حماية العاملين من التلوث الإشعاعي وتعويضهم عن الأضرار الناتجة عنه دراسة تطبيقية على العاملين بهيئة الطاقة الذرية
مرفـت محـمــد البارودي عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية الماجستير 2005
أهداف الدراسة:
يهدف البحث إلى التعرف على أسس الوقاية والأساليب والطرق المتبعة لحماية العاملين من التلوث الإشعاعي، القوانين والتشريعات الدولية والوطنية فى هذا المجال ومدى كفايتها لحماية العاملين، وتعويض العاملين فى حالة الإصابة. ولتحقيق ذلك شملت الدراسة قسمين أحدهما نظرى تناولت فيه الباحثة، تعريف التلوث الإشعاعي، أنواعه ومصادره، الأضرار التى يتعرض لها العامل نتيجة التلوث الإشعاعي ثم عرض لدور المنشأة والمنظمات الدولية المتخصصة والقواعد القانونية الدولية والوطنية فى حماية العاملين، وبيان التعويضات المختلفة التى يستحقها العامل فى حالة الإصابة، والقسم الثانى دراسة تطبيقية على العاملين بهيئة الطاقة الذرية، وقد أجريت الدراسة التطبيقية على 100 من العاملين نصفهم من المستخدمين للمواد المشعة والنصف الآخر من غير المستخدمين، استخدمت الباحثة فى ذلك استمارة الاستبيان، بالإضافة إلى المقابلات الشخصية والملاحظة ودراسة بيئة العمل دراسة تفصيلية، ثم نظرة مستقبلية نحو حماية الإنسان والبيئة من التلوث الإشعاعي، والنتائج أوضحت: -
1- إن عدم وجود قواعد قانونية ملزمة والقصور في تطوير القوانين التى تنظم العمل بالإشعاعات المؤينة بما يتناسب مع التقدم في هذا المجال، يؤدى الى عدم احكام الضوابط التى يتعين على المشتغلين بالاشعاعات المؤينة اتباعها ممايؤدى الى امكانية حدوث تلوث إشعاعي. وقد أصدرت مصر القانون 59 لسنة 1960 فى شأن تنظيم العمل بالإشعاعات المؤينة والوقاية من أخطارها منذ اكثر من أربعين عاما دون أن يشمله أي تطور يتناسب مع الاستخدامات الحديثة للإشعاعات المؤينة.
2- إن عدم وجود قوانين خاصة بتعويض العاملين فى مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، يؤدى إلى الرجوع إلى القانون المدنى فيما يتعلق بالتعويضات.
وانتهت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات تهدف إلى دعم وزيادة الاهتمام بالعاملين فى المجال الإشعاعي، لمزيد من الإنتاج والتنمية والتقدم وحماية البيئة وأهم هذه التوصيات:
1- تحديث القانون واللوائح المنظمة للعمل بمصادر الإشعاعات المؤينة ووضع التشريعات الوقائية لحماية العاملين في ظل التغيرات الحديثة للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
2- تطبيق نظام طبى فعال خاص للعاملين بالمجالات الإشعاعية من خلال مستشفيات ذات مستوى متميز لمتابعة العاملين صحيا والكشف الدورى وإجراء الفحوصات والتحاليل الدورية بصفة منتظمة.
3- أن ينشأ بالهيئة جهاز ولجان للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، تختص ببحث ظروف العمل وأسباب الحوادث والإصابات والأمراض المهنية وغيرها ووضع القواعد والاحتياطات الكفيلة بمنعها. تنفيذا لأحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003.
4- ضرورة نشر ثقافة فعالة عن الأمان النووى لدى العاملين بهيئة الطاقة الذرية من غير المشتغلين بالإشعاعات المؤينة والجمهور، بمختلف الوسائل الممكنة مثل الندوات الثقافية والدورات والنشرات والملصقات والإعلام المرئى والمسموع، والعمل على إنشاء مركز إعلامي في مجال الطاقة النووية. لنزع الخوف والهلع والرعب من التعامل مع الإشعاعات المؤينة ورؤية الوجه المشرق لها.
5- الحرص على إعادة تدريب العاملين بالإشعاعات المؤينة وفقا لأحدث التطورات العلمية.
6- توعية العاملين ورقابتهم للالتزام بكل وسائل الوقاية الإشعاعية والحرص على استعمالةا مع وضع الإجراءات الملزمة لتحقيق ذلك.
7- وضع خطة طوارئ مكتوبة توزع على العاملين بمختلف مستوياتهم، لمعرفة التعاليم والإجراءات التى يجب أن تتبع في حالات الحوادث الإشعاعية، والتدريب العملى عليها.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة