فاعلية بعض فنيات العلاج الوجودي لخفض الاكتئاب لدى عينة من المسنين
اشرف محمد عبد الحليم عبد الوهاب عين شمس التربية الصحة النفسية الماجستير 2003
ملخص الدراسة:
إن العصر الذى نعيشه هو عصر التقدم التكنولوجي الهائل في كل مجالات الحياة والثورة المعلوماتية والتفجر المعرفي والتقدم المادي بكل صوره وعلى الرغم من ذلك التقدم المادي نجد أن الجوانب الإنسانية وجدانية ومعنوية فى انحدار دائم ومن هنا اتجه العديد من الكتاب والباحثين إلى وصف العصر الذى نعيشه بانه عصر القلق وعصر الضغوط النفسية وأمراض الحضارة وإلياس والاغتراب وأخيرا عصر الاكتئاب والفراغ الوجودي ولذلك فليس من المستغرب ان نجد ذلك الارتفاع المستمر فى معدل انتشار الاضطرابات النفسية بين كل فئات المجتمع وعلى الاخص الاكتئاب الوجودى الذى يرتبط بغياب معنى الحياة وفقدان الرؤية والتوجه السليم فى الحياة ولعل اكثر فئات المجتمع معاناة هم المسنين فالمسن فى كثير من الاحوال يحيا بلا هدف او معنى ويعانى العديد من الفقدنات التى تشعره اكثر بالخواء والفراغ الوجودى وبالتالى يشعر بالاكتئاب ولذلك فالمسنين فى حاجة إلى الاهتمام بهم ومساعدتهم على تكوين فلسفة واضحة وتوجه سليم فى الحياة.
مشكلة الدراســة :-
تتحدد مشكلة الدراسة الحالية فى الكشف عن مدى شعور المسنين بالاكتئاب الوجودى الذى يرتبط بغياب معنى الحياة والشعور بالفراغ الوجودى ولذلك فالدراسة الحالية تسعى إلى إستخدام برنامج للعلاج الوجودى لخفض الاكتئاب الوجودى لدى المسنين ومحاولة التأكد من فاعلية هذا البرنامج فى مساعدة المسنين على ايجاد معانى واهداف واضحة لهم فى الحياة وبالتالى تخفيض مشاعر الاكتئاب الوجودى لديهم وتسعى الدراسة الحالية إلى تقديم اجابة واضحة للتساؤلات التالية :-
1- الى اى حد يلعب العلاج الوجودى وفنياته المتنوعة دورا فى خفض الشعور بالاكتئاب لدى المسنين من نزلاء دور المسنين ؟
2- الى اى حد يلعب العلاج الوجودى دوراً فعالا فى مساعدة المسنين على ايجاد معانى واضحة فى الحياة وشعورهم بوجود ما يحيوا من اجله ؟
وهكذا تسعى الدراسة الحالية إلى توظيف فنيات العلاج الوجودى لخفض الاكتئاب الوجودى لدى عينة من المسنتين من نزلاء دور المسنين.
أهميــة الدراسة :-
والدراسة الحاليـة لها أهمية على المستوى النظرى تتمثل فى عرض الجذر الفلسفى للعلاج الوجودى بصورة واضحة وكذلك التعرف على ظاهرة الاكتئاب فى ارتباطه بمعنى الحياة والاضافة إلى التراث النظرى فى سيكولوجية المسنين أما الاهمية التطبيقية لهذه الدراسة فتتمثل فى التأكد من فاعلية برنامج العلاج الوجودى فى خفض الاكتئاب الوجودى لدى المسنين وكذلك تصميم مقياس للاكتئاب الوجودى ومتابعة التحسن الذى طرأ على المسنين بعد انتهاء البرانامج.
أهــداف الدراسة :-
1- تصميم مقياس الاكتئاب الوجودى.
2- اعداد برنامج للعلاج الوجودى يستند إلى فنيات العلاج الوجودى المتنوعة.
3- التأكد من فعالية برنامج العلاج الوجودى ودوره فى خفض الاكتئاب الوجودى لدى المسنين نزلاء دور المسنين.
المنهج والاجراءات :
1- المنهج المستخدم :
استخدم الباحث فى الدراسة الحالية المنهج التجريبى واستخدم مجموعتين من المفحوصين مجموعة تجريبية واخرى ضابطة.
2- العينــة
تكونت عينة الدراسة من عينة كلية بلغت (30) مسن منالمسنين الذكور تم تقسيمهم إلى مجموعة تجريبية مكونة من (15) مسن ومجموعة ضابطة مكونة من (15) مسن.
3- الادوات :
استخـدم الباحث الادوات الاتيــة :-
- مقياس معنى الحياة إعداد عبد الرحمن سليمان وايمان فوزى
- مقياس الاكتئاب الوجودى إعداد الباحث
- برنامج العلاج الوجودى إعداد الباحث
نتائــج الدراسة :
توصلت الدراسة الحالية إلى ان برنامج العلاج الوجودى قد ساهم بصورة كبيرة فى خفض الاكتئاب الوجودى قد ساهم بصورة كبيرة فى خفض الاكتئاب الوجودى لدى المسنين وساعدهم على تحديد اهداف ومعانى واقعية والسعى لتحقيقها ولذلك فقد لعب برنامج العلاج الوجودى دور كبير فى مساعدة المسنين على التحرر من حالة الفراغ الوجودى والشعور بمعنى الحياة فقد تبين تحسن المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج وخلال فترة المتابعة على مقياس معنى الحياة وكذلك على مقياس الاكتئاب الوجودى وبذلك ساهمت الدراسة الحالية فى مساعدة المسنين على ايجاد معانى فى حياتهم واهداف وفلسفة ناضجة توجه مسارهم.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة