تقويم مستويات أداء معلم العلوم للحلقة الأولى من التعليم الأساسى باليمن
عين شمس فاطمة عبد الرحمن أحمد أبو الأسرار التربية المناهج وطرق التدريس دكتوراة 2005
دعا كثير من العلماء إلى تسمية هذا العصر بعصر العلوم ، ذلك ان عالم اليوم يشهد ثورة علمية هائلة هي مزيج من التقدم العلمي والتطور التكنولوجي المذهل في مجالات الهندسة الوراثية والبيولوجيا الجزيئية والطاقة النووية والكيمياء الاحصائية والتكنولوجيا الحيوية وثورة الاتصالات التي بهرت العالم وكسرت كل الحواجز والحدود، واضحى من يملك ناصية العلم والتكنولوجيا هو بلا شك الاقوى وله حق البقاء في هذا العالم (سليم , 1998) .
وإذا نظرنا إلى الدول الكبرى نجدها تتنافس وتتصارع على القمة فى هذا العصر المليء بالمتلاحقات السريعة ، مما يحتم عليها العمل على تطوير نظمها التعليمية للوصول لذلك ، فعلى سبيل المثال "" اليابان فى خلال اقل من اربعين عاما اصبحت العملاق الاقتصادي المبهر فى العالم بسبب إهتمامها بالتعليم . وإذا اردنا ان نرقى الى مستوى هذه الدول علينا ان نسابق الزمن ونضاعف جهودنا حتى تكون لنا فرصة للبقاء فى عالم يتخذ من العلم شعارا له (حسين,1997 , 2000) .
ومما لا شك فيه فان هذا التقدم العلمى له تأثيره المباشر وغير المباشر علينا كافراد وجماعات ، ولذا فان اى نظام تعليمى باهدافه ومحتواه واساليبه ووسائله التعليمية لا يمكن ان يقف موقف المتفرج بعيدا عن هذه التطورات والمتغيرات المتسارعة، ومن ثم فعلينا ان نسعى نحو تعليم متميز يواكب متغيرات القرن الجديد، حتى يتمكن ابناؤنا من مسايرة هذا القرن وهم مسلحون بلغته الجديدة وبمفاهيمه الحديثة (رزق,1998 , خيرى , 1999) .
وعليه فان هدف التربية اليوم لم يعد مجرد الاكتفاء بتزويد ابناءنا كمية من المعارف والمعلومات فحسب , بل الاهم من ذلك هو الاهتمام بنوعية التعليم الذى يقدم لهم , ولم يعد تحصيل المعرفة هدفا فى حد ذاته , بل الاهم هو الوصول الى مصادر هذه المعرفة وتوظيفها فى حل المشكلات التى قد تواجههم نتيجة التقدم العلمى المتسارع , وعلى التربية ان تهيئ الفرد لعالم الغد وهو مسلح بفكر وقاد واعى ومرن وقادرعلى مواجهة الثورة العلمية ومسايرة التطور التكنولوجى بثقة , وهذا لن يتحقق الا بالتنور العلمى لجميع افراد المجتمع .
ويقع على عاتق التربية بشكل عام والتربية العلمية على وجه الخصوص المسؤولية الكبرى فى اعادة صياغة نوعية التعليم الذى يجب أن تتعلمه الاجيال القادمة ، فنحن بحاجة إلى تربية علمية تساعد الموهوبين والنابغين على الاقبال على التخصصات العلمية كى نعدهم للنهوض ببرامجنا التعليمية والتكنولوجية المستقبلية (قطب ,1988) .
والتربية العلمية تعد احد الركائز الاساسية للتربية , ولها الدور الهام فى مسايرة ومواكبة هذه الثورة العلمية والتقدم التكنولوجى الذى يتزايد بشكل كبير ومستمر.
من هنا يظهر الدور الهام للتربية العلمية فى اعداد الافراد للمواطنة الصالحة حيث ادت حركة التقدم العلمى والتكنولوجى ادوارا جديدة للتربية العلمية من اهمها اعداد جيل من الشباب قادرعلى استيعاب نتائج هذه الثورات العلمية وتنمى لديهم شعورا بالمسؤلية الفردية والاجتماعية بحيث يستطيعوا التعامل مع لغة العصر ويتواءموا معها ويطوعوها لخدمتهم وخدمة مجتمعهم .(سليم 1998) .
وهذا يلقى بالمسؤلية على مؤسسات التعليم المختلفة التى تعد الافراد ليصبحوا مواطنين فاعلين فى المجتمع وقادرين على التكيف مع المتغيرات وما تخلفه من مشكلات .
ويشهد تدريس العلوم اهتماما بالغا ومستمرا لمواجهة التحديات المستقبلية والتى يفرضها العصر الحالى , وتهدف مناهج العلوم الى اعداد المواطن القادرعلى استخدام ادوات العلم بكفاءة , كما يسعى – تدريس العلوم- الى اعداد الفرد المثقف علميا والمزود بقدر مناسب من المعارف العلمية والمهارات والقيم والاتجاهات التى تمكنه من مواجهة التحديات التى يشهدها القرن الحالى .
وقد اشار كل من بريسك وستيفر (1987) الى ان تدريس العلوم فى الوقت الحاضر لا بد ان يساهم بجهود فعلية فى التربية المستمرة لمواجهة مشكلات الواقع الذى نعيشه ، والتربية العلمية مسئولة عن ذلك ، ولا بد ن تسعى مؤسسات التعليم إلى تزويد الطلبة بكل مراحل التعليم بثقافة عامة فى كل فروع العلوم ، وتعمل على تنمية التفكير العلمى لديهم ليصبحوا قادرين على اتخاذ القرارات السليمة لمواجهة المشكلات والقضايا الاجتماعية فى حياتهم الشخصية والعامة .
وجاء المشروع الامريكي (2061) الذى اعده الاتحاد الامريكى للتقدم العلمى American Association for The Advancement of science A.A.A.S) ) والذي اعتبر ان التنور العلمى ""scientific literacy "" هو مدخل لاصلاح التربية العلمية من خلال اعـداد اطفال اليوم لعالم الغد ، واعتبار أن العلوم والرياضيات والتكنولوجيا سوف تلعب دورا كبيرا في الوجود الأنساني، ويتوقع كثير من العلماء تغييرا سريعا في الظروف الحياتية المختلفة، لذا لابد من العمل على الربط بين العلوم والتكنولوجيا والمجتمع في مؤسسات التعليم لأن التكنولوجيا ضرورية لحل المشكلات الاجتماعية لاعداد مواطن المستقبل .
ويشيركثير من خبراء وعلماء التربية الى ضرورة اعداد برامج جديدة للعلوم تركز على الفرد المستنيرعلميا وتقنيا وتاخذ في الاعتبار باهمية العلم والتكنولوجيا في حياته الشخصية وآثارهما في المجتمع، الذي يفهم القضايا والمشكلات العلمية الناتجة من تفاعل العلم والمجتمع والذي يقدر العلم كمسعى انساني عالمى، ويشارك في اتخاذ القرارات المناسبة والسليمة في مجتمع واعي .
هذا ويتطلب تدريس العلوم ان يعى معلم العلوم ويدرك ان العلوم ليست مجرد مجموعة من المعارف والمفاهيم والمهارات والقيم ينقلها الى تلاميذه فحسب , بل هو مطالب بان يدربهم على كيفية توظيف هذه المعارف والاساليب العلمية الحديثة في تطويرالحياة في المجتمع والعمل على حل المشكلات وهذا يتطلب ان يكون معلم العلوم مزودا بثقافــةعلمية واسعة عن الامكانيات الطبيعية والمحتملة للمجتمع وربط ثقافته العلمية بهذه الامكانيات . (لبيب 1985) .
من هنا كان لزاما على مؤسسات اعداد المعلم القيام بتطوير برامجها بما يتمشى مع هذه التطورات العالمية واعداد المعلم المؤهل علميا وتربويا وثقافيا وتأهيله وتدريبه بالقدر الكافى من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم لمواجهة الواقع التعليمى والاجتماعى والثقافى. وليتمكن من القيام بدوره تجاه الاجيال القادمة بنجاح ويستطيع توجيه العملية التعليمية والتربوية نحوتحقيق الاهداف المطلوبة .
ويرى كثير من العلماء التربويين ان المعلم هو الدعامة الرئيسة فى العملية التعليمية ويمثل حجر الزاوية فى نجاح وتطوير التعليم , وعليه فلا بد ان يكون المعلم ذو كفاءة تدريسية عالية بحيث يصبح قادرا على تحقيق الاهداف المرجوة , ويرقى بمستوى العملية التعليمية الى افضل مراحلها .
من هنا بدأ الاهتمام باعداد المعلم على كافة المستويات العالمية والاقليمية تدعو الى اعداد وتأهيل المعلم بشكل عام ومعلم العلوم بشكل خاص نظرا لطبيعة العلم الذى ينفرد به بين فروع المعرفة الاخرى والتى من بينها نسبية الحقائق واعتماده على كثير من العمليات العلمية كالتفكير والملاحظة والتفسير والتحليل والاستنتاج والتنبؤ واستخدام القياس الكمى والكيفى واستخدام كثير من الاجهزة العلمية والتكنولوجية فى مجال العلم بالاضافة الى العلاقة المتبادلة بين العلم والتكنولوجيا والمجتمع (نصر , 1999) .
فالمعلم الجيد فى نظام تعليمى ردئ تكون نتائجه أفضل من معلم ردئ فى نظام تعليمى جيد ، لأن المعلم الجيد بلا شك هو ذلك المعلم المنفذ لفكر عملية التعليم وفلسفتها واهدافها لتؤثر سلبا أو ايجابا على عقول جيل بأكمله ، ومن المعروف ان للمعلم تأثيرا واضحا على سلوكيات الافراد إذا ما قورن بأى تخصص آخر ، فإذا ما أسئ اعداد طبيب أو مهندس أو أى مهنة اخرى , فإن الضرر يكون على أفراد أو أشياء محددين بذاتهم , بعكس إذا ما أسئ اعداد معلم فأن الضرر سيكون على جيل بأكمله ( سليم 1994 , سرور 1989) .
ويؤكد كثير من المهتمين بامور التربية انه إذا كان الأمر كذلك بالنسبة للمعلم عامة فإن الأمر يكون خطيرا على معلم المرحلة الاساسية لانه هو الذى يضع اللبنات والاساسيات الأولى فى تشكيل شخصية الطفل ويقوم بتربيته وتنشئته وتعليمه منذ المراحل الأولى للتعليم، كما يقوم المعلم فى هذه المرحلة بتحديد نمو الطفل من جميع الجوانب، من هنا كانت الخطورة مركبة لمعلم هذه المرحلة بالتحديد، وعليه فان الاهتمام بحسن اعداده تنعكس مباشرة على المجتمع عامة .
وتعتبر مرحلة التعليم الاساسى من اكثرمراحل التعليم العام أهمية فى حياة المجتمعات، لانها المرحلة التى تستوعب جميع الاطفال فى أول فترة تعليمية من حياتهم وهى التى تقوم باعدادهم وتنشئتهم ليصبحوا مواطنين فاعلين فى المجتمع .
ونظرا لأهمية هذه المرحلة فقد اولت كثير من المجتمعات ومنها اليمن عناية بالغة بها لما لها من طبيعة تميزها عن غيرها من المراحل الاخرى لعدة اعتبارات منها :
- تستوعب جميع الاطفال فى اخطر مرحلة سنية من حياتهم وتقوم بتشكيل سلوكهم وشخصياتهم ، ولذ فهى تمثل القاعدة الاساسية للمراحل التعليمية التى تليها.
- تستقبل جميع اطفال المجتمع على اختلاف ظروفهم لاعدادهم للمواطنة الصالحة .
- هى نقطة الاساس التى يبدأ عندها مبدأ تكافؤ الفرص وعليها تقع المسئولية لتحقيق هذا المبدأ (حافظ1995) .
ويمثل التعليم الاساسى باليمن احد اهم الاعمدة التعليمية التى تعد الافراد فى أولى مراحل تعليمهم. كما تمثل القاعدة الأساسية للسلم التعليمى، ويعتبر التعليم الأساسى الزامى وموحد لجميع فئات الشعب وهو يقود الى اعداد الشخصيات ذات الجوانب المتعددة والثقافية فى سبيل المصلحة العامة .
وحددت وزارة التربية والتعليم اليمنية الاهداف العامة لتدريس العلوم في مرحلة التعليم الاساسي في:
1- اكتساب التلاميذ قدرا مناسبا من الحقائق والمفاهيم والمبادئ العلمية .
2- فهم التلاميذ تركيب جسم الانسان ووظائف اجزائه المختلفة .
3- القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات بأسلوب علمي .
4- تنمية الميول والاتجاهات والسلوكيات الايجابية لدى التلاميذ .
5- تقدير دور العلم وجهود العلماء في تقدم المجتمعات وتطورها .
6- تنمية الايمان بقدرة الخالق وعظمته في التنظيم والاحكام المعجز الذي نشاهده في بناء الكائنات الحية وغير الحية على اختلافها .
وقد صيغت هذه الاهداف لتغطي مجالات محددة مثل :
• المتعلم وحاجاته المعرفية والثقافية والصحية .
• التدريب على التفكير العلمي والتمتع باتجاهات سليمة .
• حاجات المجتمع والمحافظة على هويته وقيمه ومثله والحفاظ على نموه الاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجى .
• العلم من حيث كونه بناء معرفي ومنهج استقصائي .
وبالرغم من اهمية هذه المرحلة فى حياة المجتمع اليمنى الا أن هناك العديد من المشكلات التى يواجهها التعليم الاساسى منها: ضعف الكفاءة الداخلية للتعليم ويتمثل ذلك فى ارتفاع حجم الرسوب والتسرب (الهدر التعليمى) وهذا يرتبط بتدنى المستوى الاكاديمى والمهنى والثقافى للمعلم ، حيث ما زال أكثر من نصف معلمى هذه المرحلة يحملون مؤهلا ثانويا واقل ( وزارة التربية والتعليم , 2000) , وبرغم الجهود المبذولة لاعداد وتدريب المعلم في برامج الإعداد والتأهيل والتوجه العام الى تطويره، لا يزال العجز قائما , وهناك شكوى مريرة من تعدد المستويات العلمية وضعف مستوى العام للمعلم بعد التخرج إلى ميدان العمل ، وشكوى الطلبة انفسهم من المقرارات التي يدرسونها من حيث ابتعادها عن كثير من القضايا والموضوعات العلمية المرتبطة بحياتهم وابتعادها عن الجوانب التطبيقية، بالاضافة إلى عدم ارتباطها بأهداف تدريس العلوم لمرحلة التعليم الأساسى .
وتؤكد الشكوى والتقارير الميدانية من تدني المستوى العلمى والثقافى والمهنى للمعلم حيث مازالت برامج الاعداد تقليدية لم يطرأ عليها أى تغيير يذكر، فالاعداد فيها مازال نظرى معرفى دون مراعاة للجوانب الأخرى للمعلم واحتياجاته هذا من جانب , ومن جانب آخر نجد ان هناك كثير من الدراسات على المستوى المحلى والاقليمي تؤكد انّ مؤسسات اعداد المعلم المختلفة لم تنجح حتى الآن في اعداد وتكوين الفرد المثقف علميا والقادرعلى استثمار امكانيات العلم وربطها باحتياجات المجتمع .
هذا بالاضافة الى أن كثير من الدراسات العالمية والاقليمية مثل, ( يسرى عفيفى 1989)، (عبد الراضي محمد وعفاف سعيد 1992), ( دراسة فايز عبده, 1993)، (شبارة, 1993) (سليم ,1998,1994), (وعبد الرحيم سلامة 1994) (ووليام ,1987),(سنيدر,1984), (شاكرفتحي وهمام بدراوي1994),( وحسونه 1996),(عادل صالح 1997),(جمال أبوالوفاء1997), (ممدوح 1997), (رزق,1998), (نصر1999, 2001), (عبدالعزيز البهواشى,2004)، وغيرهم, دعت إلى ضرورة العمل على تطوير برامج إعداد المعلم بشكل عام, ومعلم العلوم على وجه الخصوص واعادة النظر في برامج اعداد المعلم لهذه المرحلة بما يتمشى مع الاتجاهات العالمية المعاصرة وذلك للارتقاء بمستواه العلمى والثقافى والمهنى لما لها من أهمية في خدمة وتنمية المجتمع .
والمتتبع لجميع المؤتمرات الخاصة بإعداد المعلم يلمح في كثير من توصياتها الى إعطاء قدر كبير من الإهتمام والرعاية للمعلم قبل وأثناء الخدمة .
ودعت الولايات المتحدة الأمريكية الى أهمية إصلاح التعليم بوجه عام ومناهج العلوم على وجه الخصوص ، حيث قامت بإعداد مشروعات لإصلاح التعليم منها مشروع المدى والتتابع والتنسيق والتي تتبناه الجمعية الوطنية لمعلمي العلوم والخاص بإعداد المعلم، ولكي يتم إصلاح برامج إعداد معلم العلوم لابد من مراعاة المبادئ التالية :
- تزويدهم بخبرات علمية في جميع فروع العلوم .
- أن يدركوا التكامل بين مواد العلوم المختلفة والعلاقات فيما بينها .
- أن يتعلموا المحتوى العلمي وعمليات التفكير .
- أن يفهموا طبيعة التعلم وكيف يطبقونها في مجال التربية العلمية .
- أن يمروا بفترة تربية علمية مكثفة وممتدة في سنوات دراسية مختلفة وان يتم التدريب في مدارس مختلفة المستويات الاجتماعية والاقتصادية ( عبد المنعم 1998) .
وبالنظر إلى مؤسسات إعداد معلم العلوم بمرحلة التعليم الأساسي باليمن , نجد أنها تعاني كثير من المشكلات التعليمية والتي فرضها الواقع التعليمي في فترة من الفترات ، منها إنخفاض المستوى العلمي والمهني والثقافي لمعلمي هذه المرحلة ، حيث ما زال ثلث معلمي هذه المرحلة لم يكملوا شهادة الثانوية العامة ، بالرغم من أهمية هذه المرحلة في حياة المجتمع اليمني الاّ أنّ برامج إعدادهم والمتمثلة ، بمعاهد ودور المعلمين والمعلمات تعاني عددا من المشكلات منها , :
- عدم وضوح أهداف التعليم لهذه المرحلة ، كما أن نظام القبول فيها لايتم وفق سياسة تعليمية موجهة .
- ضعف الكفاءة الداخلية للتعليم ويتمثل هذا في عدم وجود فلسفة واضحة للاهداف والمقررات ونتائج الامتحانات .
- ضعف مخرجات التعليم ، ويتمثل ذلك واضحا في قصور هذه المرحلة علميا وتربويا وثقافيا ، اضافة الى العجز الواضح في اعداد المعلمين الخريجين ، بحيث لاتتوازن مع التوسع الكمي للتلاميذ في هذه المرحلة نظرا لعدم استقرار نمو معدلات الطلبة فيها .
- عدم وجود برامج تدريب كافية للمعلمين أثناء الخدمة نظرا للوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعاني منه اليمن . ( وزارة التربية والتعليم ,2000) .
وهناك شواهد على أن المستويات العلمية لمعلمي العلوم لهذه المرحلة باليمن بشكل عام دون المستوى المطلوب(طارش1989)،(الشيخ1996), (الحكيمى1996, 1999) وغيرهم. اضافة الى ان الواقع الحالى للتعليم الاساسى باليمن يشير الى وجود تدنى ملموس فى مستوى هذا النوع من التعليم , ولا يوجد برنامج خاص فى كليات التربية لاعداد معلمى العلوم لهذه المرحلة الهامة من التعليم , وإذا كان هذا الوضع يتناسب مع ظروف اليمن فى فترة من الفترات فقد اصبح اليوم في عصر الثورات العلمية والتقدم العلمى والتكنولوجي غير مقبول ، كما ان الاتجاهات العالمية وانظمة التعليم في كثيرمن دول العالم- ان لم يكن كلها تدعو الى اعداد وتدريب وتاهيل معلم العلوم لهذه المرحلة في ضوء متطلبات التنّور العلمي وعلى المستوى الجامعى .
مما تقدم يتضح ان هناك محاولات كثيرة في دول العالم لتقويم وتطوير برامج اعداد المعلم بشكل عام ومعلم العلوم للحلقة الاولى من التعليم الاساسي على وجه الخصوص, من هنا تأتي اهمية هذه الدراسة حتى يتمكن معلم العلوم لمرحلة التعليم الاساسي باليمن من اداء الدور التربوي والاجتماعي والثقافي على أكمل وجه، فإن الامر يقتضي تقويم وتطوير برامج اعداده الحالية لمواجهة التحديات المستقبلية للقرن الحالي ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة