الاضطرابات الليمفاوية التكاثرية بالحجاب وملحقات العين
سالي فاروق حسين محمد القاهرة الطب طب وجراحة العين الماجيستير 2006
الملخص العربي:
تمثل الاضطرابات الليمفاوية التكاثرية 10 إلى 15% من آفات الحجاج وملحقات العين، وهي تشمل مجموعة من الأورام الحميدة والخبيثة التي تحمل خطر الانتشار بالجسم وتتضمن الأورام الليمفاوية وأورام الخلايا البلازمية واضطرابات الخلايا النسيجية ورواسب اللوكيميا.
وقد شكل تشخيص هذه الأمراض تحديا لكل من علماء الطب الاكلينيكي وعلم الأمراض نظرا لتشابه الأعراض وصور الأشعات والتغيرات بالخلايا والأنسجة. وقد ساعد تطور الكيمياء المناعية للأنسجة على تحديد النمط الظاهري المناعي لمختلف الخلايا الليمفاوية عن طريق التعرف على المستضات السطحية. كما ساعد تطور البيولوجيا الجزيئية على الكشف المبكر للتغيرات الجينية. وقد أدى هذا التشخيص المناعي البيولوجي الدقيق إلى تمييز الاضطرابات الليمفاوية التكاثرية كوحدة ذات أعراض وأوصاف مختلفة عن التهابات الحجاج غير المسببة والتي تظهر بشكل مغاير.
تظهر الاضطرابات الليمفاوية التكاثرية بشكل تدريجي في صورة جحوظ بمقلة العين أو تغير اتجاهها أو قصور حركتها أو ضعف حدة الابصار، وغالبا ما تصيب الغدة الدمعية أو تظهر تحت الملتحمة أو في أنسجة الجفون. ويظهر تصوير الحجاج نمو هذه الأورام دون أن تغزو بنيته الطبيعية مع ندرة حدوث تآكل بعظام الجمجمة.
وتمثل الأورام الليمفاوية 40 إلى 60% من الاضطرابات الليمفاوية التكاثرية بالحجاج حيث يشكل التكثر النسجي الليمفاوي التفاعلي الصورة الحميدة للمرض، وهو يتكون من حويصلات من الخلايا المتغايرة والمتعددة النسائل. أما الأورام الخبيثة فتظهر في صورة انتشار لخلايا لا نمطية وحيدة النسيلة وأحادية الشكل. أما الآفات التي لا تظهر بها اللانمطية الخلوية أو النسيلة الخلوية بشكل محدد فتعرف بالتكثر النسجي الليمفاوي اللانمطية. ويعد التصنيف الأوروبي الأمريكي المراجع وتصنيف منظمة الصحة العالمية هما أنسب التصنيفات المستحدثة حيث المسطلحات الجديدة والقائمة على المعايير المناعية والبيولوجيا المتطورة.
أشهر أنواع الأورام الخبيثة بملحقات العين هي أورام أولية تنتمي إلى داء ""لا هودجكين"" وتتكون من خلايا ""ب"" الليمفاوية الصغيرة. أما أورام الخلايا ""ب"" الليمفاوية الكبيرة فهي نادرة الحدوث وغالبا ما تكون أورام ثانوية.
أما أورام الخلايا البلازمية فهي أيضا نادرة الحدوث بالحجاج وتشمل صورا تفاعلية حميدة أو صورا خبيثة وغالبا ما تكون جزءا من الورم النقيي المتعدد المصاحب بتآكل العظام.
أما اضطرابات الخلايا النسيجية فهي آفات حبيبية تتكون من هذه الخلايا البلعمية أحادية النواة، وتتراوح بين أورام حميدة ذاتية الشفاء وأخرى خبيثة واسعة الانتشار، منها ما يصيب عظام الجمجمة عند الأطفال في بؤرة واحدة أو أكثر مسببة انحلال العظام، ومنها ما يظهر بالأنسجة الرخوة للحجاج مصاحبا باعتلال ليمفي عقدي أو آفات جلدية صفراء مصاحبة بالربو الشعبي أو اعتلالات خلايا الدم الخبيثة أو اصابات بعظام الجسم أو القلب أو الرئة.
أما رواسب اللوكيميا بالحجاج فقد تظهر قبل أو بعد أي مرحلة من مراحل الداء الشامل بالجسم وأشهر صورها هي ساركوما الخلايا المحببة عند الأطفال.
يظل أخذ العينة من الأنسجة أمر ملزم للتشخيص الذي يعتمد بشكل عام على التعرف على الخلايا المسببة للمرض من خلال الخصائص المناعية لها باستخدام صبغات كيميائية محددة. ويحتاج كل مصاب لفحص طبي دقيق بمعرفة المختصين بأمراض الدم والأورام لتشخيص الداء الشامل بالجسم كله وتحديد المرحلة المرضية.
ويعد العلاج الاشعاعي هو الخيار الأمثل للأورام الموضعية أما المرحلة المنتشرة فتحتاج إلى اضافة العقاقير الكيميائية. وقد أدى العلاج المناعي المستحدث باستخدام الأجسام المضادة الموجهة إلى نتائج مرضية بأقل درجة للسمية أو خطورة الانتكاس. أما الخيارات العلاجية الأخرى فتشمل الاستئصال الجراحي أو الكي بالتبريد لأورام الملتحمة أو استخدام الكورتيزون أو زرع النخاع الشوكي. ويحتاج كل مريض للمتابعة الدورية للكشف عن أورام جديدة أو انتكاس أو انتشار للمرض.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة