرية لعنصر الحيوان فى التصوير الحديث لإثراء التعبير لطلاب التعليم العام""، وتناولت الباحثة الكائنات الحية بوجه عام، وفى التعبير عن شكل الحيوان بوجه خاص، والكشف عن القيم الفنية والتعبيرية فى توظيف العناصر الحيوانية فى مختارات من أعمال الفنانين المصريين والأجانب، وأيضًا لإثراء القيم الفنية والتعبيرية لدى طلاب المرحلة الثانوية، ثم استعرضت أمثلة من تصوير العناصر الحيوانية فى حضارات مختلفة ومتتابعة بداية من الفنون البدائية حتى الفن الشعبى ماراً بالفن المصرى القديم والفنون الإغريقية والرومانية والقبطية والإسلامية، وقد تم وضع وحدة تدريسية واشتملت: الحيوان من وحى الخيال والقصص الخرافية، والتعبير عن صفة من صفات الحيوان (الافتراس – والرشاقة – والأمومة)، والحصان كمحور تعبيرى، التعبير عن الحيوان فى البيئة، ويختلف هذه الدراسة عن البحث الحالى فى تناول العناصر الحيوانية فى اتجاهات الفنون وما تحمله من خصائص وسمات مبتكرة (مجردة) والإفادة منها فى أشغال المعادن، وتفيد فى القيم الفنية والتشكيلية وعن الصفات العناصر الحيوانية.

(2) دراسة: ثريا محمود عبد الرسول: (59)

دراسة بعنوان: ""تصنيف للعناصر الحيوانية على النسيج فى مصر منذ الفتح الإسلامى وحتى نهاية الفاطمى وأثره فى التربية الفنية""، وقامت الباحثة بتحليل الوحدات الزخرفية الحيوانية أو غيرها من زخرف، ارتبطت منذ القدم برمزيات لأساطيرها أو قصص شعبى قديم قدم الأزل..، وقد اتضح أن لها أساساً هندسياً يخضعها فى نسبها وملامحها وأشكالها (الفنون الإسلامية) والتعريف والدراسة والتحليل والمقارنة بالوحدات الزخرفية التى وجدت على النسيج البيزنطي والقبطي والساساني والروماني والإسلامي، وأثره هذه الزخارف فى زخارف العصور الوسطى فى أوربا، وقد تبين لنا من دراسة الخلفية الجغرافية والتاريخية ومدى تقارب الوحدات الزخرفية ذات الطابع الحيواني وذلك الأساسى الذى تحاول الباحثة تبيانه فى زخارف النسيج فى العصر الفاطمى فى مصر، إنما أثار اهتمامها لأن الباحثة ترى إن الزخارف فى العصر الفاطمى مستثناة من هذا الاتجاه نحو التعليم عن طريق الزخرفة التى تراها فى العديد من الفنون القديمة، وتحاول الباحثة مناقشتها هى ذلك الأساسى التعليمى الذى يهتم به التربية الفنية، وقد تستفيد الدراسة من هذا البحث تطور العناصر الحيوانية فى صياغات تشكيلية وزخارف والإفادة منها، وتختلف هذه الدراسة عن البحث الحالى فى تناول تطور فى العناصر الحيوانية فى صياغات تشكيلية من حيث الفن الحديث وتفيد برمزيات لأساطير والخيال والخرافة.

(3) دراسة: أمجد صلاح الدين التهامى: (56)

دراسة بعنوان: ""القيم التشكيلية والتعبيرية لمنحوتات عنصر الحيوان فى اتجاهات الفن الحديث""، قام الباحث بالكشف أثر الاتجاهات الحديثة على صياغة الشكل الحيوانى تعبيرياً وتشكيلياً، وإيضاً عن القيم والصياغات والأبعاد الرمزية للشكل الحيوانى فى النحت ودراسة الدلالات الرمزية لعنصر الحيوان فى الخبرة الإنسانية عبر التاريخ، وكذلك تعريف المفهوم الفلسفى له وأثر على المنحوتات التى تمثل الحيوان فى العصر الحديث، وقد عرض الباحث الاتجاهات الفنية الحديثة وأثرها على النحاتين وتحيل القيم التشكيلية وتعبيريه لمنحوتات العنصر الحيوان التى تمثل كل اتجاه فنى وعرض أساليب الفنية المتنوعة بعض النحاتين من أوربا وأمريكا، مع تحليل أحد الأعمال الفنية وتختلف هذه الدراسة عن البحث الحالى فى تناول شكل الحيوان فى المشغولة المعدنية القائمة على حلول تشكيلية مبتكرة (التجريد) ويفيد فى أثر الاتجاهات الحديثة فى استحداث العناصر الحيوانية تشكيلياً.

(4) دراسة: محمد زكريا طه: (69)

دراسة بعنوان: ""الإنسان والحصان كوحدة تشكيلية عاكسة للقيم الإنسانية عبر التاريخ""، وتعرض الباحث من خلال هذا البحث إلى شكل الحصان كوحدة تشكيلية وتناول عنصر الحيوان فى الفنون العالم القديم والعصور الوسطى وعصر النهضة والباروك والفنون والعصور الحديثة، وتناولة من خلال عرض تاريخى، وتفيد هذه الدراسة البحث الحالى من صياغات تشكيلية لعنصر الحصان من أعمال الفنانين الذين تناوله تشكيلياً وتعبيرياً متميزاً من الحيوانات، وتختلف فى تناول العناصر الحيوانية بصفة عامة.

(5) دراسة: حامد عباس محمود: (62)

دراسة بعنوان: ""التجريد فى أشكال الحيوان فى الفن الإسلامى كمدخل لإثراء المشغولة الخشبية المعاصرة""، حيث يتناول الباحث مفهوم التجريد، وعلاقة مفهوم التجريد فى الفن الإسلامى بمفهومة فى الفن المعاصر والأسباب التى دعت إلى ظهور الفن التجريدي وأنواعه ومصادره بالإضافة إلى المدارس الفنية التى أهتمت بالتجريد وأثره على أشغال الخشب مثل مدرسة ""الآرت نوفور، ومدرسة الباوهاوس"" كما أن هذه الاتجاهات اتخذت من مدخل التجريد أساساً للتصميم بالإضافة إلى اهتمامهم بالتجريد فى أشكال الحيوان، فتناول الحقبات التى ظهر فيها استخدام الشكل الحيوانى المجر منذ الفن البدائى وحتى الفن الإسلامى وأثر ذلك على المدارس التجريدية فى حين يتناول مقارنة بين التجريد فى أشكال الحيوان فى الفن الإسلامى وتجريد أشكال الحيوان فى الفن المعاصر، ويختلف البحث الحالى عن تلك الدراسة فى تناول العناصر الحيوانية من حيث العصور المختلفة مارًا بالفن الإسلامى حتى الفن المعاصر والاستفادة بالحلول التشكيلية المبتكرة والاستفادة منها فى التشكيل المعدنى وتفيد الدراسة فى مفهوم التجريد فى الفن الإسلامى.

(6) دراسة: فايزه على خليفة: (67)

دراسة بعنوان: ""الحيوان كعنصر تشكيلى فى النحت الجدارى فى

 

الحضارات القديمة""، تناولت الباحثة الحيوان كعنصر تشكيلى فى أعمال الجدارى المصرى القديم، وأيضاً العراقى القديم، وكيف شكلت طبيعة العراق السياسة والتاريخية فى الفنونه المختلفة الذى يشكل العهد البابلى والعهد الأشورى، وأيضاً وتناولت الحيوان كعنصر تشكيلى فى أعمال النحت الجدارى الأغريقى، وأثره الأسطورة على النحت الأغريقى وارتباطها بالحيوان وسردًا للحضارات اليونانية وأعمالها من حيث القيم تشكيلية وتعبيرية وتشريحية وحركية، وتناولت دراسة مقارنة لبعض نماذج النحت الجدارى فى الحضارات القديمة مع التوضيح مدى التشابه والاختلاف بين الحضارات الثلاثة المصرية والعراقية والإغريقية، والخصائص المميزة لكل حضارة على حده، ويختلف البحث الحالى عن تلك الدراسة فى تناول العناصر الحيوانية عبر الفنون القديمة والحديثة لاستحداث تشكيل مبتكر والإفادة منها فى المشغولة المعدنية، وتفيد الدارسة فى توضيح، ومدى التشابه والاختلاف بين الحضارات الثلاثة.


انشء في: خميس 17 أغسطس 2017 12:57
Category:
مشاركة عبر