دور جامعة الدول العربية في حماية البيئة
محمد صافي عين شمس معهد البحوث والدراسات البيئية العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية الماجستير 2006
ملخص الدراسة:
في هذه الرسالة العنونة: دور جامعة الدول العربية في حماية البيئة. دراسة عامة عن جامعة الدول العربية ودورها في حماية البيئة، تتآلف أجزاء الرسالة من المقدمة حتى الخاتمة ومضت بحسب الخطة لتحديد المفاهيم أولاً. ثم انطلقت لتناول المواضيع الجزئية التي تشكل نسيجها المتداخل دون اشتباك والمتجزئ دون انفصال يجمعها العنوان ويربط بين أجزائها التحليل والفكرة الحاكمة لمواضيعها المتناثرة وأجزائها المفصلة والمتصلة.
- وقد تم تقسيم الرسالة على النحو التالي: -
أولاً: الفصل التمهيدي: -
وهذا الفصل يحتوى على المقدمة التي يستعرض فيها الباحث معنى التلوث ومخاطرة وخاصة في المنطقة العربية، ويستعرض جهود جامعة الدول العربية في حماية البيئة ومنع التلوث وذلك من خلال الإصدارات للتشريعات القانونية ودور القانون والقانونيين في البحث عن اتجاهات قانونية جديدة تتلاءم وتستجيب لدواعي حماية البيئة في المنطقة العربية.
ثم يستعرض الباحث مشكلة الدراسة وأهميتها وأهدافها وفروضها ومنهجها.
ثانياً: الفصل الأول: - التلوث في العالم العربي وطبيعته وأثاره الاقتصادية
1- المبحث الأول: - طبيعة التلوث في العالم العربي:
حيث يتناول الباحث كم من التعريفات لمعنى التلوث وأنواع التلوث وخصائص التلوث في المنطقة العربية.
2- المبحث الثاني: - الآثار الاقتصادية للتلوث.
حيث يتناول الباحث الآثار الاقتصادية للتلوث في المنطقة العربية وتأثيره على الصادرات العربية والآثار العكسية لهذا التلوث وذلك من خلال عرض لإجراءات القياس الكمي لإضرار التلوث الصناعي في المنطقة العربية.
ثالثاً: الفصل الثاني: - الاتفاقيات والتشريعات العربية الصادرة في
شأن حماية البيئة.
وفي هذا الفصل ينتقل الباحث من الموضوع العام وهو دور جامعة الدول العربية في حماية البيئة إلى الموضوع الخاص وهو دور بعض النظم العربية في حماية البيئة وذلك لوجود رابط وثيق بينهما، وهو حماية البيئة بشكل عام.
وقد استعرضت الرسالة الكم الهائل من الوثائق لتعريف المعنى الحقيقي لحماية البيئة والذي شكل رابطاً أخراً تناولت الرسالة جزءً منه بالدراسة والتحليل.
حيث تم تقسيم هذا الفصل على النحو التالي: -
1- المبحث الأول: - الاتفاقيات والقرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية في شأن حماية البيئة وينقسم هذا المبحث إلى:
- المطلب الأول: الاتفاقيات العربية الاقليمية والدولية في شأن حماية البيئة.
- المطلب الثاني: القرارات العربية في شأن حماية البيئة.
2- المبحث الثاني: - موقع حماية البيئة في داخل نظم بعض الدول
العربية.
(الجماهيرية الليبية ـ مصر ـ الكويت ـ لبنان)
وينقسم هذا المبحث إلى: -
- المطلب الأول: - التشريعات البيئية بشأن حماية البيئة في
(الجماهيرية الليبية ـ مصر ـ الكويت ـ لبنان)
- المطلب الثاني: - الممارسات العملية في شأن حماية البيئة
(الجماهيرية الليبية ـ مصر الكويت ـ لبنان)
رابعاً: الفصل الثالث: - الاستراتيجية العربية لحماية البيئة
وينقسم هذا الفصل إلى: -
1- المبحث الأول: مشاكل ومعوقات الاستراتيجية العربية لحماية البيئة.
حيث يستعرض الباحث بعض المعوقات والمشاكل التي تواجه العمل العربي المشترك من خلال الاستراتيجية العربية لحماية البيئة.
2- المبحث الثاني: - الملامح الاستراتيجية للعمل البيئي العربي.
حيث يستعرض الباحث في هذا المبحث خطة العمل العربي المشترك في مجال حماية البيئة مع عرض للقدرات العربية وكيفية تعزيز هذه القدرات على تطبيق الأدوات الاقتصادية في مجال الاقتصاد البيئي الحديث، وكيفية اعتماد استراتيجية عربية موحدة للإنتاج النظيف.
وقد توصلت الرسالة إلى نتائج هامة لعل من أهمها أن الاهتمام بحماية البيئة في الآونة الأخيرة قد ازداد بشكل كبير وأن للبيئة علاقة وطيدة بحقوق الإنسان عموماً. وبحق الإنسان في الحياة وفي التنمية والأمن وأنه لابد من تحقيق الحاجات الأساسية للأفراد وللجماعات. عن طريق التخطيط لتنمية متكاملة تأخذ بالحسبان الجانب البشري كجوهر لعملية التنمية فتكفل نماء الفرد وتقدمه في مختلف المجالات، وتحسين نوعية الحياة والارتقاء بها اجتماعيا وثقافياً، والحفاظ على عناصر البيئة الطبيعية والحيوية وتحقيق التنسيق والتكامل بين السياسات لترشيد استخدام الموارد الطبيعية.
أن تكون حماية البيئة جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية، وأن تتعاون جميع الدول وجميع الشعوب في المهمة الأساسية المتمثلة في حفظ وحماية واستعادة صحة وسلامة النظام الإيكولوجي لاستئصال شأفة الفقر كشرط للتنمية المستدامه وتعزيز حقوق الإنسان.
وإنه لابد أن تتعاون الدول والشعوب بحسن نية وبروح المشاركة في تحقيق المبادئ الهادفة إلى حماية البيئة وزيادة تطوير القانون الدولي في ميدان التنمية المستدامة.
إنه لابد من إدماج العنصر البيئي في كل مشروع من مشاريع التنمية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مراجعة المشاريع القائمة للتأكد من أنها ذات طابع بيئي مستدام.
إنه من الواجب البيئي الحد من أنماط الاستهلاك واستعمال الموارد البيئية التي تتنافى مع استدامة تلك الموارد وتقود إلى نفاذها وتدهور البيئة، حيث يجب العمل من أجل الوصول إلى الاستخدام الأمثل بيئياً للموارد الطبيعية أي الاستخدام المستدام لتلك الموارد والإقلال إلى أدنى حد من تدهورها، والاعتراف الكامل بالعلاقات المتبادلة بين السكان والموارد والبيئة والتنمية وتكاملها.
إنه لم يتسن تحقيق التنمية المستدامة دون التوصل إلى الأسباب الجذرية لتدهور البيئة وهي مهمة صعبة بالنسبة إلى الحكومات وأكثر صعوبة إن لم تكن مستحيلة بالنسبة إلى منظومة الأمم المتحدة، التي لا تستطيع نقد الممارسات التي يقوم بها أعضاؤها. ولا مساندة مجموعة من الدول ضد مجموعة أخرى.
- إن أهم أسباب التلوث في معظم الدول العربية، متأتية من الطاقات الأحفورية، بطريق مباشر أو غير مباشر، فالفحم، والبترول، والغاز، واليورانيوم، وغيرها من الملوثات الناتجة عن التنقيب عنها، وعند اكتشافها، وعند نقلها بواسطة الناقلات البرية، أو الأنابيب أو بواسطة البواخر العملاقة، التي تمخر البحار العربية والدولية، حيث تسبب تدهوراً للموارد الطبيعية، من تربة ومصادر مائية، وغطاء نباتي، وسواحل وشواطئ، كما يسهم البناء الفوضوي "" العشوائي "" في تلويث البيئة المحيطة، وهو ما يمس بالضرر التراث الثقافي، والحضاري للأمة.
كذلك القواعد العسكرية الأمريكية في دولة الكويت، لم تكن بمنأى عن وقوع مثل هذه الحوادث، حيث اشتعلت النيران في مخزن السلاح في قاعدة الدوحة، مما تسبب في تعريض ما يقرب من 3000 جندي أمريكي لأغبرة اليورانيوم المؤكسد، ويورانيوم الفلورين سداسي الذرات، والمصنفين على أنهما من أشد الغازات سمية وخطورة، انطلاقا من كونهما مسببين أساسيين للسرطان، وتشوهات الولادة، وأمراض الكلى، ومن ثم فهذه الحادثة التي تمكن الإعلام من الوصول إليها، ومعرفة بعض تفاصيلها، تؤكد أن طبيعة المواد المخزنة في القواعد العسكرية الأمريكية، في منطقة الخليج العربي، تمثل خطراً داهماً، لا يقل عن خطر اندلاع الحرب نفسها، وخصوصاً أن الولايات المتحدة الأمريكية بلا استحياء ـ هاجمت وتهاجم العراق بأسلحة محظورة، استخدمها الجيش الأمريكي، الأمر الذي يدعم فرض تخزين هذه الأسلحة المحظورة بالقرب من مسرح القتال.
وبناءً عليه فإن القواعد العسكرية، بما تمارسه من أنشطة وما تستعمله وما تقوم بتخزينه من مواد، من شأنها أن تسبب ضرراً للبيئة الطبيعية، في البحار والمنطقة العربية برمتها، خارج حدود سيادة دولة الكويت، أو خارج حدود المناطق الخاضعة لرقابتها، وهو ما يشكل انتهاكاً واضحاً لنص المبدأ 21 من إعلان استوكهولم.
توجد حاجة ماسة إلى قاعدة البيانات، والتقصير في هذا الموضوع كانت تسده الدراسات الأجنبية، من مصادر الأمم المتحدة وبصورة خاصة الاسكوا، التي أسهمت في بلورة برنامج عمل للتنمية الملائمة للبيئة، والقابلة للاستمرار في الدول العربية، والذي حواه (تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (ELESCWA/ENV)، عام 1992م، بعنوان: (وثيقة المنظور العربي عن البيئة والتنمية)؛ وأشارت الوثيقة إلى اتساع الفجوة الغذائية، وانتشار التلوث الصناعي، وعجز الخدمات البيئية، وتقترح الوثيقة دعم القدرات الذاتية وتطويرها، والتعاون مع الدول الصناعية، ومؤسسات البحث العلمي، وبذل الجهود لتشجيع الهجرة المعاكسة، من المدن إلى الريف، وتغيير أنماط الاستهلاك، لتتناسب مع الاحتياجات الحقيقية والموارد المتوفرة، والاهتمام بشبكات المعلومات البيئية الوطنية، وربطها ببنك عربي للمعلومات؛ لتحقيق الاستفادة القصوى من المعلومات، وتوظيفها في دراسات تقييم الأثر البيئي.
يلاحظ تدهور حالة المصادر الطبيعية، في المنطقة العربية وعدم مراعاة البيئة في خطط التنمية الوطنية، وضعف النظم الإدارية للبيئة وعدم كفاية الوعي بمشكلات البيئة، ونقص المشاركة الجماهيرية، والاعتماد على العلاج دون الاهتمام بالوقاية، وضعف معاهد الأبحاث واستمرار العدوان الصهيوني على الأمة العربية، مما يستنزف قسطاً هائلاً من المصادر المالية، الممكن تخصيصها للتنمية المستدامة ومن ضمنها حماية البيئة.
ضرورة دعم التعاون الإقليمي والدولي، وتشجيع الدول المقرضة على تحويل جزء من قروضها المستحقة على بعض الدول العربية لأغراض تحسين البيئة وحمايتها؛ من أجل تحقيق برنامج العمل اللازم لتحقيق التنمية الملائمة بيئياً، والمستدامة، الذي يتطلب أموالاً طائلة، وتعاوناً وثيقاً بين الدول العربية؛ لأن المشكلات في هذا المجال كبيرة، ولا تستطيع دولة واحدة حلها بمفردها.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة